آمال خليل قالت إنّها بخير ورحلت
-
23 April 2026
-
10 secs ago
-
-
source: الأخبار
-
فؤاد بزي -
رحلت آمال خليل في المكان الأحبّ على قلبها، في المنطقة التي ارتبط اسمها بها، وعلى خط النار الأكثر اشتعالاً، في جنوب الجنوب. رحلت «مراسلة الجنوب» في جريدة «الأخبار».
رحلت آمال خليل في المكان الأحبّ على قلبها، في المنطقة التي ارتبط اسمها بها، وعلى خط النار الأكثر اشتعالاً، في جنوب الجنوب. رحلت «مراسلة الجنوب» في جريدة «الأخبار».
كعادتها آمال، اختارت الوقت المناسب، والمسرح الملائم، لترسم في رحيلها قصة أيضاً، ولكن هذه المرّة نحن سنرويها لأنّ آمال أبت إلا أن تلاعب الموت لتهزمه، وتختار عنه طريقة رحيلها لتكون قتل الشهادة، فتفوز برواية أخيرة عن وحشية هذا العدو، وهي التي امتهنت منذ 14 آب 2006، أي منذ لحظة صدور العدد الأول من «الأخبار»، أن تكون صوت الجنوب ونبضه والمرآة التي تعكس مشكلات المنطقة ومعاناتها مع العدو والدولة.
على بعد أيام من مشاركة مهرج جيش الاحتلال إحدى مواد جريدة «الأخبار» المنتجة من قبل الزميلة آمال خليل، قامت آلة القتل الصهيونية بملاحقة كلّ من خليل والزميلة المصورة زينب فرج في قرية الطيري الجنوبية، المحاذية لبنت جبيل، واستهدفت بالغارات الجوية المنطقة التي تواجدتا فيها، ما أدّى إلى إصابة فرج بجروح بالغة وفقدان الاتصال بخليل التي استمرّ البحث عنها إلى قرابة منتصف الليل، قبل أن تجدها آليات الدفاع المدني تحت سقفين انهارا عليها جرّاء غارة معادية على البيت الذي اختبأت فيها.
قصة ملاحقة جيش الاحتلال للزميلة آمال خليل ليست جديدة، بل تعود إلى سنوات مضت، لا سيّما وأنّها من الصحافيين الذين قرروا اتخاذ خط المواجهة مع العدو في الجنوب مستقراً لهم. ففي فترة حرب الاسناد تعرّضت خليل وعدد من الزملاء إلى استهدافات مباشرة من جيش العدو، وكانت النجاة من نار القذائف تحسب أحياناً بالأمتار. وفي حرب الـ 66 يوماً عام 2024، استهدف منزل ذوي خليل ونجت يومها من الموت بفارق ثوان لدى خروجها من المكان الذي دكته الطائرات المعادية بالغارات يوم 23 أيلول 2024.
أمس، حاولت خليل الوصول إلى آخر القرى قبل المنطقة المحتلة، أي قرية الطيري. في طريقها إلى المكان استهدفت مسيّرة معادية سيارة كانت تمشي أمامها، واستشهد فيها شابان من بنت جبيل هما المختار علي نبيل بزي ومحمد أيمن حوراني. ولدى وقوع الاستهداف الأول، توقفت خليل وترجلت من سيارتها، وقامت بإبلاغ الفرق الصحية عن الضربة، طالبةً منهم الحضور لنقل الشهداء.
أكثر من زميل عاين الاعتداء أكد أن ما ارتكبه العدو «جريمة موصوفة عن سبق إصرار وتصميم». فبعد أن أغار الطيران المعادي المُسيّر على السيارة المدنية في الطيري، والتي كانت ترافق سيارة الزميلتين، وسقط شهيدان فيها، انتقلت الزميلتان إلى مكان قريب من شجرة للاحتماء.
هنا، يقول المسعفون إنّهم طلبوا من خليل التراجع فوراً وترك المنطقة، ولكنّها لم تستطع التحرّك وفقاً لما ينقلون عنها بسبب فداحة الإصابات في السيارة التي كانت أمامها. وعندما استجمعت قواها وهمّت بالرحيل من المنطقة مع زميلتها زينب فرج، أغار الطيران المسيّر مرّة أخرى واستهدف هذه المرّة سيارة خليل، فعطلها تماماً.
ومباشرةً بعد الغارة، بدأت الاتصالات مع الفرق الإسعافية والجيش اللبناني، قبل أن توكل مهمة إجلاء الزميلتين إلى الصليب الأحمر، الذي انتظر من لجنة «الميكانيزم» الإذن للتحرك. عندها، تواصلت خليل مع أحد الزملاء وأبلغته بالأمر، قبل أن تلجأ مع فرج إلى قرب أحد المنازل للاحتماء، بانتظار وصول الصليب الأحمر، الذي لم يكن قد حصل على الإذن بعد.
بعد ذلك بأكثر من نصف ساعة، كان فيها العدو يرفض السماح بالوصول إلى مكان الزميلتين، وأُشيع أنه طلب من قوات الـ«يونيفيل» عدم سلوك طريق عام حداثا - بنت جبيل، أغار الطيران الحربي المعادي على الطيري، ليتبين لاحقاً أنه استهدف المنزل الذي احتمت فيه الزميلتان. بعد ذلك بنحو عشر دقائق، وعندما اطمأنّ العدو إلى تنفيذ هدفه بقتل خليل وفرج، أُعطي الإذن لسيارات الصليب الأحمر بالتحرك.
وعلى الرغم من كلّ ما سبق من التهديدات المباشرة، وملاعبة الموت، لم تتراجع خليل عن رسالتها الإنسانية أولاً والمهنية ثانياً، فبقيت في الجنوب في الحرب الأخيرة، ولم تغادر خطوط المواجهة. وشاركت في إيلام العدو بنقل الصور المباشرة من مواجهات الخيام، وخرجت في رسائل مصورة ومقاطع حصرية تظهر بشكل واضح أنّ جيش العدو الذي يدعي أنّه «لا يقهر» لم يتمكن من السيطرة على مدينة تبعد حدوده أقل من 3 كيلومترات، وتضمنت المقاطع المصورة التي نقلتها أصوات تبادل إطلاق النار بين جنود العدو والمقاومة. وفي الناقورة، أظهرت صور خليل ضراوة المواجهات مع المقاومين والدبابات التي تتفجر على الهواء مباشرة.
ومن الناحية الإنسانية، نقلت خليل صورة صمود الجنوبيين على حقيقتها، فواكبت قصص الصامدين في قراهم التي غطت أخبارها في طول الجنوب وعرضه، من رأس الناقورة إلى كفركلا، فشبعا والعرقوب، ونقلت صورهم إلى العالم. وتمكنت بوسائل بسيطة، من كاميرا وميكروفون، مقارنةً مع ملايين الدولارات التي تصرف على الماكينات الإعلامية الساعية لتشويه صورة المقاومة وشعبها من نقل صورة نقية، تعبّر فعلاً عن قهر الجنوبي وقدرته على التحدي والصمود وإعادة الإعمار وزراعة أرضه، حتى لو أطبقت السماء بالمسيّرات فوق رأسه.
حتى عندما سنحت فرصة المثيل للشهيدة آمال خليل، اختارت أن تمثل دور شهيدة صحافية، اغتالتها يد الغدر الصهيونية، هي الصحافية شيرين أبو عاقلة (1971-2022).
كأنّها تعلم أنّها سترحل بالطريقة نفسها التي رحلت فيها شيرين أبو عاقلة، وعلى يد القاتل نفسه. بالنسبة للشهيدة آمال خليل لم تكن قضية المقاومة تفصيلاً عابراً، بل أمراً متجذراً في القناعة والتصرفات اليومية والخيارات المهنية أيضاً. فهي اختارت الجنوب على الرغم من أنّ المؤسسة الصحافية التي عملت فيها على مدى 20 سنة تقريباً لم تطلب منها الاستقرار هناك، بل على العكس هي كانت مع انطلاق «الأخبار» في مكاتب بيروت، إلا أنّها، وكما روت في أكثر من مناسبة، لم تستطع البقاء طويلاً في بيروت وصوت الجنوب يناديها، فرحلت واختارت المواجهة اليومية مع العدو الذي أرسل لها تهديداته مراراً، إلا أنّها لم تتراجع، وكانت خطوتها الأخيرة في وجهه في الطيري المقابلة لبنت جبيل.
-
-
Just in
-
11 :35
البطريرك الراعي من قصر بعبدا:
- بحثتُ مع الرئيس عون في الممرات الإنسانية للصامدين في قرى الجنوب لكي تصل لهم المساعدات على أنواعها وتطرّقنا الى ملف الجيش وقائد الجيش ثابت في مكانه ويجب على الجميع دعمه
- رئيس الجمهورية يتحدّث باسم جميع اللبنانيّين لا كماروني ولا تضحية في المفاوضات بأيّ أمر أو حقّ يخصّ اللبنانيّين ولبنان يُريد السلام والمفاوضات تحصل بوعي وإدراك
- لا ضرر للبنانيّين بخروج الإسرائيلي من لبنان وعودة الأسرى وإعادة الإعمار ونطالب بممرات إنسانية تصل الى مختلف البلدات -
11 :28
القناة 15 عن مصادر في الجيش الإسرائيلي: اعتراض مسيرة استهدفت قواتنا في موقع بجنوب لبنان
-
11 :23
وصول البطريرك الراعي إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون
-
11 :22
الرئيس بري يستقبل في هذه الأثناء الأمير يزيد بن فرحان في عين التينة
-
11 :16
أطلق النّار عليه ثمّ أحرق جثّتَه... إليكم ما حصل! تتمة
-
11 :12
أسعار النفط تُواصل التّحليق تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
11 :35
البطريرك الراعي من قصر بعبدا:
- بحثتُ مع الرئيس عون في الممرات الإنسانية للصامدين في قرى الجنوب لكي تصل لهم المساعدات على أنواعها وتطرّقنا الى ملف الجيش وقائد الجيش ثابت في مكانه ويجب على الجميع دعمه
- رئيس الجمهورية يتحدّث باسم جميع اللبنانيّين لا كماروني ولا تضحية في المفاوضات بأيّ أمر أو حقّ يخصّ اللبنانيّين ولبنان يُريد السلام والمفاوضات تحصل بوعي وإدراك
- لا ضرر للبنانيّين بخروج الإسرائيلي من لبنان وعودة الأسرى وإعادة الإعمار ونطالب بممرات إنسانية تصل الى مختلف البلدات -
11 :28
القناة 15 عن مصادر في الجيش الإسرائيلي: اعتراض مسيرة استهدفت قواتنا في موقع بجنوب لبنان
-
11 :23
وصول البطريرك الراعي إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون
-
11 :22
الرئيس بري يستقبل في هذه الأثناء الأمير يزيد بن فرحان في عين التينة
-
11 :16
أطلق النّار عليه ثمّ أحرق جثّتَه... إليكم ما حصل! تتمة
-
11 :12
أسعار النفط تُواصل التّحليق تتمة
All news
- Filter
-
-
تبرئة نيمار في قضية انتقاله إلى برشلونة
-
23 April 2026
-
إصابة 11 شخصا بعد اصطدام مركبة عمل بقطار متوقف في واشنطن
-
23 April 2026
-
إدراج السندات الحكومية السعودية في مؤشر جي بي مورغان للأسواق الناشئة
-
23 April 2026
-
أطلق النّار عليه ثمّ أحرق جثّتَه... إليكم ما حصل!
-
23 April 2026
-
«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا
-
23 April 2026
-
أسعار النفط تُواصل التّحليق
-
23 April 2026
-
بلدية صور: كل من يثبت قيامه بجمع الخردة من دون تصريح رسمي يعتبر متعدياً على الملكية الخاصة
-
23 April 2026
-
الجيش الإسرائيليّ يحرق منازل في ميس الجبل!
-
23 April 2026
-
الجزائر تحضر لقانون يساوي بين المواطنين والأجانب في الأجور والحماية الاجتماعية
-
23 April 2026
-
فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية
-
23 April 2026

