لبنان يراهن على ضغوط أميركية تقنع إسرائيل بتنازلات
-
18 April 2026
-
1 day ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
محمد شقير -
يأتي إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل لاتفاق بين لبنان وإسرائيل لوقف النار لمدة 10 أيام في سياق فتح الباب أمام التحضير لبدء المفاوضات المباشرة بين البلدين؛ لأنه من دون التفاهم على هدنة يعني حكماً أن الحرب المشتعلة بين إسرائيل و«حزب الله» مفتوحة على الاحتمالات كافة، ويترتب عليها المزيد من الدمار والتهجير للجنوبيين.
لكن دخول لبنان في هدنة مع إسرائيل لا يكفي ما لم تفتح الأبواب أمام بدء التفاوض اللبناني - الإسرائيلي بالتلازم مع سريان الهدنة التي يمكن تمديدها إفساحاً في المجال للتوصل لاتفاق، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» في تقويمه للإنجاز الذي حققه ترمب وأرضى عبره إيران بإشراكها في الاتصالات التي توّجت بوقف النار، وتبني ترمب في المقابل، موقف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي اشترط التوصل إلى هدنة أساساً لبدء المفاوضات.
واشنطن تشرِك إيران
ولفت المصدر الوزاري إلى أن واشنطن أشركت إيران في الهدنة على أمل أن تأخذ منها تنازلات في المفاوضات بالضغط على «حزب الله»؛ لتأمين استمراريتها وقبوله بالوقوف إلى جانب الحكومة في التفاوض المباشر الذي لا يزال يلقى معارضة حتى الساعة من «الثنائي الشيعي»، في حين تتضافر الجهود المحلية والدولية لإقناعه بتعديل موقفه على نحو يؤدي إلى تحصين الساحة الداخلية وتوحيدها خلف الوفد اللبناني المفاوض الذي يُفترض أن يرأسه السفير السابق سيمون كرم. وقال المصدر إنه لا يتوقع راهناً عقد لقاء قريب بين عون ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض برعاية ترمب، على الأقل في المدى المنظور، وتحديداً أثناء فترة سريان مفعول الهدنة.
وأكد بأن اللقاء في حال حصوله يفترض أن يأتي تتويجاً للتوصل لاتفاق متكامل بين البلدين وليس للإعلان عن بدء المفاوضات. ورأى أن لا ضرورة لحرق المراحل وأن الأولوية يجب أن تعطى للضغط الأميركي على إسرائيل لتقديم رزمة من الحوافز من شأنها أن تؤدي لإنجاح المفاوضات، وبعدها لكل حادث حديث، وإن كانت تعبّد الطريق أمام استضافة ترمب للقاء، وإلا ما الجدوى من هذا اللقاء في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي ومنع الأهالي من العودة لمنازلهم في جنوب الليطاني واحتجاز تل أبيب للأسرى اللبنانيين وتدميرها الممنهج للبلدات، فهل يراد من اللقاء تكريس أمر واقع يرفضه عون بشدة ويرى بأن توقيت الدعوة له ليس في محله ما لم تبد إسرائيل حسن نية في الميدان للتوصل لاتفاق ينهي احتلالها؟
وأضاف المصدر أن الهدنة أكثر من ضرورية لبدء المفاوضات، مؤكداً أن إشراك إيران بالتوصل لوقف النار لا يعني موافقة لبنان على ربط مصيره بمفاوضاتها مع الولايات المتحدة بخلاف ما يراهن عليه مصدر في «الثنائي الشيعي» بقوله إن لبنان سيكون مشمولاً بالتسوية الإيرانية - الأميركية، وإن الأسابيع المقبلة ستحمل انفراجاً في العلاقات بين البلدين لا بد من أن ينسحب حكماً على الداخل اللبناني من دون أن تحدد كيف وما هي الأسس لطمأنته اللبنانيين في معرض تبريره للتلازم بين المسارين؟
فصل إيران عن لبنان
وكشف عن أن الانفتاح الأميركي على إيران لتسهيل استئناف المفاوضات في إسلام آباد لا يعني التسليم لـ«الثنائي الشيعي» بإيداع الورقة اللبنانية في السلة الإيرانية؛ كونها تلقى معارضة داخلية وعربية ودولية على قاعدة أن هناك استحالة لوحدة المسار والمصير بين البلدين. وسأل: كيف يحق لإيران التفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة، في حين يصر «الثنائي» على حجب الحق اللبناني بالتفاوض بغياب الخيارات البديلة؟
كما سأل الثنائي عن الخيار البديل للتفاوض المباشر، وهل يتحمل لبنان جولة جديدة من الحرب بعد إسناد «حزب الله» لغزة وإيران من دون عودته إلى الحكومة والوقوف على رأيها؟ وبماذا يطمئن العائدين إلى بلداتهم في جنوب لبنان؟ وكيف سيوقف الحرب لتأمين عودتهم المستدامة، مع أن هناك صعوبة في الإقامة في البلدات الواقعة جنوب الليطاني التي تحوّلت منطقةً محروقة لا منازل فيها تصلح للعيش، وألا يحق لهم أن يلتقطوا أنفاسهم وتبديد ما لديهم من هواجس على مصيرهم بانتظار الفرج لإعادة إعمار بلداتهم التي لن تتحقق إلا بموافقة الحزب على حصرية السلاح بنداً أساسياً يتصدر المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، في مقابل طمأنة واشنطن اللبنانيين بتحرير أرضهم وإعادة ترسيم الحدود اللبنانية - الإسرائيلية التزاماً بما نصت عليه اتفاقية الهدنة؟
ويبقى السؤال: هل يستمر رفض «الثنائي» للمفاوضات المباشرة التي يتولاها الوفد المفاوض ويشرف عليها عون بالتعاون مع فريق يتولى التنسيق معه تحضيراً لردود لبنان على طلبات إسرائيل، خصوصاً وأن عون ليس في وارد التفريط بها ويصرّ على تحرير الجنوب بالكامل؟ وهذا يستدعي الرهان على دور فاعل لبري الذي أبدى تحفظه على دخول لبنان في مفاوضات مباشرة؛ على أمل أن تؤدي الاتصالات التي يتولاها عون وجهات عربية ودولية إلى طمأنته لتفادي الانقسام في الموقف اللبناني بدلاً من تحصينه بالتوصل لاتفاق لئلا تبقى الهدنة هشة.
-
-
Just in
-
14 :39
وزير الدفاع الإسرائيلي: سنتحرك إذا لم تلتزم الحكومة اللبنانية بتعهداتها
-
14 :33
الجيش: تفكيك قنابل طيران غير منفجرة في حارة حريك تتمة

-
14 :29
وكالة "رويترز" عن مسؤول في إدارة ترامب: خطوطنا الحمراء تشمل أيضا استعادة اليورانيوم عالي التخصيب
-
14 :26
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير: لا توجد نقطة في الشرق الأوسط لا تستطيع إسرائيل الوصول إليها
-
14 :18
يسرائيل هيوم: نتنياهو طلب إلغاء شهادته غدًا بسبب قيود تتعلق بالأمن القومي
-
14 :15
تسنيم عن الطيران المدني الإيراني: استئناف الرحلات الجوية الدولية من مطار مشهد غداً الاثنين
-
-
Other stories
Just in
-
14 :39
وزير الدفاع الإسرائيلي: سنتحرك إذا لم تلتزم الحكومة اللبنانية بتعهداتها
-
14 :33
الجيش: تفكيك قنابل طيران غير منفجرة في حارة حريك تتمة

-
14 :29
وكالة "رويترز" عن مسؤول في إدارة ترامب: خطوطنا الحمراء تشمل أيضا استعادة اليورانيوم عالي التخصيب
-
14 :26
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير: لا توجد نقطة في الشرق الأوسط لا تستطيع إسرائيل الوصول إليها
-
14 :18
يسرائيل هيوم: نتنياهو طلب إلغاء شهادته غدًا بسبب قيود تتعلق بالأمن القومي
-
14 :15
تسنيم عن الطيران المدني الإيراني: استئناف الرحلات الجوية الدولية من مطار مشهد غداً الاثنين
All news
- Filter
-
-
الجيش: تفكيك قنابل طيران غير منفجرة في حارة حريك
-
19 April 2026
-
تفاؤل حذر… ونقطتان تهددان مفاوضات واشنطن وطهران
-
19 April 2026
-
EXCLUSIVEخاص - لبنان يتهيأ لمسار تفاوضي جديد… ترتيبات مكثفة وتباين في هذه النقاط
-
19 April 2026
-
عودة: لنطلب من الرب أن يحول شكوكنا طريقًا نحو الإيمان
-
19 April 2026
-
غضب على هدنة الـ10 أيام… احتجاجات إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان
-
19 April 2026
-
الراعي: هذه الحرب المفروضة مرفوضة من الشعب ومن الدولة
-
19 April 2026
-
طقس متقلب مع انخفاض اضافي بالحرارة.. وعودة الاستقرار التام الثلاثاء
-
19 April 2026
-
مؤشرات مقلقة… "أكسيوس": تراجع التأييد لإسرائيل داخل المجتمع الأميركي
-
19 April 2026
-
ترامب ينشر “My Way” ويترقّب مصير المفاوضات مع إيران: القرار خلال ساعات
-
19 April 2026
-
زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا
-
19 April 2026

