أياً كان صانعه... من يطبّق «اتفاق واشنطن» بدءاً بحصر السلاح؟

  • 18 April 2026
  • 17 secs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: الجمهورية
    • article image
    جورج شاهين-

    على من يسعى إلى تحديد الجهة التي توصلت إلى اتفاق وقف النار الأخير في ظل السباق على تبنّي الإنجاز، أن يقرّ بالمبادرة الأميركية واحتكار وزارة خارجيتها نشر نص الاتفاق، في ظل فقدان أي انتقاد لمضمونه. وهو ما يؤدي إلى تحميل المسؤولية لكل من اقترح وسعى وصاغ ووافق عليه، لتطبيقه، فلا يتكرّر الجدل العقيم الذي تلى تفاهم 27 ت 2 لعام 2024. وعليه، ما هي المسؤوليات الملقاة على عاتق واشنطن وتل ابيب بعد بيروت، وإن كانت طهران على الخط فما هو دورها؟

    كشف مرجع ديبلوماسي كبير، أنّ ما تمّ التوصل إليه من تفاهم بين لبنان وإسرائيل، بدءاً من تحديد وقف موقت لإطلاق النار لعشرة أيام تمتد مفاعيله حتى منتصف ليل 26 نيسان الجاري. واستناداً إلى ما جاء حرفياً في مقدمة البيان الصادر عن الخارجية الأميركية، فإنّه القى الضوء على جزء كبير كان ما زال غامضاً من بعض ما شهدته الدقائق الـ 150 التي أمضاها الوفدان الثلاثاء الماضي في الطابق السادس من وزارة الخارجية في واشنطن وجهاً لوجه من مناقشات. وهو أمر ثبت ارتباطه بما تمّ التوصل اليه، لمجرد الإشارة إلى أنّه قد تمّ التوصل إليه «عقب محادثات مباشرة مثمرة جرت في 14 نيسان بين حكومتي «الجمهورية اللبنانية» و«دولة إسرائيل» برعاية الولايات المتحدة الأميركية». ويُستثنى من هذه الخلاصة، تلك اللحظات التي سُمح فيها لرئيسي الوفدين للاتصال بعاصمة كل منهما للاسترشاد بتوجيهات مرجعيته في النقاط الحساسة التي كانت مطروحة على المجتمعين.

    وبالإضافة إلى هذه الملاحظة التي لا يمكن تجاهلها، تجدر الإشارة إلى ما لحقها من خطوات أميركية، تجلّت بالمبادرة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اللقاء الذي جمعه بوزير خارجيته ماركو روبيو والسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الذي امتد إلى منتصف ليل أول أمس الخميس بتوقيت واشنطن، عندما عبّر عن استعداده ليكون وسيطاً في تأمين إجراء الاتصال الأول من نوعه بين الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، اختصاراً للآلية الجديدة التي ستُعتمد لتطبيق ما تمّ التفاهم عليه. وهي خطوة فتحت الأفق على الاتصالين اللذين أجراهما كل من روبيو وترامب بالرئيس عون، لإطلاق دينامية جديدة كبديل من اقتراح ترامب لتأمين أول اتصال هاتفي بين «قيادتي البلدين» رفضه عون بكل صراحة.