صحناوي في مؤتمر "بيروت مدينة منزوعة السلاح": حصرية السلاح بيد الجيش شرط أساسي لقيام الدولة

  • 16 April 2026
  • 6 days ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    القى النائب نقولا صحناوي في مؤتمر بيروت مدينة منزوعة السلاح الكلمة الآتية:

    أهلي في بيروت،
    زملائي النواب،
    الحضور الكريم،

    نجتمع اليوم في لحظة دقيقة من تاريخ لبنان، تتقاطع فيها المخاطر الأمنية مع القلق الاجتماعي، ما يجعل مسؤوليتنا مضاعفة في حماية عاصمتنا وصون وحدة بلدنا.

    بيروت لم تكن يومًا مدينة منغلقة أو ملكًا لفئة دون أخرى، بل كانت وستبقى مساحة جامعة لكل اللبنانيين، كما كانت في القرن الماضي متنفسًا لكل المنطقة.

    من هنا، فإن أي مقاربة لأمنها يجب أن تنطلق من الحفاظ على هذا الدور، لا إضعافه، ومن تعزيز الوحدة لا تكريس الانقسام.

    نحن في التيار الوطني الحر، موقفنا واضح:
    نرفض أي اعتداء على لبنان، ونرفض في الوقت نفسه توريطه في حروب لا علاقة له بها ولا مصلحة له فيها، أو زجّه في صراعات أكبر منه.

    ونؤكد أن حماية اللبنانيين، كل اللبنانيين، تمرّ عبر دولة قوية وعادلة، تحتكر السلاح، وتكون في الوقت نفسه قادرة على الدفاع عن الأرض وحماية الشعب.

    وفي هذا الإطار، نحرص على أن يكون النقاش جامعًا لا إقصائيًا. لا نريد لأحد أن يشعر بأنه مستهدف أو معزول، لأن الاستقرار لا يُبنى عبر استهداف أي مكوّن لبناني، ولا يُحمى السلم الأهلي بخطاب يزيد الانقسام.

    المطلوب مقاربة وطنية هادئة تعيد بناء الثقة بين الدولة ومواطنيها، وبين اللبنانيين أنفسهم.

    إن حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الشرعية هي شرط أساسي لقيام الدولة. وهي مسؤولية الحكومة مجتمعة، التي تضم من يحمل هذا السلاح ومن يطالب بحصره.

    ومن هنا، تقع على عاتق الدولة مسؤولية تقديم ضمانات حقيقية لجميع اللبنانيين،
    لكي لا يشعر احد ان هناك غالب ومغلوب.

    ويجب ان يقتنع كل الفرقاء ان انتصار الدولة الجامعة، الضامنة هو انتصار جميع المكونات.

    بيروت تحتاج إلى الأمن، نعم، لكنها تحتاج أيضًا إلى الطمأنينة.

    تحتاج إلى حضور الدولة، ليس فقط أمنيًا، بل اجتماعيًا وإنمائيًا وإنسانيًا، لتبقى عاصمتنا مدينة الحياة، لا مدينة الخوف.

    بيروت ليست تفصيلاً في لبنان، بل هي صورته أمام نفسه وأمام العالم. هي مرآته ونقطة توازنه ، فإما أن نحميها بالدولة، فنحمي لبنان، وإما أن نتركها للفوضى، فنفتح الباب على المجهول .

    القرار اليوم، ليس نظريًا :
    هل نريد عاصمة محصّنة بوحدتها في دولة فعلية، أم عاصمة مشرذمة في دولة هشّة ؟
    هل نريد عاصمة آمنة لكل أبنائها، أم ساحة مفتوحة لكل الاحتمالات؟

    المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على السلطة ومن ثم علينا جميعًا، بمن في ذلك المعارضة.

    بيروت تستحق قرارًا واعيًا وشجاعًا.
    واللبنانيون يستحقون دولة تحميهم ،
    لا دولة تتخلى عنهم .

    فلنحفظ بيروت، لنحفظ لبنان،
    ولنثبت أن وحدتنا ليست شعارًا،
    بل خيارًا فعليًا…

    وأنها السلاح الأقوى في مواجهة كل التحديات.