لو كان ميشال عون رئيسًا اليوم… (جمانة سليلاتي)

  • 12 April 2026
  • 1 sec ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    “إذا سألتم ميشال عون هل يريد بناء الوطن أو بقاء الوطن، سيجيب بالتأكيد بقاء الوطن.”
    هذه العبارة تختصر الجنرال: الوطن أولًا، البقاء قبل أي بناء، لأن لا بناء بلا بقاء.

    لو كان ميشال عون رئيسًا اليوم، لكان أعلن أن وقف إطلاق النار واجب وطني لحماية المدنيين، لا ضعفًا ولا تنازلًا، بل فعل سيادة وصمود.
    لكان شدّد أن الجيش هو المرجع الوحيد للدفاع عن الوطن، وأن أي سلاح خارج الدولة يهدّد وحدة لبنان.
    لكان قبل بالمفاوضات غير المباشرة ضمن إطار شرعي، لكن بشروط صارمة: انسحاب كامل، وقف الاعتداءات، إعادة الأسرى.
    لكان ذكّر العالم أن لبنان نفّذ التزاماته، وعلى إسرائيل أن تلتزم بما اتُّفق عليه.
    لكان رفع الصوت ضد الانقسام، مؤكدًا أن لا إيران ولا إسرائيل ولا أي قوة خارجية تستطيع فرض مصير لبنان إذا كان أبناؤه موحّدين.
    لكان دعا اللبنانيين إلى الالتفاف حول مشروع الدولة، لأن الانقسام هو الخطر الأكبر على بقاء الوطن.
    ولأوضح أن التفاهم لم يكن غطاءً، بل محاولة لوضع السلاح في إطار الدولة، وأن الإخلال به هو ما ضرب مشروع الدولة وأفشل العهد.
    ولضغط على أوروبا والغرب لإلزام إسرائيل بوقف الاعتداءات، مؤكدًا أن لبنان لا يطلب حماية بل حقه في السيادة والاستقرار.
    ولذكّر أن لبنان لا يُبنى بالهبات ولا بالجمائل، بل بالثبات على المبادئ والحقوق.

    لكل من يتهم ميشال عون بتغطية السلاح فليصمت، لأن الجنرال كان يعرف أن مواجهة ثلث الشعب بالقوة تعني حربًا أهلية، وأن مئة يوم حرب مع الخارج أهون من يوم واحد حرب في الداخل.

    واليوم، يأتي بيان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ليؤكد أن التيار ثابت في مواقفه، ممتدّ في رؤيته، مؤمن بقضيته، لا يساوم ولا يتماهى مع شرق أو غرب، بل يرفع راية الموقف اللبناني الصرف. بالرغم من كل الشيطنة التي مورست بحقه لعقود، يبقى شعاره كما كان: حرية، سيادة، استقلال… لبنان أولًا وأبدًا.

    هذه هي الحقيقة التي يجب أن تُقال اليوم، والغضب الذي يجب أن يُترجم وحدة، لأن لبنان لا يُحفظ إلا بالجيش والدولة، ولا يُبنى إلا بالثبات على المبادئ، ولا يبقى إلا إذا رفضنا الانقسام وواجهنا التحديات معًا.

    حمى الله لبنان، وليبقى موحّدًا، قويًا، ثابتًا في وجه العدوان والانقسام.

    كتابة: جمانة سليلاتي - محامية ومنسقة لجنة العلاقات العامة في التيار الوطني الحر

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology