عون يكلّف مصرفيين التفاوض مع صندوق النقد! (الأخبار)

  • 10 April 2026
  • 16 secs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    قالت مصادر مطّلعة إن رئيس الجمهورية جوزيف عون قرّر تسمية المصرفي نقولا الشمّاس المشهور بـ«أبو رخوصة» في عضوية وفد لبنان إلى اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي، إلى جانب مستشاره فاروج نركيزيان.
    قالت مصادر مطّلعة إن رئيس الجمهورية جوزيف عون قرّر تسمية المصرفي نقولا الشمّاس المشهور بـ«أبو رخوصة» في عضوية وفد لبنان إلى اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي، إلى جانب مستشاره فاروج نركيزيان. وهذا يعكس توجّهات الرئيس الرامية إلى «واجب العناية» بالمصارف الراغبة بتدمير أي أسس لبرنامج بين الصندوق ولبنان يتضمّن شطب رساميل المصارف وفرض رسملة جديدة.

    وكان مجلس الوزراء قد اتخذ قراراً في 2 شباط الماضي لتشكيل وفد لبنان إلى اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، وأجرى تعديلات، بموجبها يتألّف الوفد من وزير المالية رئيساً (ياسين جابر)، وزير الاقتصاد (عامر البساط)، روعة حاراتي مستشارة رئيس الجمهورية للتعاون الاقتصادي الدولي، زينة مروّة قاسم مستشارة وزير المالية. ولم يذكر القرار الأسماء الباقية، إنما أشار متنه إلى «الباقي من دون تعديل». لكن جرت تعديلات على الأسماء المشاركة لتتضمّن كلاً من الشماس بدلاً من الحاراتي، وسمير حمود مستشاراً مالياً لوزير المال.

    وبالتالي أصبح الوفد النهائي على الشكل الآتي: وزير المالية ياسين جابر، وزير الاقتصاد عامر البساط، سمير حمود، زينة مروة قاسم، نقولا الشماس وفاروج نركيزيان، رئيس لجنة الرقابة على المصارف مازن سويد وأحد أعضاء لجنة الرقابة، نائب حاكم مصرف لبنان سليم شاهين.
    اللافت، بحسب المعلومات، أن حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، وهو الأكثر أهمية بالنسبة إلى هذا الحضور لدى صندوق النقد في ظل المفاوضات الجارية بشأن قانون الانتظام المالي والهيركات اللاحق بالودائع، لن يشارك في وفد لبنان ولن يسافر بشكل مستقلّ.

    وهذا الأمر، إذا أضيف إلى التعديلات الأخيرة التي تتعلق بمشاركة «أبو رخوصة» في هذا الوفد، يتبيّن أن وفد لبنان لا يرغب بأي علاقة مع صندوق النقد الدولي، بل أرسل ثلاثة أطراف ذات مصالح مباشرة بتوزيع الخسائر: البساط الذي كان يشغل منصباً كبيراً في صندوق بلاك روك الذي يملك سندات يوروبوندز بقيمة 20 مليون دولار، الشمّاس المعروف بكونه أحد أشرس المدافعين عن المصارف وعن رجل الأعمال ويرفض بشكل قاطع أي شطب لرساميل المصارف انطلاقاً من مبدأ تراتبية توزيع الخسائر التي يحاول صندوق النقد فرضها وتطبيقها على الحالة اللبنانية والتي تبدأ بشطب الرساميل، فضلاً عن أنه يسوّق لضرورة امتناع مصرف لبنان عن منح أي مصرف أجنبي رخصة عمل، وهو يطالب بأن يتم تحميل الدولة الجزء الأكبر من الخسائر التي تكبّدتها المصارف.

    وفيما تُعدّ مشاركة سويد أمراً اعتيادياً في هذا الوفد، إلا أن مشاركته تأتي في إطار الوفد المصرفي لأنه كان مصرفياً في بنك ميد، وعضواً في عدد من مجالس إدارات المصارف، وهو أيضاً أعرب أمام الكثير من المصرفيين عن أنه يرفض أن يوقّع لبنان برنامجاً مع صندوق النقد يتضمّن توزيع الخسائر، لا بل ذهب إلى أبعد من ذلك بعدما قرّر إعادة النظر في الكثير من الملفات التي اتُّخذت قرارات فيها أيام اللجنة السابقة على خلفية أن رئيسة اللجنة السابقة ميا دباغ كانت قاسية جداً مع المصارف.