الإنقاذ بالوحدة الوطنية والعودة إلى الدولة..
-
09 April 2026
-
1 day ago
-
-
source: اللواء
-
صلاح سلام -
الغارات الإسرائيلية الوحشية التي استهدفت مباني سكنية وأحياء مدنية في بيروت، في واحدة من أوسع الهجمات الجوية التي تتعرض لها العاصمة اللبنانية في تاريخ الصراع مع العدو الإسرائيلي، لم تكن مجرد تصعيد عسكري عابر، بل شكّلت لحظة كاشفة لحجم الاستفراد الذي يواجهه لبنان إثر الهدنة الأميركية ــ الإيرانية. أكثر من 250 شهيدًا سقطوا تحت ركام منازلهم، في مشهد يعيد طرح السؤال القديم-الجديد: من يحمي هذا البلد حين يُترك وحيدًا في مواجهة آلة الحرب الصهيونية؟
ما جرى آمس، لا يمكن فصله عن التحولات الإقليمية الأخيرة، ولا سيما اتفاق التهدئة الذي أوقف المواجهة الأميركية – الإسرائيلية مع إيران، وما سبقها من إسراع حزب الله على شن حرب الإسناد لإيران. فبمجرد انكفاء شبح الحرب الإقليمية الكبرى، بدا وكأن لبنان تُرك في مهب الريح، ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين الحزب والجيش الإسرائيلي، دون أي مظلة ردع أو توازن. هذا الواقع يتعزز مع الإعلان الصريح من دونالد ترامب عن دعمه لحرب نتنياهوعلى لبنان، تحت عنوان «اجتثاث سلاح حزب الله».
لكن خلف هذا الشعار، تتكشف حقيقة أكثر خطورة، وكانت دائما محور جدل بين اللبنانيين، مفادها هل سلاح حزب الله قادر على ردع الإعتداءات الإسرائيلية أولا، ثم التصدي لأي عدوان صهيوني ويمنع الأذى عن اللبنانيين، وما يصيبهم من المآسي في الأرواح والتهجير والتدمير، ثانياً وثالثاً.
الأخطر في هذا المشهد، هو الانكشاف الاستراتيجي الكامل. فالحرب التي بدأت – وفق سردية محور المقاومة – دفاعًا عن إيران، تبدو اليوم وكأنها تُستكمل على الأرض اللبنانية من جانب واحد. تل أبيب تمضي في التصعيد بلا هوادة، فيما تكتفي طهران، حتى اللحظة، بدور المتفرج، أو في أفضل الأحوال، المراقب الحذر. هذا التباين بين من يدفع الثمن ومن يكتفي بالمراقبة، يفتح الباب أمام تساؤلات قاسية حول جدوى الخيارات التي تفرد حزب الله بإدخال لبنان فيها، دون توافق وطني جامع.
لبنان اليوم أمام مفترق خطير. فاستمرار هذا المسار يعني الانزلاق نحو حرب وجودية جديدة، تتجاوز في تداعياتها كل ما شهده البلد سابقًا. لا يتعلق الأمر فقط بحجم الدمار أو عدد الضحايا، بل بتهديد الكيان نفسه، في ظل غياب أي أفق سياسي أو دبلوماسي لوقف هذا النزيف.
في ظل هذا الواقع، تبدو الحاجة ملحّة لإعادة طرح الأولويات الوطنية إنطلاقاً من إعادة الإعتبار للدولة، من خلال التسليم بتنفيذ قرارات حصرية السلاح والإمساك بقرار الحرب والسلم، وإعتبار أي تفرد بأي عمل عسكري، ومن أي طرف أتى، بمثابة أعمال غير قانونية . فحماية لبنان لا تكون بزجّه في حروب الآخرين، ولا بتركه ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، بل بإعادة الاعتبار لمنطق الدولة، وللقرار الوطني المستقل الذي يضع مصلحة اللبنانيين فوق أي اعتبار آخر.
إنقاذ البلد من مهاوي المخاطر الراهنة يبقى مسؤولية الجميع، لا سيما حزب الله وخصومه السياسيين، وقد يقتضي العودة إلى حوار وطني حقيقي وجدّي، للإتفاق على خطة جذرية تقضي بعودة الجميع إلى الدولة، ووضع مصالح العباد والبلاد فوق أي إعتبار آخر، والعمل بجدية على تطبيق إتفاق الطائف، كميثاق وطني يضمن دور الموسسات الدستورية.
الوطن في خطر والإنقاذ مسؤولية كل اللبنانيين. الوحدة الوطنية هي التي تحمي البلد، وليس التفرد بقرار السلاح والحرب والسلم!
-
-
Just in
-
15 :34
نائب الرئيس الأميركي فانس: أتطلع إلى مفاوضات إيران وأعتقد أنها ستكون بناءة وترامب أعطانا بعض التوجيهات شديدة الوضوح
-
15 :30
أنباءٌ عن جرحى وشهداء في صفوف عناصر أمن الدولة جراء الغارة الأخيرة التي استهدفت محيط السراي الحكومي في النبطية
-
15 :27
هل تُخلى مستشفيات الضاحية؟... وزارة الصحة تكشف! تتمة
-
15 :25
إذاعة الجيش الإسرائيلي: المجلس الوزاري المصغر يجتمع في ظل الضغط الأميركي لتقليل شدة العمليات العسكرية في لبنان
-
15 :24
الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم:
- المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس وندعو المسؤولين إلى وقف التنازلات المجانية
- العدو الإسرائيلي عجز في الميدان ولم يتمكن من الاجتياح البري وفوجئ بأساليب المقاومة ومرونة حركة المجاهدين وقدراتهم الدفاعية وشجاعتهم الأسطورية
- نحن معًا كدولة وجيش وشعب ومقاومة نحمي بلدنا ونُعيد سيادته ونطرد المحتل ولن تخيفنا تهديداتهم ولا أسلحتهم فنحن أصحاب الأرض نملك الإيمان والإرادة والقدرة لمنعهم من تحقيق أهدافهم
- العدو لجأ إلى الإجرام الدموي الأربعاء في بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان وفي كل مكان باستهداف المدنيين في الأحياء الممتدة والقرى والبلدات لتغطية عجزه في الميدان -
15 :07
نائب الرئيس الأميركي فانس يغادر إلى باكستان لحضور المحادثات مع إيران
-
-
Other stories
Just in
-
15 :34
نائب الرئيس الأميركي فانس: أتطلع إلى مفاوضات إيران وأعتقد أنها ستكون بناءة وترامب أعطانا بعض التوجيهات شديدة الوضوح
-
15 :30
أنباءٌ عن جرحى وشهداء في صفوف عناصر أمن الدولة جراء الغارة الأخيرة التي استهدفت محيط السراي الحكومي في النبطية
-
15 :27
هل تُخلى مستشفيات الضاحية؟... وزارة الصحة تكشف! تتمة
-
15 :25
إذاعة الجيش الإسرائيلي: المجلس الوزاري المصغر يجتمع في ظل الضغط الأميركي لتقليل شدة العمليات العسكرية في لبنان
-
15 :24
الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم:
- المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس وندعو المسؤولين إلى وقف التنازلات المجانية
- العدو الإسرائيلي عجز في الميدان ولم يتمكن من الاجتياح البري وفوجئ بأساليب المقاومة ومرونة حركة المجاهدين وقدراتهم الدفاعية وشجاعتهم الأسطورية
- نحن معًا كدولة وجيش وشعب ومقاومة نحمي بلدنا ونُعيد سيادته ونطرد المحتل ولن تخيفنا تهديداتهم ولا أسلحتهم فنحن أصحاب الأرض نملك الإيمان والإرادة والقدرة لمنعهم من تحقيق أهدافهم
- العدو لجأ إلى الإجرام الدموي الأربعاء في بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان وفي كل مكان باستهداف المدنيين في الأحياء الممتدة والقرى والبلدات لتغطية عجزه في الميدان -
15 :07
نائب الرئيس الأميركي فانس يغادر إلى باكستان لحضور المحادثات مع إيران
All news
- Filter
-
-
هل تُخلى مستشفيات الضاحية؟... وزارة الصحة تكشف!
-
10 April 2026
-
غارة إسرائيلية تُفجع اللاعب علي حيدر! (صورة)
-
10 April 2026
-
شي يعرب لزعيمة المعارضة التايواني عن «ثقته التامة» في وحدة الشعبين التايواني والصيني
-
10 April 2026
-
“حكومة غزة” تنفي تصريحات لملادينوف حول دخول 602 شاحنة مساعدات
-
10 April 2026
-
EXCLUSIVEخاص - واشنطن تختبر حدود التفاهم اللبناني – الإسرائيلي!
-
10 April 2026
-
بيان هامّ إلى ذوي المفقودين جرّاء الغارات...
-
10 April 2026
-
الذهب يتجه لمكاسب أسبوعية وسط توقعات خفض الفائدة الأمريكية
-
10 April 2026
-
كيف خسرت عائلة ترامب مليار دولار في معاملات البيتكوين؟
-
10 April 2026
-
بحصلي وفهد ينفيان ما أورده برنامج الغذاء العالمي: المخزون يكفي لـ3 أشهر!
-
10 April 2026
-
رئيس "الكاف" موتسيبي يعلّق على اتهامات السنغال له بالفساد
-
10 April 2026

