شو الوضع؟ مصير الحرب بين شروط طهران وقرار ترامب... غارة "عين سعادة" دافع لالتزام أمن المدنيين وتطويق التحريض

  • 06 April 2026
  • 1 day ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
  • يحبس العالم أنفاسه في انتظار قرار دونالد ترامب الذي هدّد إيران بالويل والثبور. وما زاد من حبس الأنفاس، أن إيران تمسكت بشروطها ومطالبها بمسار شامل لوقف الحرب، سعياً لزيادة الضغط على الرئيس الأميركي وتعزيز أوراقها. هذه الصورة تضع المنطقة في مسارٍ بالغ الخطورة إزاء السيناريوهات الكارثية، التي ستبقى مُصْلتة على رؤوس مجتمعات المنطقة. فالحرب إن توقفت، ستنجلي عن كوارث اقتصادية ومالية يدفعُ الجميع ثمنها، وبدأت ملامحها منذ الآن.
    أما لبنان، فهو كالوعاء المثقوب. إن توقفت الحرب الأميركية – الإيرانية، فإنَّ ذلك لن يلزم إسرائيل في حربها اللبنانية. وإذا ركّز اللبنانيون أو شريحة منهم على مواجهة الإحتلال، فتحت لهم الغارات الإسرائيلية، واللامسؤولية من جانب آخر، ثُقباً جديداً في ما يُعرف ب"السلم الأهلي"، في ظل الخوف المشروع من جهة، والتحريض من جهة ثانية.

    فقد وضعت غارة عين سعادة التي أدت إلى ثلاثة شهداء ومن بينهم مسؤول القوات اللبنانية في بلدة يحشوش، الأمن الإجتماعي على مزيد من النيران. مدنيون يحق لهم الخوف من وجود مسؤولين عسكريين وسط المستأجرين النازحين، خاصة بعد الغارات التي طالت الحازمية والجناح وغيرها. فالمدنيون الأبرياء يجب ألا يدفعوا ثمن أي لا مسؤولية يمكن أن يسلكها البعض. في المقابل، هناك مسؤولية كبيرة في عدم التعميم على جميع النازحين، وانزلاق المضيفين والمستأجرين النازحين إلى توترات يدفع الجميع ثمنها. فالتوترات والضبابية التي رافقت الغارة وهوية المستأجرين مقابل الشقة المستهدفة، سرعان ما أوضحها الجيش الإثنين بالتأكيد ألا وجود لمستأجرين جدد، لافتاً إلى استكمال التحقيق حول هوية صاحب الدراجة النارية التي اختفت فور الغارة. هذا وكان جيش الإحتلال الإسرائيلي أنه استهدف قائداً في فيلق القدس في شرق بيروت.
    هذا السيناريو المظلم للتوتر الداخلي، ربما دفع إلى خطاب هادئ لدى أكثر من طرف ونائب، وإلى موقفٍ مسؤول كما عبّر عنه التيار الوطني الحر في بيانه الذي وإذ ذكّر بجرائم إسرائيل المستمرة، دعا مسؤولي "حزب الله" إلى عدم الإقامة بين المضيفين، حفاظاً على حياة الناس والسلم الأهلي.
    على خط ميدانيٍ آخر، بقي معبر المصنع محور الإهتمام في ظل تواتر المعلومات عن اتصالات لتحييده عن التهديدات الإسرائيلية. وقد تفقده مدير الأمن العام اللواء حسن شقير الذي أكد أن "الأولوية المطلقة هي الحفاظ على أرواح العناصر والتجهيزات داخل معبر المصنع الحدودي"، مشدداً على أن "المعبر شرعي ولا يمكن أن يُستخدم لتهريب السلاح".