استهداف معبر المصنع وطريق M30.. حصار بريّ؟

  • 05 April 2026
  • 5 hrs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: المدن
    • article image
    الميادين: يتصاعد العدوان الإسرائيليّ على لبنان بوتيرةٍ غير مسبوقة، مع انتقال الاستهداف من خطوط المواجهة التقليديّة إلى البنية التحتيّة الحيويّة، في محاولةٍ لعزل المناطق وضرب مقوّمات الحياة اليوميّة، وسط تحذيراتٍ متزايدة من اتّساع رقعة الحرب وتفاقم كلفتها الإنسانيّة.

    وشنَّ الجيش الإسرائيليّ، ليل الجمعة وفجر السبت، غاراتٍ مكثَّفة طاولت مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع والضّاحية الجنوبيّة لبيروت، مدمِّرًا جسرَين رئيسيَّين فوق نهر الليطاني، في خطوةٍ وصفها مراقبون بأنّها تهدف إلى تقطيع أوصال البلدات وعرقلة الحركة الميدانيّة والإمدادات.


    الجسور في مرمى الاستهداف

    أغار الطيران الحربيّ الإسرائيليّ، فجر السبت، على الضّاحية الجنوبيّة لبيروت ومحيط مدينة صور، ودمَّر جسرَين فوق نهر الليطاني يربطان بين بلدتَي سحمر ومشغرة في البقاع الغربيّ.

    ويُعَدُّ الجسران من المعابر الحيويّة في المنطقة، إذ يربطان بين البلدتَين عبر وادٍ ومجرى مائيّ محلّي، ويشكِّلان جزءًا أساسيًّا من شبكة الطُّرق الداخليّة التي يعتمد عليها الأهالي في تنقّلاتهم اليوميّة، وفق وسائل إعلامٍ لبنانيّة.

    وفي تطوّرٍ لافت، أفادت المعلومات بأنّ مدير مركز الدفاع المدنيّ اللبنانيّ في سحمر، أحمد كريم، تلقّى اتصالًا من الجيش الإسرائيليّ طُلِبَ فيه منع المواطنين، ولا سيّما الصحافيّين، من التوجّه إلى جسر سحمر، لاحتمال إعادة استهدافه.



    حصار برّيّ

    وجَّه الجيش الإسرائيليّ تحذيرًا عاجلًا إلى جميع الموجودين في منطقة معبر المصنع على الحدود السوريّة اللبنانيّة، وإلى جميع المسافرين على طريق "M30"، في خطوةٍ تُدرَج في سياق التّصعيد المتواصل ضمن الحرب على لبنان، وما قد يواكبها من إجراءاتٍ ميدانيّةٍ تمهِّد لتشديد الحصار البرّي وفرض مزيدٍ من القيود على خطوط الحركة والعبور في المنطقة الحدوديّة.

    ويعكس هذا الإنذار، في توقيته ودلالاته، اتّجاهًا إسرائيليًّا نحو توسيع الضّغط الميدانيّ على المعابر والمحاور الحيويّة، ولا سيّما تلك الّتي تُشكّل شرايينَ وصلٍ بين لبنان وسوريا، بما يضع معبر المصنع في قلب المشهد العسكريّ والأمنيّ المتّصل بالمرحلة المقبلة من الحرب.