المطران عون ترأس رتبة سجدة المصلوب في كنيسة السيدة في عمشيت

  • 03 April 2026
  • 3 secs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    ترأس راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون رتبة سجدة المصلوب في كنيسة السيدة في عمشيت، عاونه فيها خادم الرعية الخوري شربل الخوري ولفيف من الكهنة، في حضور قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري، رئيس بلدية عمشيت الدكتور جوزف الخوري، رئيسة مركز الصليب الأحمر اللبناني في قضاء جبيل رندا كلاب، رئيسة اقليم جبيل في رابطة كاريتاس لبنان جانين بولس وحشد من المؤمنين.


    بعد قراءة للأناجيل الأربعة، القى عون عظة تحدث فيها عن مراحل آلام يسوع الذي صلب ومات فداء لخلاص البشرية وقال:


    "إن أناجيل الآلام تُبيّن لنا، أن يسوع قد أتى ليحقق الخلاص الموعود به منذ خطيئة آدم في العهد القديم، وجاء ليتمّم كل النبوءات. ونلاحظ في جميع الأناجيل الأربعة التي قرأناها أنه يتكرر دائمًا أن يسوع يتمّم الكتب فقد اقتُسمت ثيابه لأن المزمور يقول: "اقتسموا ثيابي بينهم وعلى لباسي اقترعوا". وفي إنجيل يوحنا، يقول يسوع: "أنا عطشان"، لكي يتمّ الكتاب، لأن يسوع بهذا العطش كان يحقق الخلاص الذي من أجله جاء إلى أرضنا، فتجسّد وصار إنسانًا، ومات كما يموت كل إنسان، لينتصر على الموت".


    واضاف: "وما يميّز بشكل خاص ما سمعناه في القراءة الأولى من سفر أشعياء، أنه يخبرنا عن عبد الرب المتألم، الذي ضُرب من أجل معاصينا وحمل آثامنا، فحسبناه مصابًا، وبجراحه شُفينا. يسوع، بحسب نبوءة أشعياء، حمل آثام العالم كله، وهو البار الذي لم يصنع إثمًا، وقد جاء ليحمل كل خطيئة وكل ظلم وكل رفض موجود عند البشر، ويسمّرها معه على الصليب، ويقدّمها للآب، وينتصر عليها بموته وقيامته من بين الأموات".


    وأردف: "يلفت انتباهنا موقف الناس حين قالوا له: "خلّص غيره، وأما نفسه فلا يقدر أن يخلّصها"، ما يعني أنهم كانوا شهودًا على أنه خلّص كثيرين، وشفى وصنع آيات عظيمة. ونحن، بشكل أو بآخر، نشبه هؤلاء الأشخاص، إذ نريد دائمًا تدخل يسوع بطريقة قوية وعجائبية، أن ينتصر على الأعداء بقوته الإلهية ويحقق لنا السلام. لذلك قالوا له: "إن كنت ابن الله فانزل عن الصليب لنؤمن بك". لكن يسوع، لأنه ابن الله، جاء ليموت على الصليب ليحقق الخلاص. لذلك، نحن نستعمل تعابير تنبع من هذه النظرة، كقولنا في كل عيد: "ليكن عيد القيامة قيامة للبنان"، لأننا ننتظر دائمًا أن يصنع الله أعجوبة تحقق ما نعجز نحن عن تحقيقه غير أن يسوع يطلب منا أمرًا شخصيًا أكثر في حياتنا، فإذا كان قد حمل آثامنا وخطايانا، فهذا يعني أن خطايانا اليوم أيضًا تصلبه. فإذا كنا ننتظر القيامة، ونستعد لنعلن "المسيح قام حقًا قام"، ونفرح بمظاهر العيد، فلا بد أن يكون العيد حقيقيًا في حياتنا، وذلك بأن ندرك أن خطايانا هي التي سمّرت يسوع على الصليب".



    وتابع: "لقد قال يسوع على الصليب: "اغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون"، فظهر غفرانه بطريقة مميزة. لذلك، نحن لا نأتي إلى الكنيسة لنحزن عليه فقط، بل لنحزن على خطايانا، ونسأل أنفسنا: ما هي الخطيئة التي أريد أن أضعها على الصليب ليغفرها لي؟


    إن ثمرة قيامته تعني أن نعيش فصحًا حقيقيًا، فنموت مع المسيح عن إنساننا القديم، ونتوب عن خطايانا، ونطلب غفرانه، وننتظر القيامة. وعندما نختبر أننا متنا معه عن خطايانا، نختبر أيضًا القيامة والإنسان الجديد الذي أعطانا إياه، فنعلن بصدق: "المسيح قام حقًا قام"، لأننا قمنا معه وصارت النعمة تسود حياتنا بدل الخطيئة، وهذا ما نحن مدعوون أن نعيشه، لا في العيد فقط، بل في كل أيام السنة، لأننا في كل قداس نحتفل بموت المسيح وقيامته. فالكنيسة، كما يوضح إنجيل يوحنا، وُلدت من جنب يسوع المطعون، حين خرج منه دم وماء، وقد رأى آباء الكنيسة فيهما سرّي المعمودية والإفخارستيا، اللذين تُبنى عليهما الكنيسة: بالمعمودية نولد أبناء لله، وبالإفخارستيا نتغذى من جسد ودم المسيح وكما خرجت حواء من جنب آدم الأول، خرجت الكنيسة من جنب آدم الجديد، أي يسوع المسيح، ونحن أبناء هذه الكنيسة مدعوون أن نعيش هذا السر في حياتنا يوميًا".


    وختم المطران عون: "نسأل الله أن يكون هذا اليوم مباركًا لنا جميعًا، ونصلي على نية جميع المتألمين، وكل من تهجّروا أو صمدوا في بيوتهم، وكل من يختبر الألم، لكي يضموا آلامهم إلى آلام الرب يسوع، ويختبروا نعمته في هذا العيد".



    وفي الختام، حمل النعش في زياح في الباحة الخارجية للكنيسة.

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology