لمصلحة مَن التهديد بحرب أهلية..؟
-
18 March 2026
-
43 mins ago
-
-
source: tayyar.org
-
صلاح سلام - اللواء
تتفاقم الضغوط الناتجة عن الحرب وتداعياتها الداخلية والاجتماعية في لبنان، لتضع البلاد أمام اختبار بالغ الخطورة، يهدِّد ما تبقَّى من استقرار هشّ بالكاد يصمد أمام الأزمات المتلاحقة. وفي ظل هذا الواقع، لم يعد مقبولاً التعامل مع التوترات المتنقلة وكأنها حوادث عابرة، بل باتت مؤشرات مقلقة على انزلاق تدريجي نحو ما لا تُحمد عقباه.
ما جرى في عرمون ليل أول أمس، من توتر بين العشائر العربية في خلدة وعناصر من حزب الله، ليس حدثاً معزولاً، بل حلقة في سلسلة احتقانات تتغذى من خطاب متشنج، وممارسات ميدانية تفتقر إلى أدنى درجات المسؤولية الوطنية. الأخطر من ذلك، أن هذا التوتر بعد ساعات من تصعيد كلامي غير مسبوق، تُرجم بتهديدات مرفوضة صدرت عن النائب محمود القماطي، طالت موقعي رئاسة الجمهورية والحكومة، وتضمنت إيحاءات خطيرة بإمكانية الانزلاق نحو حرب داخلية.
إن هذا النوع من الخطاب لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، وهو يتجاوز حدود العمل السياسي إلى منطق الترهيب، ويضرب أسس الدولة وهيبتها في الصميم. فلبنان، الذي يرزح تحت أعباء نزوح مئات آلاف المواطنين من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، لا يحتمل مغامرات لفظية أو ميدانية من شأنها إشعال فتيل الفتنة.
في المقابل، لا يمكن إنكار الجهود التي تبذلها السلطة الحالية، سواءٌ عبر المبادرات الرئاسية الساعية إلى فتح قنوات تفاوض مباشرة لتجنيب البلاد مزيداً من الإعتداءات والانهيارات، أو من خلال التحركات الحكومية لمعالجة أزمة النزوح وتأمين الحد الأدنى من مقومات الصمود للمتضررين. إلا أن هذه الجهود، على أهميتها، تبقى مهددة إذا لم تترافق مع ضبط صارم للخطاب السياسي، ووضع حدٍّ لأي تجاوزات تمسّ السلم الأهلي.
إن اللعب على حافة الهاوية لم يعد خياراً. وأي محاولة لفرض معادلات داخلية بالقوة أو بالتهديد، ستدفع البلاد نحو انفجار لن ينجو منه أحد. المطلوب اليوم موقف وطني جامع، يعيد الاعتبار لمنطق الدولة، ويضع حداً لكل أشكال الاستقواء والتهديد بفائض القوة أياً كان مصدرها.
لبنان ليس ساحة لتصفية الحسابات، ولا منصة لتبادل الرسائل بالنار أو بالكلام. إنه وطن مهدَّد في وجوده، وأي استهتار بهذا الواقع هو جريمة بحق كل اللبنانيين. فإما أن ينتصر صوت العقل، أو يُترك المجال للفوضى كي تكتب الفصل الأخير من هذا الانهيار المفتوح.
ويبقى السؤال: لمصلحة مَن التهديد بحرب أهلية في خضم هذه المخاطر المصيرية؟
-
-
Just in
-
12 :07
"المنار" تنعى شري: شهيد الكلمة الحرة تتمة
-
12 :03
وزارة الصحة الإسرائيلية: 192 مصابًا خلال 24 ساعة و3727 مصابًا منذ بداية الحرب بينهم 74 يتلقون العلاج
-
12 :00
استشهاد عنصر في الدفاع المدني إثر غارة صيدا... والحجار: انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني تتمة
-
11 :50
قوة إسرائيلية تسلّلت فجرًا إلى شبعا... تتمة
-
11 :40
غارة إسرائيلية على بلدة كفرتبنيت
-
11 :28
استشهاد إعلامي لبناني إثر الغارة على زقاق البلاط صباحًا! تتمة

-
-
Other stories
Just in
-
12 :07
"المنار" تنعى شري: شهيد الكلمة الحرة تتمة
-
12 :03
وزارة الصحة الإسرائيلية: 192 مصابًا خلال 24 ساعة و3727 مصابًا منذ بداية الحرب بينهم 74 يتلقون العلاج
-
12 :00
استشهاد عنصر في الدفاع المدني إثر غارة صيدا... والحجار: انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني تتمة
-
11 :50
قوة إسرائيلية تسلّلت فجرًا إلى شبعا... تتمة
-
11 :40
غارة إسرائيلية على بلدة كفرتبنيت
-
11 :28
استشهاد إعلامي لبناني إثر الغارة على زقاق البلاط صباحًا! تتمة

All news
- Filter
-
-
"المنار" تنعى شري: شهيد الكلمة الحرة
-
18 March 2026
-
استشهاد عنصر في الدفاع المدني إثر غارة صيدا... والحجار: انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني
-
18 March 2026
-
الدولار ينخفض وسط بوادر على تجدد شهية المخاطرة مع تراجع النفط
-
18 March 2026
-
قوة إسرائيلية تسلّلت فجرًا إلى شبعا...
-
18 March 2026
-
بدفع من ترامب.. مجلس الشيوخ يبدأ نقاش قانون الانتخابات
-
18 March 2026
-
مي عز الدين توجه رسالة مؤثرة لزوجها
-
18 March 2026
-
السنغال تطعن ضد قرار «كاف» بسحب كأس الأمم… وتلجأ لـ«كاس»
-
18 March 2026
-
استشهاد إعلامي لبناني إثر الغارة على زقاق البلاط صباحًا!
-
18 March 2026
-
"حالة طوارئ".. "سامسونغ" تضحي بالابتكار في هواتف غالاكسي لإنقاذ ميزانيتها
-
18 March 2026
-
رئاسة الجمهورية بعد الاجتماع الامني: المرحلة تتطلب متابعة دقيقة وارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية
-
18 March 2026

