بو جودة: الخلاص بانسحاب الإحتلال الإسرائيلي وسحب كل سلاح خارج إمرة الجيش

  • 16 March 2026
  • 43 secs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    كتب مدير الأخبار والبرامج السياسية في أو.تي.في جاد بو جودة:

    في الستينيات والسبعينيات، رأى بعض اللبنانيين في السلاح الفلسطيني فرصة لتعديل المعادلة الداخلية، فكانت النتيجة حرباً استمرت خمسة عشر عاماً، وانتهت بكارثة حلَّت على القضية الفلسطينية والتركيبة اللبنانية في آنٍ معاً.

    عام 1976، عوَّل لبنانيون آخرون على التدخل السوري، لتأتي الحصيلة مزيداً من الحروب والمعارك، وصولاً الى إطباق جيش حافظ الاسد على لبنان سنة 1990، وفرض الوصاية السورية عليه حتى عام 2005.
    عاما 1978 و1982، راهن فريق لبناني على اجتياح اسرائيلي يزيل السلاح الفلسطيني ويرغم سوريا على مغادرة لبنان، لتكون المحصِّلة حروباً في الجبل وشرق صيدا ثم خلافات داخلية دموية متلاحقة في المعسكرين اللبنانيين المتحاربين.
    عاما 1993 ثم 1996، تمنى البعض أن توسع اسرائيل عدوانها على لبنان، بهدف تحجيم حزب الله، فكانت النتيجة تفاهم نيسان الذي اعتُبِرَ أول اعتراف رسمي داخلي وخارجي بدور حزب الله.
    عام 2006، قرأ البعض في حرب تموز ارادة دولية بإتمام تنفيذ القرار 1559 بعد الانسحاب السوري عام 2005، غير ان الحصيلة أتت مغايرة، وعلى رغم صدور القرار 1701، تعاظمت قدرة حزب الله، في لبنان وعلى مستوى الاقليم، فتمدد دوره خارج الحدود، وصولاً إلى حرب اسناد غزة وحرب اسناد ايران...

    خلاصة القول، ان التجارب التاريخية تؤكد أن رهان اي فريق لبناني على اي خارج، لم يعطِ يوماً نتيجة كانت مرجوة، والعكس تماماً هو الذي حصل. فهل ما تغير اليوم على مستوى العالم والشرق الاوسط ولبنان، يمكن ان يقدم تجربة مغايرة؟
    لا جواب في الأمد المنظور، حيث الكلمة لدوي القنابل العابرة للحدود، والمنطلقة من البر والجو.
    اما الثابت الوحيد على المستوى اللبناني، فهو ان تفاهم اللبنانيين ووحدتَهم وولاءَهم للبنان، هو طريق الخلاص الوحيد، بناء على جملة من الثوابت، جوهرها انسحاب الاحتلال وسحب كل سلاح على ارض لبنان خارج سلطة وإمرة الجيش.