١٤ آذار… بين الذّاكرة الوطنيّة وواجب مناصرة الجيش (جومانا ناهض)
-
14 March 2026
-
7 months ago
-
-
source: tayyar.org
-
تمرّ ذكرى ١٤ آذار كلّ عام حاملةً معها صفحات مفصليّة من تاريخ لبنان الحديث، صفحات اختلط فيها الأمل بالتّحديات، وارتبطت في وجدان اللّبنانيّين بمطلب السّيادة والحرّية وبناء الدّولة والاستقلال الذّاتي.
أمّا في ذاكرة التّيار الوطني الحرّ، فلا تُقرأ هذه الذّكرى بمعزل عن مسار طويل من النّضال السّياسيّ والوطنيّ، بدأ منذ أواخر الثّمانينات واشتدّ في التّسعينات مع مرحلة الوصاية السّورية، حيث كان التّيار وأنصاره في صلب المواجهة دفاعًا عن سيادة لبنان واستقلال قراره.
وفي تسعينات القرن الماضي، حين كان العماد ميشال عون في المنفى، حافظ أنصاره في الدّاخل على شعلة القضيّة. عُرفوا يومها باسم “أنصار الجيش”، لأنّهم اعتبروا أنّ الجيش اللّبناني هو رمز الشّرعية الوطنيّة والضّامن لوحدة البلاد. هؤلاء الشّباب الّذين نزلوا إلى الشّوارع وقتها ورفعوا العلم اللّبناني وصوَر قائد الجيش آنذاك، دفع الكثيرين منهم ثمن مواقفهم اعتقالات وملاحقات، لكنّهم بقوا مؤمنين بأنّ لبنان لا يُبنى إلا بدولة قويّة وجيش قويّ.
وعندما حلّ عام ٢٠٠٥، شكّل تاريخ ١٤ آذار محطّة تاريخيّة جديدة مع خروج مئات آلاف اللّبنانيّين إلى السّاحات مُطالبين بالسّيادة والاستقلال. وبعد أسابيع قليلة عاد العماد ميشال عون من منفاه في ٧ أيار ٢٠٠٥، ليبدأ التّيار الوطني الحرّ مرحلة سياسيّة جديدة في الحياة العامّة اللّبنانيّة، مستندًا إلى قاعدة شعبيّة واسعة وإلى خطاب إصلاحيّ يرفع شعار بناء الدّولة ومحاربة الفساد.
في أكثر من مناسبة، شدّد الجنرال ميشال عون على أنّ معركة اللّبنانيّين هي معركة قيام الدولة، وقد قال يومًا:
“نريد دولةً قويّةً، عادلة، تحمي أبناءها، ويكون الجيش فيها الضّامن الحقيقي للوحدة الوطنيّة.”
كما كان يؤكّد دائمًا أنّ الجيش اللّبنانيّ ليس مجرّد مؤسّسة عسكريّة، بل رمز وحدة لبنان وحصنه المنيع في وجه الانقسامات.
أمّا رئيس التّيار الوطني الحرّ "جبران باسيل"، فغالبًا ما أعاد التّذكير بأنّ التّيار لم يكن يومًا بعيدًا عن فكرة الدّولة القويّة، وأنّ نضاله منذ التّسعينات وحتّى اليوم يرتكز على ثلاث ركائز: السّيادة، والإصلاح، وبناء المؤسسات. وقد قال في إحدى المناسبات المرتبطة بهذه المرحلة:
“نحن أبناء مدرسة الجيش اللّبناني، تعلّمنا أنّ الوطن يُبنى بالتّضحية، وأنّ الدّولة لا تقوم إلا بمؤسّساتها الشّرعيّة.”
وفي ظلّ الظّروف الصّعبة الّتي يمرّ بها لبنان اليوم، تعود هذه الذّكرى لتطرح سؤال على من تقع المسؤوليّة الوطنيّة. فالأزمات الاقتصاديّة والضّغوط السّياسيّة والانقسامات الدّاخليّة تجعل من الجيش اللّبناني أكثر من أيّ وقت مضى حاجة وطنيّة جامعة. ومن هنا تأتي دعوة التّيار الوطني الحرّ الدّائمة إلى الوقوف إلى جانب الجيش ودعمه، باعتباره المؤسّسة الّتي بقيت صامدة في وجه الانهيار، والضّامن للاستقرار والأمن.
إنّ استحضار تجربة أنصار الجيش في التّسعينات ليست مجرّد استعادة لذكرى سياسيّة، بل تذكير بأنّ قوّة لبنان كانت دائمًا في التّمسّك بمؤسّساته الشّرعيّة وفي الإيمان بأنّ الجيش هو العمود الفقري للدّولة. وبين الأمس واليوم، يبقى المعنى واحدًا:
لبنان يحتاج إلى دولة قويّة، وجيش قويّ، وإرادة وطنيّة صلبة تحميه من الانقسامات وتعيد بناء مستقبله.
وهكذا تبقى ذكرى ١٤ آذار في وجدان التّيار الوطني الحرّ محطّة للتّأمّل في المسار الطّويل من النّضال، وتجديد العهد بأنّ لبنان الّذي كان حُلم السّاحات لن يقوم إلّا بوحدة اللّبنانيّين وبمؤسّساتهم، وفي مقدّمتها الجيش اللّبناني.
١٤ آذار نضال تجذّر في التّاريخ حمل فيه شبابنا الوطنيّون لواء الوطن الحرّ.
١٤ آذار، واحد (١) البداية والقيادة والاستقلاليّة، أربعة (٤) الاستقرار وبناء الأسس.
١٤ آذار، ١+٤=٥، الحرّية والتّغيير وكسر القيود للانتقال من مرحلة إلى أخرى.
١٤ آذار لم يكن تاريخ صدفة، فهو عن حقّ توصيف لحركة وطنيّة انتقلت إلى تيّار جارف ثمّ تحوّلت إلى حزب منظّم همّه الوطن والشّعب العظيم. -
Just in
-
20 :36
القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي: نتنياهو تحدث مع ترمب الأسبوع الماضي وعرض عملية واسعة ضد إيران قبل الانتخابات
-
20 :34
مصادر سياسية للجديد: لا صحة لما يُتداول عن تحديد يوم السبت موعداً لاستقالة الصدّي
-
20 :03
الوكالة الوطنية للإعلام: المدفعية الإسرائيلية استهدفت بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل
-
19 :54
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء أكد التضامن مع السعودية والوقوف لجانبها في ما تتخذه لحفظ سيادتها وأمنها
-
19 :46
"لبنان القوي" أعرب عن قلقه من ضبط المتفجرات المتنقلة: نطالب بإلغاء الزيادة على تسعيرة المولدات ونحيي شهداء "١٣ تشرين" تتمة

-
19 :29
تدابير سير من مستديرة العدلية باتجاه البربير والدخولية وفي محلة طريق الشام تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
20 :36
القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي: نتنياهو تحدث مع ترمب الأسبوع الماضي وعرض عملية واسعة ضد إيران قبل الانتخابات
-
20 :34
مصادر سياسية للجديد: لا صحة لما يُتداول عن تحديد يوم السبت موعداً لاستقالة الصدّي
-
20 :03
الوكالة الوطنية للإعلام: المدفعية الإسرائيلية استهدفت بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل
-
19 :54
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء أكد التضامن مع السعودية والوقوف لجانبها في ما تتخذه لحفظ سيادتها وأمنها
-
19 :46
"لبنان القوي" أعرب عن قلقه من ضبط المتفجرات المتنقلة: نطالب بإلغاء الزيادة على تسعيرة المولدات ونحيي شهداء "١٣ تشرين" تتمة

-
19 :29
تدابير سير من مستديرة العدلية باتجاه البربير والدخولية وفي محلة طريق الشام تتمة
All news
- Filter
-
-
"لبنان القوي" أعرب عن قلقه من ضبط المتفجرات المتنقلة: نطالب بإلغاء الزيادة على تسعيرة المولدات ونحيي شهداء "١٣ تشرين"
-
13 October 2026
-
تدابير سير من مستديرة العدلية باتجاه البربير والدخولية وفي محلة طريق الشام
-
13 October 2026
-
البستاني: من ١٣ تشرين لـ١٧ تشرين، تغيّرت الظروف وتبدّلت المراحل…
-
13 October 2026
-
شو الوضع؟ قضية المتفجرات تعزّز الإنقسام والإستقطاب ومصير مفاوضات تامبا ضبابي
-
13 October 2026
-
الشعلة بالإيد، والتيار بالحقّ عنيد: 13 تشرين... من ذاكرة المواجهة إلى أمانة الرسالة
-
13 October 2026
-
سلام اجتمع مع وفد من شبعا مؤكدا وقوف البلدة الى جانب الدولة ومؤسساتها
-
13 October 2026
-
دون جري أو مشي.. تمرين غير تقليدي قد يخفض ضغط الدم
-
13 October 2026
-
السفارة الفرنسية في السعودية تدعو مواطنيها إلى تجنّب مطارات الرياض وجدة والدمام
-
13 October 2026
-
حادث في متنزه ترفيهي.. قتيل وعدة مصابين
-
13 October 2026
-
واتساب يستعد لإطلاق ميزة جدولة الرسائل
-
13 October 2026


جومانا ناهض