قرار فرض القانون لا إدارة التوازنات..
-
03 March 2026
-
1 week ago
-
-
source: اللواء
-
صلاح سلام -
يشكّل القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية باعتبار النشاط العسكري والأمني لـحزب الله غير قانوني، وتكليف القوى العسكرية توقيف المخالفين وسوقهم إلى القضاء العسكري، تحوّلاً مفصلياً في مقاربة الدولة لملف حصرية السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم. فهذه هي المرة الأولى منذ انتهاء الحرب الأهلية وتنفيذ إتفاق الطائف تُعلن فيها السلطة التنفيذية بوضوح أن أي نشاط مسلح خارج إطار الشرعية يُعدّ خرقاً للقانون ويستوجب الملاحقة.
شدّد القرار على «التزام الحكومة غير القابل للتأويل بحصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية»، واعتبر أن «أي عمل عسكري أو أمني خارج هذه المؤسسات يُعدُّ انتهاكاً لسيادة الدولة ويعرّض مرتكبيه للمساءلة». أما بيان رئيس الحكومة فذهب أبعد في تحميل المسؤوليات، مؤكداً أن «الدولة لن تسمح بعد اليوم بتوريط لبنان في حروب لا قرار له فيها ولا مصلحة وطنية منها»، وأن «حماية اللبنانيين وأمنهم تتقدم على أي اعتبار آخر».
تأتي هذه الخطوة في سياق بالغ الحساسية، بعدما أدخل الحزب البلاد في أتون المواجهة المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، عبر إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية، ما فتح الباب أمام ردود عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق. والنتيجة المباشرة كانت تهجير عشرات الألوف من العائلات من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، في الشوارع والساحات العامة وأمام مراكز الإيواء، في مشهد أعاد إلى الأذهان صور النزوح الجماعي التي لطالما دفع اللبنانيون ثمنها.
القرار الحكومي لا يقتصر على بُعد أمني صرف، بل يحمل أبعاداً دستورية وسيادية عميقة. فهو يعيد التأكيد على أن قرار الحرب والسلم هو من صلاحيات المؤسسات الدستورية حصراً، وفقاً للدستور وروحية الطائف، وليس قراراً فئوياً أو إقليمياً. كما أنه يوجّه رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن الدولة قررت الانتقال من سياسة إدارة التوازنات إلى سياسة فرض القانون.
غير أن التحدي الأكبر يكمن في التنفيذ. فتكليف القوى العسكرية توقيف المخالفين يضع المؤسسة العسكرية أمام اختبار دقيق يتطلب غطاءً سياسياً واسعاً، وتماسكاً داخلياً صلباً، بعد طوي صفحة الأمن بالتراضي، تجنباً لأي انزلاق إلى صدام داخلي، وهنا تبرز أهمية التفاهمات بين الرؤساء الثلاثة التي تجلّت في صدور القرار الوزاري الهام. كما أن إحالة المخالفين إلى القضاء العسكري تعني أن الملف بات في عهدة المؤسسات، بعيداً عن السجالات الإعلامية أو التفاهمات غير المعلنة.
سياسياً، يفتح القرار الباب أمام إعادة رسم العلاقة بين الدولة والحزب على أسس مختلفة: إما الاندراج الكامل تحت سقف الشرعية، وإما مواجهة تبعات قانونية وسياسية غير مسبوقة. أما اجتماعياً، فإن معاناة النازحين والدمار اللاحق بالبنى التحتية يضغطان باتجاه تسريع تثبيت الاستقرار، ومنع تكرار سيناريو التوريط في حروب الآخرين.
إنها لحظة اختبار حقيقية لجدية الدولة في استعادة سيادتها، ولقدرتها على حماية شعبها من كلفة صراعات تتجاوز حدودها. القرار اتُّخذ، والنص واضح، والتحدي الآن في ترجمة هذا الوضوح إلى وقائع ملموسة تعيد الاعتبار لمنطق الدولة، وتضع حداً لازدواجية السلاح والقرار.
-
-
Just in
-
15 :23
حزب الله: استهدفنا بصواريخ مستوطنة غرونوت هغليل في إطار التحذير الذي وجهناه لعدد من المستوطنات
-
15 :22
مشاورات بين رؤساء الثلاث لتشكيل وفد تفاوضي وماذا عن مشاركة ممثل عن الثنائي الشيعي ؟ تتمة
-
15 :11
قرقاش: عودة إيران إلى الرشد تبدأ بوقف استهداف الجيران وتفعيل وساطاتهم
-
15 :10
Bassil at a broad FPM meeting: time for national wisdom. Lebanon is neither a prize of war nor a bargaining chip Read more
-
15 :08
صفارات الإنذار تدوي في العاصمة الأردنية عمان ومدن أخرى
-
14 :58
حزب الله: استهدفنا مقرّ الفرقة 146 في جعتون شرق نهاريا بصلية صاروخيّة
-
-
Other stories
Just in
-
15 :23
حزب الله: استهدفنا بصواريخ مستوطنة غرونوت هغليل في إطار التحذير الذي وجهناه لعدد من المستوطنات
-
15 :22
مشاورات بين رؤساء الثلاث لتشكيل وفد تفاوضي وماذا عن مشاركة ممثل عن الثنائي الشيعي ؟ تتمة
-
15 :11
قرقاش: عودة إيران إلى الرشد تبدأ بوقف استهداف الجيران وتفعيل وساطاتهم
-
15 :10
Bassil at a broad FPM meeting: time for national wisdom. Lebanon is neither a prize of war nor a bargaining chip Read more
-
15 :08
صفارات الإنذار تدوي في العاصمة الأردنية عمان ومدن أخرى
-
14 :58
حزب الله: استهدفنا مقرّ الفرقة 146 في جعتون شرق نهاريا بصلية صاروخيّة
All news
- Filter
-
-
مشاورات بين رؤساء الثلاث لتشكيل وفد تفاوضي وماذا عن مشاركة ممثل عن الثنائي الشيعي ؟
-
14 March 2026
-
Bassil at a broad FPM meeting: time for national wisdom. Lebanon is neither a prize of war nor a bargaining chip
-
14 March 2026
-
قبلان: أي تجاوز للرئيس بري يفجّر البلد
-
14 March 2026
-
EXCLUSIVEخاص tayyar.org - الأمن الغذائي تحت الضغط: لا بواخر قمح!
-
14 March 2026
-
سلام يستقبل رؤساء الحكومات السابقين: دعم كامل للحكومة في مواجهة العدوان الإسرائيلي
-
14 March 2026
-
وزارة الصحة: هذه هي الحصيلة الإجمالية للشهداء المسعفين
-
14 March 2026
-
هيكل يلتقي غوتيريش: تشديد على تطبيق القرار 1701 ودعم الجيش
-
14 March 2026
-
معلوف: شعار "حرية، سيادة، استقلال" ما كان الا قناعة راسخة عم تنتقل من جيل لجيل و مكملين
-
14 March 2026
-
الجيش الاسرائيلي يجدد تحذيره لسكان الضاحية
-
14 March 2026
-
البستاني: ادعو المصرف المركزي الى توحيد التعميمين ١٨٥ و ١٦٦ فوراً
-
14 March 2026

