حين تتكلّم الأرقام وتسقط الشتائم ... جان بو شعيا
-
07 February 2026
-
5 months ago
-
-
source: tayyar.org
-
في لحظةٍ إعلامية واحدة، وعلى المنبر نفسه، انكشف الفارق العميق بين مقاربتين سياسيتين لا تلتقيان إلا في الشكل. فمقابلة جبران باسيل الأخيرة في برنامج «صار الوقت» قدّمت نموذجًا لخطابٍ سياسي يستند إلى الأرقام والوقائع والتحليل، فيما أعادت مقابلة سمير جعجع قبل أسبوع إنتاج خطابٍ سفيه، انفعالي، يقوم على السباب والاتّهام، ويستحضر ذهنية ميليشياوية لا تزال تحكم نظرته إلى السياسة.
باسيل ظهر في مقابلته متسلّحًا بلغة هادئة ومنهجية، واضعًا الوقائع في سياقها الزمني والسياسي. لم يكتفِ بالشعارات، بل استند إلى أرقام واضحة تتعلّق بالدَّين العامّ، بالسياسات المالية، وبمسار الانهيار الاقتصادي، مبيّنًا مكامن الخلل ومسؤوليات الأطراف المختلفة. هذه المقاربة لا تدّعي العصمة ولا تنفي الأخطاء، لكنّها تعكس فهمًا لدور رجل الدولة: شرح ما حصل، تحمّل جزء من المسؤولية، ومحاولة رسم أفقٍ عقلاني للنقاش العامّ.
في المقابل، بدا جعجع غارقًا في خطابٍ سفيه يفتقر إلى أيّ سند علمي أو اقتصادي. غابت الأرقام، وغابت المقاربات، وحلّ مكانها سيل من الشتائم والتوصيفات التحريضية. لم يقدّم رؤية لإدارة الدولة ولا خطّة لمعالجة الانهيار، بل اكتفى بخطاب تعبوي يقوم على تخوين الخصوم وتسفيههم. هذا النوع من الكلام قد يحرّك الغرائز، لكنّه لا يبني سياسة ولا يُنتج حلولًا، بل يعمّق الانقسام ويهرب من جوهر الأزمة.
الفارق بين الرجلَين ليس في الأسلوب الإعلامي فحسب، بل في الجوهر السياسي. باسيل تصرّف بوصفه رجل دولة يدرك أنّ السياسة فنّ إدارة التعقيد، وأنّ الأزمات لا تُعالَج بالصراخ بل بالتحليل والمسؤولية. أمّا جعجع، فبدا أسير ماضٍ ميليشياوي لم ينجح في تجاوزه، حيث تُختزَل السياسة في معركة دائمة، ويُستبدَل النقاش العامّ بالإساءة الشخصية.
لا يعني ذلك أنّ تجربة التيار الوطني الحر فوق النقد أو أنّ أداء باسيل معصوم عن المساءلة. لكنّ الفارق الجوهري يكمن في طريقة المقاربة: النقد يُواجَه بالأرقام والوقائع، لا بالشتائم. وفي بلدٍ ينهار تحت وطأة أزماته الاقتصادية والمؤسّساتية، يصبح الخطاب العقلاني، مهما كان غير شعبوي، أكثر مسؤولية من خطابٍ سفيه يراكم الانقسام بلا أفق.
على الشاشة نفسها، وفي الزمن نفسه، تكرّس هذا التباين بوضوح: بين رجل دولة يحاجج بالدليل والرقم، وميليشياوي لا يزال يرى في السياسة امتدادًا للسباب. وهذا الفارق، أكثر من أيّ شعار، هو ما يحدّد مَن يمتلك أهلية القيادة في زمن الأزمات. -
Just in
-
23 :54
الأرجنتين تسجل الهدف الثاني في مرمى إنكلترا (2-1) في نصف نهائي كأس العالم 2026
-
23 :49
ارجنتين تعادل النتيجة 1-1
-
23 :43
رويترز عن المتحدثة باسم البيت الأبيض: مضيق هرمز لا يزال مفتوحا والنفط يتدفق رغم الهجمات الأخيرة على حركة الشحن
-
23 :37
التلفزيون الإيراني: إخلاء مستشفى "الشهيد بقائي" في الأهواز مؤقتاً عقب سقوط عدة صواريخ أميركية في محيطه
-
23 :30
مسؤول بمحافظة خوزستان الإيرانية: أضرار لحقت بمنازل سكنية جراء هجمات أمريكية على مدينة أهواز دون تسجيل خسائر بشرية
-
23 :29
إنكلترا تسجل هدف التقدم في مرمى الأرجنتين (1-0) في نصف نهائي كأس العالم 2026
-
-
Other stories
Just in
-
23 :54
الأرجنتين تسجل الهدف الثاني في مرمى إنكلترا (2-1) في نصف نهائي كأس العالم 2026
-
23 :49
ارجنتين تعادل النتيجة 1-1
-
23 :43
رويترز عن المتحدثة باسم البيت الأبيض: مضيق هرمز لا يزال مفتوحا والنفط يتدفق رغم الهجمات الأخيرة على حركة الشحن
-
23 :37
التلفزيون الإيراني: إخلاء مستشفى "الشهيد بقائي" في الأهواز مؤقتاً عقب سقوط عدة صواريخ أميركية في محيطه
-
23 :30
مسؤول بمحافظة خوزستان الإيرانية: أضرار لحقت بمنازل سكنية جراء هجمات أمريكية على مدينة أهواز دون تسجيل خسائر بشرية
-
23 :29
إنكلترا تسجل هدف التقدم في مرمى الأرجنتين (1-0) في نصف نهائي كأس العالم 2026
All news
- Filter
-
-
عبور السفن المرتبطة بإيران زاد من مضيق هرمز قبل استئناف الحصار الأمريكي
-
16 July 2026
-
دراسة تكشف العامل الحاسم في تأثير الشاشات على الأطفال
-
16 July 2026
-
في الصيف.. كم يحتاج جسمك من الماء يوميا؟
-
16 July 2026
-
شرطة أتلانتا تستعد للقاء قبل نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإنجلترا
-
16 July 2026
-
إنجلترا والأرجنتين.. "فوكلاند" تشعل الجدل قبل نصف النهائي
-
15 July 2026
-
استراحة 30 دقيقة.. تغيير غير مسبوق في نهائي كأس العالم
-
15 July 2026
-
العثور على جثتي اب وابنه في خراج بلدة حلوة - قضاء راشيا!
-
15 July 2026
-
بعد اختفائه لأشهر... الجيش ينعي شهيده!
-
15 July 2026
-
قوى الامن: توقيف مروّج مخدّرات وضبط كميات معدّة للترويج في صحراء الشويفات
-
15 July 2026
-
قشة لفة: جنبلاط فوق وجنبلاط تحت، وهل يحضّر ترامب مقلباً بالرئيس؟
-
15 July 2026


جان بو شعيا