احذر الهاتف قرب الوسادة.. عادة تسرق نومك وتحذير من الشحن

  • 19 October 2026
  • 59 mins ago
    • Health
  • source: العربية
    • article image
    يعمد العديد من مستخدمي الهاتف إلى وضعه قرب أو تحت الوسادة، بينما يتركه آخرون على الطاولة المجاورة للسرير، للاطمئنان إلى رسالة أو انتظار مكالمة أو الاستيقاظ على المنبه.

    غير أن إبقاء الهاتف في متناول اليد طوال الليل قد يجعل النوم عرضة للمقاطعة، ويطيل التصفح على حساب الراحة.

    فقد حذر الدكتور توشار تايال، المدير المشارك لقسم الطب الباطني بمستشفى "سي كيه بيرلا" في غوروغرام الهندية، من أن أبرز المخاطر المتعلقة باستخدام الهاتف قبل النوم، ترتبط بالتنبيهات الليلية، وشحن الجهاز بطريقة تمنع تبدد حرارته.

    أما الاعتقاد بأن النوم بجوار الهاتف يسبب السرطان، فلم تثبته الأدلة العلمية الحالية؛ إذ لم تظهر الأبحاث علاقة سببية بين استخدام الهواتف المحمولة والإصابة بالمرض، فيما تستمر دراسة آثار التعرض على المدى الطويل.

    ضوء الشاشة يؤخر النعاس
    وأوضح تايال أن تصفح الهاتف قد يؤخر الشعور بالنعاس؛ فالضوء الأزرق المنبعث من الشاشة يمكن أن يثبط إفراز الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم للنوم والاستيقاظ، علماً أن التأثير يتفاوت بحسب سطوع الضوء ومدة التعرض وتوقيته.

    كما تُبقي الرسائل ومقاطع الفيديو الذهن منشغلاً، حتى عند خفض الإضاءة. لذلك، يُنصح بترك الهاتف قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة.

    أما "الوضع الليلي"، فقد يقلل الضوء الأزرق، لكنه لا يلغي تأثير المحتوى المحفز.

    إشعارات تقطع الراحة
    وحتى بعد إغلاق الشاشة، قد تستمر المقاطعات؛ فالمكالمات والاهتزازات والتنبيهات قد توقظ النائم أو تسبب انقطاعات قصيرة لا يتذكرها صباحاً، لكنها تترك أثرها في صورة تعب وسرعة انفعال وضعف تركيز نهاراً.

    كذلك، يشجع قرب الهاتف على تفقد الرسائل عند الاستيقاظ ليلاً. ولتجنب ذلك، يُفضل تفعيل "عدم الإزعاج"، مع استثناء المكالمات الضرورية، وإبعاد الجهاز عن الوسادة.

    الإشعاع.. ما الذي تثبته الأدلة؟
    إلى ذلك، تُصدر الهواتف ترددات راديوية غير مؤينة، لا تمتلك طاقة كافية لإتلاف الحمض النووي مباشرة، بخلاف الأشعة السينية.

    ورغم تصنيف الوكالة الدولية لبحوث السرطان هذه المجالات ضمن "محتملة التسرطن لدى البشر"، فإن التصنيف ما يثبت تسببها في السرطان.

    كما لم تجد دراسة واسعة نُشرت عام 2024 زيادة في خطر أورام الدماغ لدى من أمضوا وقتاً أطول في المكالمات.

    الشحن تحت الوسادة.. خطر يمكن تجنبه
    في المقابل، ينطوي شحن الهاتف تحت الوسادة أو الأغطية على خطر مباشر؛ إذ قد تحتبس الحرارة، خصوصاً مع بطارية تالفة أو شاحن معيب أو كابل متضرر، مما قد يسبب حروقاً أو حريقاً.

    ولهذا، ينبغي شحنه على سطح صلب ومستوٍ وجيد التهوية، بعيداً عن الفراش، مع استخدام ملحقات متوافقة واتباع تعليمات الشركة المصنعة.

    تصفح متأخر يزيد الانشغال
    وقد تكفي رسالة عمل أو أخبار مزعجة لاستعادة ضغوط اليوم قبيل النوم. كما قد تزيد المقارنات عبر وسائل التواصل والشعور بضرورة الرد الفوري التوتر وتؤخر الاسترخاء.

    وللحد من ذلك، يُفضل تحديد موعد لإنهاء التصفح، واستبداله بقراءة كتاب أو الاستماع لمحتوى هادئ أو ممارسة التنفس البطيء.

    أين تضع هاتفك ليلاً؟
    علما أنه ليس ضرورياً نقله إلى غرفة أخرى؛ إذ يمكن وضعه على طاولة ثابتة بعيداً عن الوسادة، مع تعطيل التنبيهات غير الضرورية، وتجنب تصفحه قبل النوم أو شحنه تحت الأغطية.