في الصيف.. هكذا تتغير عاداتك الغذائية دون أن تنتبه

  • 28 August 2026
  • 49 mins ago
    • Health
  • source: العربية
    • article image
    إذا لاحظت أنك تميل لتفضيل السلطة أو الفاكهة على اليخنات والحساء كلما ارتفعت درجات الحرارة، فاعلم أن هذا التحول في عاداتك الغذائية ليس مجرد صدفة موسمية؛ إذ يوضح الخبراء أن الحرارة تؤثر على كل شيء تقريبًا، من درجة حرارة الجسم ومستوى الترطيب إلى الهضم وهرمونات الشهية.

    الجسم يسعى تلقائيًا للحفاظ على برودته
    عندما ترتفع درجات الحرارة، يعمل الجسم على منع نفسه من الإصابة بارتفاع الحرارة المفرط؛ إذ تُنسّق منطقة "تحت المهاد" في الدماغ، المسؤولة عن تنظيم حرارة الجسم والشهية، مجموعة من الاستجابات التبريدية، تشمل توسيع الأوعية الدموية، وزيادة إفراز العرق، وضبط إشارات الجوع، للحفاظ على استقرار درجة الحرارة الداخلية للجسم، بحسب تقرير نُشر في موقع "verywell health".

    وتُعد هذه الآلية أحد أسباب شعور بعض الأشخاص بجوع أقل خلال الطقس الحار؛ فهضم الطعام يتطلب طاقة، وهذه العملية تُولّد حرارة، وهي ظاهرة تُعرف باسم "التوليد الحراري الناتج عن الهضم".

    لذا، فمن خلال تقليل الشهية، قد يخفف الجسم من هذا الإنتاج الحراري الإضافي في وقت يعمل فيه أصلاً بجهد للحفاظ على برودته.

    الطقس الحار يُغيّر رغباتك الغذائية
    يعد تغيّر الشهية استجابة شائعة لارتفاع درجات الحرارة، وتشير الأبحاث إلى وجود عدة أسباب وراء هذا التحول، فغالبًا ما يدفع الطقس الحار الشهية نحو وجبات أخف، يشعر الناس أنها أسهل في الأكل عند ارتفاع الحرارة.

    كما يمكن للأطعمة الباردة أن تمنح راحة مؤقتة من الحر عبر تبريد الفم والحلق، ما يجعلها منعشة بشكل خاص. إضافة إلى ذلك، تبدو الوجبات الخفيفة أقل إشباعًا مقارنة بالأطباق الدسمة الغنية بالدهون، التي يجدها كثيرون أقل جاذبية عندما يكونون بالأساس يشعرون بالحر.

    أطعمة أكثر جاذبية
    يُعد الحفاظ على الترطيب أحد أكبر التحديات خلال الطقس الحار؛ فمع تعرق الجسم لتبريد نفسه، يفقد الماء وكميات صغيرة من الأملاح المعدنية التي يحتاج إلى تعويضها.

    ويعد هذا أحد أسباب زيادة جاذبية الفواكه والخضروات الغنية بالعصارة في الصيف؛ إذ تتكون أطعمة كالبطيخ والخيار والفراولة والطماطم والبرتقال والخس من أكثر من 90% ماء، ما يساهم في تلبية احتياجك اليومي من السوائل إلى جانب المشروبات.

    الطقس الحار قد يسد شهيتك
    يلاحظ كثيرون أنهم لا يشعرون بجوع كبير في الطقس الحار، وتشير الأبحاث إلى أن هذا استجابة فسيولوجية حقيقية؛ إذ تُظهر الدراسات أن ارتفاع درجات الحرارة يرتبط غالبًا بانخفاض السعرات المُستهلكة، ويُرجَّح أن يعود ذلك إلى أن الجسم يُعطي الأولوية لتبريد نفسه خلال التعرض للحرارة، بينما يتطلب الهضم طاقة تُنتج بدورها حرارة إضافية.

    كما أن الهرمونات المرتبطة بالجوع والشبع قد تتغير خلال فترات الإجهاد الحراري، رغم أن الباحثين ما زالوا يعملون على فهم هذه العلاقة بشكل كامل.

    لماذا يُفضل البعض الأطعمة الساخنة رغم الحر؟
    بينما يلجأ كثيرون للأطعمة المُبرّدة في الصيف، لا يزال البعض يستمتع بالقهوة الساخنة أو الحساء أو الوجبات الحارة، حتى في أشد أيام السنة حرارة. ويمكن للمشروبات الساخنة والأطعمة الحارة أن تُحفّز التعرق، الذي يساعد على التخلص من الحرارة ويخلق تأثيرًا تبريديًا، طالما تبخّر العرق بكفاءة. كما يمكن للتوابل المعتدلة والحلوة كالهيل والقرفة أن تساعد أيضًا على تبريد الجسم، بفضل تقليلها لدرجة حرارة المعدة أثناء الهضم وخصائصها المضادة للالتهاب.

    نصائح للتغذية في الطقس الحار
    انخفاض الشهية في الصيف لا يعني أن جسمك بحاجة إلى عناصر غذائية أقل، لذا يبقى من المهم تناول كمية كافية من الطعام لدعم احتياجاتك من الطاقة وتعويض السوائل المفقودة، خاصة إذا كنت تمارس الرياضة في الخارج، أو تعمل في أجواء حارة، أو تتعرق بغزارة.

    وفيما يلي بعض النصائح التي يوصي بها الخبراء:

    • حافظ على ترطيبك بشرب كميات كافية من الماء أو ماء جوز الهند، حتى قبل الشعور بالعطش، لتعويض الأملاح المعدنية المفقودة عبر التعرق.

    • اختر الفواكه والخضروات الغنية بالماء، كالبطيخ والفراولة والخيار والكرفس، للحفاظ على برودة جسمك وترطيبه.

    • تناول وجبات أصغر وأخف وأكثر برودة، كاللفائف والسلطات والزبادي والحساء البارد، بدلاً من الأطباق الدسمة أو الدهنية أو الحارة التي قد تشعرك بالحرارة أو الخمول.

    • قلّل من المشروبات السكرية والكافيين، إذ قد تزيد هذه العناصر من حدة الجفاف.

    • جرّب النعناع في السلطات أو الصلصات أو الحساء أو الشاي أو عصير الليمون، للحصول على إحساس مؤقت بالبرودة، بفضل مادة "المنثول" التي تُنشّط مستقبلات البرودة في الجسم.