فيروسات نائمة تستيقظ فجأة.. إليك السبب الصادم

  • 27 August 2026
  • 44 mins ago
    • Health
  • source: العربية
    • article image
    تُعد الفيروسات التي تبقى كامنة داخل الجسم لسنوات -مثل إبشتاين-بار، والفيروس المضخم للخلايا (CMV)، والهربس- شائعة للغاية. وغالبًا لا تُسبب أعراضًا وتبدو غير ضارة. لكن أدلة علمية متزايدة تشير إلى أنه عند إعادة تنشيط هذه الفيروسات، قد تلعب دورًا في أمراض المناعة الذاتية وحالات صحية مزمنة.

    وفي تطور لافت، توصل باحثون من Boston Children's Hospital ومؤسسات متعاونة إلى أن كوفيد-19 قد يُعيد تنشيط بعض هذه الفيروسات الكامنة لدى المرضى الذين يتلقون العلاج داخل المستشفيات.

    وجاءت النتائج ضمن دراسة جديدة نُشرت في مجلة Nature، وشارك فيها 15 مركزًا بحثيًا في الولايات المتحدة، ما يفتح الباب لفهم أعمق للفيروسات المستمرة داخل الجسم، وربما تطوير استراتيجيات للوقاية أو العلاج.


    11 فيروسًا يعاود النشاط بعد دخول المستشفى
    خلال أول 40 يومًا من دخول المرضى المستشفى، رصد العلماء 11 فيروسًا عاد للنشاط. وكان أبرزها: فيروس إبشتاين-بار، الهربس البسيط (HSV-1) ، الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، عائلة فيروسات أنيلو Anelloviridae .

    وكانت النتيجة الأكثر لفتًا للانتباه هي ارتباط إعادة تنشيط فيروسات أنيلو التي توجد بشكل كامن لدى نحو 90% من البشر—بزيادة خطر الإعاقة الجسدية طويلة الأمد وكوفيد طويل الأمد.

    الالتهاب.. المحرك الخفي؟
    كشفت تحاليل الدم عن نمط غير متوقع: إذ بدا أن إعادة تنشيط بعض الفيروسات، مثل إبشتاين-بار وCMV، لم تكن بسبب ضعف المناعة كما كان يُعتقد، بل نتيجة الالتهاب الشديد في الجسم.

    ويُعد هذا الاكتشاف تحديًا للفكرة السائدة التي تربط تنشيط الفيروسات الكامنة فقط بحالات كبت المناعة، مشيرًا إلى أن هذه الفيروسات قد تنشط حتى لدى أشخاص يتمتعون بجهاز مناعي فعّال، خاصة أثناء الأمراض الحادة.

    كوفيد لا يزال تهديدًا قائمًا
    رغم تراجع الحديث عن الجائحة، يشير الباحثون إلى أن كوفيد-19 لا يزال يمثل خطرًا صحيًا عالميًا، مع استمرار تسجيل وفيات وحالات "كوفيد طويل الأمد" التي تؤثر على ملايين الأشخاص.

    يخطط الفريق البحثي في المرحلة المقبلة لدراسة استجابة الجهاز المناعي لهذه الفيروسات بعد إعادة تنشيطها، بهدف تطوير علاجات فعّالة، تحديد التوقيت الأمثل للتدخل الطبي، تحسين نتائج المرضى المصابين بكوفيد طويل الأمد

    تكشف الدراسة أن كوفيد-19 قد لا يكون مجرد عدوى مؤقتة، بل قد يُعيد تنشيط فيروسات كامنة داخل الجسم، ما يفتح بابًا جديدًا لفهم الأمراض المزمنة المرتبطة به -وربما يمهد الطريق لعلاجات أكثر دقة في المستقبل.