السمنة ليست ضعفًا في الإرادة.. كيف يقاوم الجسم فقدان الوزن؟
-
15 August 2026
-
-
source: العربية
-
ساد اعتقاد لعقود بأن فقدان الوزن يعتمد ببساطة على قوة الإرادة: تناول كميات أقل من الطعام وممارسة المزيد من النشاط البدني. لكن العلم الحديث يكشف أن الأمر أكثر تعقيدًا بكثير، وأن البيولوجيا تلعب دورًا رئيسيًا في صعوبة فقدان الوزن والحفاظ عليه.
لفهم ذلك، علينا العودة مئات الآلاف من السنين إلى أسلاف البشر الأوائل. فبالنسبة إليهم، كان مخزون الدهون في الجسم وسيلة للبقاء؛ إذ كان نقصه الشديد قد يعني المجاعة، بينما كان الإفراط فيه يمثل عبئًا يحد من الحركة.
ومع مرور الوقت، طوّر الجسم آليات بيولوجية معقدة، يتحكم فيها الدماغ، للحفاظ على مخزون الطاقة. لكن في عالم تتوفر فيه الأطعمة عالية السعرات بسهولة، بينما أصبحت الحركة أقل ضرورة، تحولت هذه الآليات التي ساعدت أسلافنا على البقاء إلى أحد أسباب صعوبة فقدان الوزن.
الجسم يقاوم فقدان الوزن
عندما يفقد الإنسان وزنه، يتعامل الجسم مع الأمر كما لو أنه يواجه خطرًا يهدد بقاءه؛ فترتفع هرمونات الجوع، وتزداد الرغبة في تناول الطعام، بينما ينخفض استهلاك الطاقة.
وتشير أبحاث حديثة إلى أن الدماغ يمتلك آليات قوية للدفاع عن وزن الجسم، بل يمكنه أن يحتفظ بما يشبه «ذاكرة» للوزن السابق. وبالنسبة لأسلافنا، كانت هذه الآلية مفيدة لاستعادة الوزن الذي فقدوه خلال فترات نقص الغذاء.
أما الإنسان الحديث، فقد تعني هذه الآلية أن الجسم يتعامل مع الوزن الزائد الذي اكتسبه باعتباره الوزن الطبيعي الجديد، ويحاول الدفاع عنه.
وهذا يساعد على تفسير سبب استعادة كثير من الأشخاص للوزن بعد اتباع الحميات الغذائية. فاستعادة الوزن لا تعني بالضرورة ضعف الانضباط أو الإرادة، وإنما قد تكون نتيجة مباشرة لمحاولة الجسم مقاومة فقدان الوزن والعودة إلى المستوى الذي اعتاد عليه.
أدوية السمنة تحاول تغيير المعادلة
أعطت أدوية إنقاص الوزن، مثل Wegovy وMounjaro، أملًا جديدًا في التعامل مع هذه المشكلة. وتعمل هذه الأدوية من خلال محاكاة هرمونات تفرزها الأمعاء وتبعث إشارات إلى الدماغ للحد من الشهية.
لكن هذه الأدوية لا تحقق النتائج نفسها لدى الجميع؛ فقد تمنع الآثار الجانبية بعض الأشخاص من الاستمرار عليها، بينما قد لا يفقد آخرون وزنًا ملحوظًا معها. كما أن التوقف عن العلاج قد يسمح للآليات البيولوجية بالعودة إلى نشاطها، ما يؤدي إلى استعادة الوزن المفقود.
ويرى الباحثون أن التطورات في أبحاث السمنة والتمثيل الغذائي قد تفتح الباب أمام علاجات مستقبلية تستهدف الإشارات التي تدفع الجسم إلى استعادة وزنه السابق، حتى بعد انتهاء العلاج.
الوزن ليس المقياس الوحيد للصحة
وتشير الأبحاث أيضًا إلى أن الصحة الجيدة لا تعني بالضرورة الوصول إلى وزن مثالي. فممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، واتباع نظام غذائي متوازن، والحفاظ على الصحة النفسية، يمكن أن تحسن صحة القلب والتمثيل الغذائي حتى إذا لم يتغير الرقم على الميزان بشكل كبير.
السمنة مسؤولية مجتمعية أيضًا
ولا تُعد السمنة مشكلة فردية فقط؛ إذ يرى الباحثون أن التعامل معها يتطلب تدخلات على مستوى المجتمع، مثل تحسين جودة الوجبات المدرسية، والحد من تسويق الأطعمة غير الصحية للأطفال، وتصميم أحياء تشجع على المشي وركوب الدراجات بدلًا من الاعتماد على السيارات، إلى جانب توفير حصص غذائية أكثر ملاءمة في المطاعم.
كما تركز الأبحاث على مراحل مبكرة من الحياة، بدءًا من الحمل وحتى نحو سن السابعة، عندما يكون نظام تنظيم الشهية والوزن لدى الطفل أكثر قابلية للتأثر.
وقد تؤثر عادات الوالدين الغذائية، وطريقة إطعام الأطفال، ونمط الحياة في السنوات الأولى، في الطريقة التي ينظم بها الدماغ الشهية وتخزين الدهون لسنوات لاحقة.
ماذا يمكن لمن يريد فقدان الوزن أن يفعل؟
لا تزال هناك خطوات عملية يمكن اتباعها، لكن الخبراء ينصحون بالابتعاد عن الحميات القاسية والتركيز على عادات مستدامة تدعم الصحة العامة. ويساعد النوم الجيد على تنظيم الشهية، كما يمكن للنشاط البدني المنتظم، حتى المشي، تحسين مستويات سكر الدم وصحة القلب.
والخلاصة أن السمنة ليست فشلًا شخصيًا أو دليلًا على ضعف الإرادة، وإنما حالة بيولوجية تتأثر بالدماغ والجينات والبيئة المحيطة.
ومع تقدم أبحاث علم الأعصاب وعلاجات السمنة، إلى جانب السياسات الوقائية، تتزايد فرص تغيير طريقة تعاملنا مع المرض.
فإذا واجهت صعوبة في فقدان الوزن أو الحفاظ عليه، فذلك لا يعني أنك وحدك أو أنك تفتقر إلى الإرادة؛ فالدماغ يمتلك آليات قوية للدفاع عن الوزن، لكن العلم والطب قد يساعدان مستقبلًا في تغيير هذه المعادلة. -
-
Just in
-
00 :00
بريطانيا تندّد بتصريحات لنتانياهو وصف فيها المملكة المتحدة بأنها "جمهورية إسلامية" تتمة
-
23 :52
"بوليتيكو" عن مسؤول رفيع بالبيت الأبيض:
-لا جديد في ما يتعلق بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران الذي ينتهي يوم الاثنين
- المهم هو ما إذا كانت ايران تريد التفاوض والموافقة على اتفاق وحتى الآن لم تفعل -
23 :34
تأجيل موعد انطلاق LIRA X-TRAM في بيروت تتمة
-
23 :23
ترامب:
-الحصار البحري الذي نفرضه على إيران فولاذي
-لن نسمح للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي
- سأعلن قريبًا أن مضيق هرمز بات تابعًا لأميركا-إذا هاجمتنا إيران سنردّ بقوة أكبر بمئة مرة
-عندما يدفع الأميركيون مبلغًا إضافيًا مقابل الوقود فهو حتى لا تمتلك دولة شريرة للغاية سلاحًا نوويًا-الأسعار ستتراجع بعد أن ننتهي من هزيمة إيران التي تتلقى هزيمة ساحقة
-
22 :54
قتيل وجرحى في حادث سير على اوتستراد السكسكية - انصارية تتمة
-
22 :50
دويّ تفجيرين ضخمين في بلدة حداثا
-
-
Other stories
Just in
-
00 :00
بريطانيا تندّد بتصريحات لنتانياهو وصف فيها المملكة المتحدة بأنها "جمهورية إسلامية" تتمة
-
23 :52
"بوليتيكو" عن مسؤول رفيع بالبيت الأبيض:
-لا جديد في ما يتعلق بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران الذي ينتهي يوم الاثنين
- المهم هو ما إذا كانت ايران تريد التفاوض والموافقة على اتفاق وحتى الآن لم تفعل -
23 :34
تأجيل موعد انطلاق LIRA X-TRAM في بيروت تتمة
-
23 :23
ترامب:
-الحصار البحري الذي نفرضه على إيران فولاذي
-لن نسمح للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي
- سأعلن قريبًا أن مضيق هرمز بات تابعًا لأميركا-إذا هاجمتنا إيران سنردّ بقوة أكبر بمئة مرة
-عندما يدفع الأميركيون مبلغًا إضافيًا مقابل الوقود فهو حتى لا تمتلك دولة شريرة للغاية سلاحًا نوويًا-الأسعار ستتراجع بعد أن ننتهي من هزيمة إيران التي تتلقى هزيمة ساحقة
-
22 :54
قتيل وجرحى في حادث سير على اوتستراد السكسكية - انصارية تتمة
-
22 :50
دويّ تفجيرين ضخمين في بلدة حداثا
All news
- Filter
-
-
مجموعة قرصنة: سرقة بيانات هائلة من شركات من بينها شل وفيليبس
-
15 August 2026
-
ناصر الخليفي بشأن موقفه من رئاسة «فيفا»: سعيد بمنصبي في سان جيرمان
-
15 August 2026
-
حتى الأخبار المفرحة قد ترهق القلب.. ما متلازمة القلب السعيد؟
-
15 August 2026
-
بريطانيا تندّد بتصريحات لنتانياهو وصف فيها المملكة المتحدة بأنها "جمهورية إسلامية"
-
15 August 2026
-
تأجيل موعد انطلاق LIRA X-TRAM في بيروت
-
14 August 2026
-
قتيل وجرحى في حادث سير على اوتستراد السكسكية - انصارية
-
14 August 2026
-
كليرفيلد يبحث عن مخارج وعقدة "علي الطاهر" تهدد بتصعيد المواجهة
-
14 August 2026
-
EXCLUSIVEخاص - الحكومة مسافرة!
-
14 August 2026
-
OMT: احذروا رسائل الاحتيال (صورة)
-
14 August 2026
-
المطران ابراهيم احتفل بقداس ليلة عيد انتقال السيدة العذراء في الفرزل: لنكرّم أم الله بعيش فضائلها
-
14 August 2026

