خسارة الوزن بعد الأربعين... مهمة صعبة لكنها غير مستحيلة
-
02 June 2026
-
-
source: الشرق الأوسط
-
مقابل كل الخسارات التي يتعرّض لها الجسم بعد سنّ الأربعين، ثمّة ربحٌ غير مرغوبٍ فيه هو الكيلوغرامات الزائدة، لا سيّما تلك التي تتحلّق حول البطن والمعدة.
في الأربعين وما فوق، يصبح المجهود المطلوب لخسارة الوزن مزدوجاً، وذلك بسبب 3 عوامل أساسية هي: تضاؤل الكتلة العضليّة، وتباطؤ عملية الأيض (metabolism)، والتغيّرات الهرمونيّة.
تفصّل إخصائية التغذية والمدرّبة الرياضية جويل نهرا لـ«الشرق الأوسط» تلك التحديات التي تطرأ على أجساد الأربعينيين، من دون أن تقفل نافذة الأمل في وجه الراغبين منهم في خسارة الوزن. فالحلول متوفّرة من خلال الحمية، والرياضة، وتعديلاتٍ بسيطة على أسلوب الحياة.
أيض أبطأ وعضل أقلّ
توضح نهرا أنّ الأيض أو الاستقلاب، أي العملية التي يقوم بها الجسم من أجل تحويل الغذاء إلى طاقة، يصبح أبطأ كلّما تقدّمَ المرء في السنّ. من بين أسباب ذلك تضاؤل الكتلة العضليّة، أي حجم العضل في الجسم. أما أبرز النتائج فصعوبة في حرق السعرات الحراريّة لا سيّما خلال الجلوس والامتناع عن الحركة، مما يؤدّي إلى زيادة الوزن حتى لو لم يكن الشخص يتناول كمية أكبر من الطعام.
تفادياً لخسارةٍ دراماتيكية في الكتلة العضليّة بعد الأربعين وتحفيزاً لعمليّة الأيض، تنصح نهرا بممارسة التمارين الرياضية من مرتين إلى 3 مرات أسبوعياً؛ «لكن ليس أي تمرين، بل تحديداً رفع الأوزان، لأن المشي أو الركض أو حتى تمارين الكارديو وحدها لا تكفي لخسارة الوزن».
لعبة الهرمونات
أكان الإستروجين والبروجسترون لدى المرأة أو التستوستيرون لدى الرجل، كلّها هرمونات تتناقص بعد سن الأربعين. تلفت نهرا إلى أنّ هذا التحوّل هو سبب مباشر في تخزين الدهون حول البطن لدى الإناث والذكور، إضافةً إلى المساهمة في خسارة الكتلة العضليّة.
مفاتيح التعامل بوَعي مع تلاعب الهرمونات وتَناقصها هي: ممارسة الرياضة بانتظام، واعتماد حمية غذائية متوازنة، والسيطرة على التوتّر.
وفق نهرا، الحمية المثالية بعد الأربعين هي تلك التي تركّز على البروتين لأنها «تمنح شعوراً بالشبع وتحافظ على الكتلة العضليّة». لكنّ هذا لا يعني الاكتفاء بالبروتين، بل يجب تناول الحبوب الكاملة والخضار والفاكهة. وتتحدّث إخصائية التغذية عن وجوب الانتباه إلى مواعيد تناول الطعام، مع أفضليّة للوجبات الخفيفة كل ساعتين إلى 3 ساعات بدل قضاء ساعات طويلة من دون طعام وتجويع النفس أو الأكل كل نصف ساعة.
للتخفيف من احتمال تَراكُم الدهون في منطقة البطن، يجب تجنّب الوجبات الثقيلة ليلاً، ومضاعفة شرب المياه والسوائل كبديلٍ إلزاميّ عن المشروبات الغازيّة والعصائر المُحَلّاة غير الصحية. أما الكحول والسكّر فتحذّر منها نهرا بشكلٍ خاص «لأنها تتحوّل إلى دهون وتتجمّع في منطقة البطن والمعدة».
مقاومة الإنسولين
بعد بلوغ الأربعين، يصبح الجسم أكثر مقاومةً للإنسولين وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكّر في الدم. يمكن أن تؤدّي مقاومة الإنسولين إلى زيادة الوزن خصوصاً في منطقة البطن، وغالباً ما يكون من الصعب خسارة هذا الوزن الزائد.
في هذه الحال، يكمن الحل كذلك في اتّباع نظام غذائي صحي قائم على الخضار والفاكهة والبروتين والدهون الصحية والحبوب الكاملة، وتجنّب الأطعمة المصنّعة والكربوهيدرات المكرّرة والسكّريّات.
الوزن الزائد من التوتّر الزائد
مع التقدّم في السن تتضاعف أسباب التوتّر، مما يرفع منسوب هرمون الكورتيزول في الجسم. وأحد مخاطر هذا الهرمون أنه يتسبب في تَراكُم الدهون خصوصاً حول البطن. فمن المعروف أنّ مستويات الكورتيزول المرتفعة تفتح الشهيّة على الأطعمة الغنية بالدهون والسكّر، لذلك نشعر بالرغبة في الأكل من دون توقّف عندما نكون عرضةً للتوتّر.
تنصح الإخصائية بمساعدة الذات على التخفيف من التوتّر، أما المخارجُ المناسبة لمَن تجاوزوا سنّ الأربعين فهي تمارين التأمّل، والتنفّس، واليوغا، والمشي في الطبيعة. كما تلفت نهرا إلى ضرورة الخضوع للفحوص الخاصة بالغدّة، بما أنها قد تكون هي الأخرى مسؤولة في بعض الأحيان عن زيادة الوزن بعد سن الأربعين.
نومٌ قليل وزنٌ كبير
يلاحظ مَن تَجاوزوا الأربعين من العمر أنّ النوم يصبح أصعب، وهذا الأرق هو سبب إضافي في تكديس الكيلوغرامات غير المرغوب فيها. فاضطراب النوم يؤثّر على هرمونات الشهية مما يؤدّي إلى زيادة الشعور بالجوع. كما أنّ قلّة النوم تصعّب على الجسم التعافي وترميم العضلات بعد التمرين، مما يجعل الحفاظ على وزن صحي أكثر صعوبةً.
تنصح نهرا بإعطاء أولويّة للنوم السليم، بمعدّل 7 إلى 9 ساعات في الليلة الواحدة. أما الطريق إلى ذلك فيبدأ بالحدّ من استخدام الهاتف والشاشات قبل النوم، والحفاظ على جدول نوم منتظم، والتأكّد من أن الغرفة مظلمة وغير حارّة.
حذارٍ من الخمول
العدوّ الأول لخسارة الوزن وللحفاظ على الكتلة العضليّة هو الجلوس لفترات طويلة وعدم الحركة، لا سيما بعد سن الأربعين. لذلك يُنصَح بالقيام بأنشطة مسلّية ومحفّزة على الحركة في آنٍ معاً مثل المشي، والرقص، والسباحة، وركوب الدرّاجة الهوائيّة، وتمارين التمدّد، وحتى استخدام مكتب أو طاولة مرتفعة لوضع الحاسوب عليها تفادياً للجلوس المتواصل خلال ساعات العمل.
تطَمئن نهرا إلى أنّ خسارة الوزن بعد سنّ الأربعين ليست مستحيلة على الرغم من صعوبتها. ومن بين النصائح التي تُقدَّم إلى الأربعينيّين غير الراغبين في المخاطرة بأوزانهم، تدوين ما يأكلونه يومياً من أجل فهم عاداتهم الغذائيّة، وتفادي ما هو متكرّر ومُضرّ من بينها. -
-
Just in
-
23 :47
الجزيرة: إطلاق صاروخ من جنوب لبنان باتجاه إصبع الجليل
-
23 :42
مراسل التلفزيون العربي: صفارات الإنذار تدوي في المطلة تحسبا لإطلاق صواريخ
-
23 :40
مراسلة الجزيرة: القوات الإسرائيلية نفذت تفجيرا في بلدة دبين جنوبي لبنان
-
23 :22
أكسيوس عن مسؤول أميركي: المحادثات المقررة الثلاثاء في واشنطن بين إسرائيل ولبنان ستعقد كما هو مخطط لها
-
23 :04
حزب الله يعلن استهداف تجمّعاً لآليّات جيش العدو الإسرائيلي في مستوطنة معالوت ترشيحا شمال فلسطين المحتلة بصلية صاروخية
-
22 :58
غارة على بلدة المارونيه وأخرى على الحوش صور
-
-
Other stories
Just in
-
23 :47
الجزيرة: إطلاق صاروخ من جنوب لبنان باتجاه إصبع الجليل
-
23 :42
مراسل التلفزيون العربي: صفارات الإنذار تدوي في المطلة تحسبا لإطلاق صواريخ
-
23 :40
مراسلة الجزيرة: القوات الإسرائيلية نفذت تفجيرا في بلدة دبين جنوبي لبنان
-
23 :22
أكسيوس عن مسؤول أميركي: المحادثات المقررة الثلاثاء في واشنطن بين إسرائيل ولبنان ستعقد كما هو مخطط لها
-
23 :04
حزب الله يعلن استهداف تجمّعاً لآليّات جيش العدو الإسرائيلي في مستوطنة معالوت ترشيحا شمال فلسطين المحتلة بصلية صاروخية
-
22 :58
غارة على بلدة المارونيه وأخرى على الحوش صور
All news
- Filter
-
-
الدولار يستقر وسط ترقب الأسواق لتطورات الشرق الأوسط
-
02 June 2026
-
البرازيل من دون نيمار تستعد للمونديال بفوز ساحق على بنما
-
02 June 2026
-
نتنياهو: سنهاجم أهدافاً في بيروت إذا..
-
01 June 2026
-
جريمة مروعة تودي بحياة رئيس بلدية ديرميماس!
-
01 June 2026
-
باسيل: نحن مع السلام وليس مع تفاوض تحت النار... لبنان يُستعمل كساحة واللبنانيون يدفعون الثمن
-
01 June 2026
-
السفارة اللبنانية في واشنطن: موافقة " الحزب" على المقترح الأميركي!
-
01 June 2026
-
تشديد من جانب بري!
-
01 June 2026
-
هذا ما كشفته مصادر سلام!
-
01 June 2026
-
"لو ما كِبْرِتْ ما صغْرِتْ".. السيد معلقاً على كلام ترامب!
-
01 June 2026
-
حمدان: دم رشيد كرامي الغالي سيبقى وصمة عار يلاحق من قام باغتياله
-
01 June 2026

