«كريسبر» داخل الجسم: حقنة بسيطة قد تحل محل أعقد علاجات السرطان
-
31 March 2026
-
4 days ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
فنجح باحثون في تحقيق اختراق علمي لافت، حيث تمكنوا من هندسة خلايا مناعية مقاومة للسرطان مباشرة داخل أجسام فئران حية، ما يمهد الطريق لعلاج بسيط قد يُعطى عبر حقنة واحدة، ويغني عن الحاجة إلى العلاج الكيميائي السام.
تقنية «كريسبر» المتقدمة
وفي تفاصيل هذا الإنجاز استخدم العلماء تقنية «كريسبر» المتقدمة (الخاصة بالتحرير، والقصّ الجيني) لتحويل حقنة تقليدية إلى أداة علاجية متطورة قادرة على إعادة برمجة الجهاز المناعي داخل الجسم نفسه. ووفقاً لدراسة نُشرت في 18 مارس (آذار) 2026 في دورية «نتشر» Nature فإن هذه الطريقة قد تتجاوز التحديات الحالية المرتبطة بالعلاجات المناعية، مثل التكلفة العالية، وتعقيد الإجراءات، وطول مدة العلاج.
علاج مناعي مختبري معروف للسرطان
وتركز الدراسة على فئة ناشئة من علاجات السرطان تعرف باسم «علاجات الخلايا التائية ذات المستقبلات الخيمرية» (CAR T - cell). ويعتبر هذا العلاج حالياً إنجازاً طبياً مذهلاً، لكنه يواجه عقبة لوجيستية كبيرة. فآلية عمله تعتمد على استخلاص الخلايا المناعية للمريض (الخلايا التائية)، ثم هندستها وراثياً في مختبر متخصص لتصبح قادرة على قتل الخلايا السرطانية، وأخيراً إعادة حقنها في جسم المريض.
ورغم أن هذه العملية حققت النجاح بحدوث تراجع ملحوظ في الأورام لبعض المرضى المصابين بسرطانات الدم، مثل اللوكيميا، واللمفوما، فإنها تحمل عيوباً كبيرة، إذ تتجاوز تكلفة العلاج مئات الآلاف من الدولارات، وتتطلب أسابيع من الانتظار، وتجبر المرضى على الخضوع لعلاج كيميائي سام مسبقاً للقضاء على جهازهم المناعي الحالي، لإفساح المجال للخلايا الهندسية الجديدة.
هندسة حيوية داخل الجسم
وبهدف بناء جيش داخل الجسم بطريقة أكثر أماناً، طالما حلم العلماء بتبسيط هذه العملية عن طريق هندسة الخلايا التائية مباشرة داخل المريض، وهو مفهوم يعرف باسم الهندسة الحيوية داخل الجسم In vivo engineering -، وهي تقنية علمية تعني تعديل الخلايا أو الجينات مباشرة داخل جسم الكائن الحي بدلاً من إخراج الخلايا، وتعديلها في المختبر، ثم إعادتها.
حقنة تتحول إلى مصنع إنتاج خلايا مناعية
وإذا نجح هذا النهج، فقد تحول حقنة بسيطة نظرياً جسم المريض نفسه إلى مصنع لإنتاج خلايا مقاومة للسرطان، مما يلغي الحاجة إلى العمل المختبري المكلف، والعلاجات المسبقة القاسية.
لكن هذا الحلم كان يحمل في طياته كابوساً محتملاً: إذ ماذا لو قامت أدوات التعديل الجيني بتغيير خلايا خاطئة عن طريق الخطأ؟ أو أدخلت الجين المقاوم للسرطان في مكان خاطئ داخل الجينوم مما قد يؤدي إلى ظهور أورام جديدة؟
انطلق الدكتور جاستن إيكيم، عالم المناعة في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو الولايات المتحدة الأميركية، والمؤلف الرئيس للدراسة، لحل هذه المعضلة الأمنية. فقد بنى فريقه نظاماً يحمل «طبقات متعددة من الأمان» multiple layers of safety لضمان تحول الخلايا التائية فقط، ووضع التعديل الجيني في مكان آمن ومضبوط داخل جينوم الخلية.
إرسالية ذات مرحلتين
يشبه حل الفريق خدمة توصيل متطورة مزودة بنظام أمان مزدوج. إذ استخدم الباحثون نوعين مختلفين من الناقلات لحمل الشحنة الجينية. المجموعة الأولى حملت أدوات التعديل الجيني «كريسبر» التي تعمل كمقصات جزيئية، بينما حملت الأخرى المخطط الجيني للبروتين المقاوم للسرطان (CAR).
ولكي تتحول الخلية التائية إلى قاتلة للسرطان كان عليها تسلم كلتا هاتين الإرساليتين. ويقلل هذا النظام المزدوج بشكل كبير من خطر تعديل أنواع أخرى من الخلايا عن طريق الخطأ.
اختبارات ناجحة
وعندما اختبر الباحثون نظامهم على فئران تم زرع أورام سرطانية بشرية فيها كانت النتائج مذهلة. في الفئران المصابة باللوكيميا، والمايلوما المتعددة، أو الورم النخاعي المتعدد multiple myeloma (هو نوع من سرطان الدم يصيب خلايا البلازما) تم القضاء على السرطان تماماً. والأكثر إثارة للدهشة أن العلاج نجح في مكافحة الساركوما sarcoma (وهو ورم صلب ونادر من السرطان يتطور في الأنسجة الضامة، مثل العظام، والغضاريف، والدهون، والعضلات، والأوعية الدموية). وكانت علاجات الخلايا التائية قد عانت تاريخياً من صعوبة في علاج الأورام الصلبة، ما يجعل هذا الإنجاز واعداً بشكل خاص.
من الخيال العلمي إلى الأمل السريري
يتذكر الدكتور إيكيم أنه عندما تصور هذه الفكرة لأول مرة في عام 2017 «بدت وكأنها خيال علمي». والآن بعد ثماني سنوات فقط تتقدم التكنولوجيا بسرعة نحو التجارب على البشر. فقد شارك في تأسيس شركة تكنولوجيا حيوية لاختبار هذا النهج على القرود، مع آمال في إطلاق تجارب سريرية على البشر بحلول نهاية عام 2027.
وإذا نجحت هذه المساعي فستكون الآثار عميقة، إذ سيكون علاج الخلايا التائية داخل الجسم الحي أرخص بكثير في التصنيع، لأنه سيكون عبارة عن حقنة موحدة «جاهزة للاستخدام» بدلاً من منتج مخصص لكل مريض. والأهم من ذلك أنه سيجنب المرضى العلاج الكيميائي السام المطلوب حالياً، ما قد يجعل هذا العلاج المنقذ للحياة في متناول أولئك الذين هم في حالة صحية سيئة للغاية بحيث لا تسمح لهم بتحمل بروتوكولات العلاج الحالية.
أسئلة باقية دون إجابة
ورغم الحماسة التي أثارتها النتائج يدعو الخبراء إلى التفاؤل الحذر. فقد أشارت الدكتورة راشيل بيريت عالمة المناعة في معهد مالاغان للأبحاث الطبية في ويلينغتون نيوزيلندا غير المشاركة بالدراسة، إلى أنه رغم أن نتيجة الساركوما «واعدة بشكل خاص»، فإنه لا يزال من غير الواضح كم من الوقت تدوم تأثيرات العلاج. بالإضافة إلى ذلك وحتى مع وجود طبقات الأمان الإضافية، فإن هناك خطراً من أن كميات صغيرة من أدوات «كريسبر» قد تقوم عن غير قصد بتعديل خلايا في أعضاء أخرى مثل الكبد.
ومع ذلك تمثل هذه الدراسة نقلة نوعية في المفاهيم السائدة. فهي تثبت أن أعقد علاج خلوي في الطب الحديث قد يصبح يوماً ما بسيطاً كحقنة واحدة. فمن خلال تحويل جسم المريض نفسه إلى مختبر يقترب الباحثون خطوة من مستقبل قد تصبح فيه مكافحة السرطان بسيطة، مثل تلقي أي لقاح. -
-
Just in
-
12 :16
إيران: المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء:
- حاول ترامب المهزوم عبر الحرب النفسية وبشكل مرتبك وكاذب الهروب من ساحة الهزيمة مواصلاً أكاذيبه وتبريراته- طائرتان عسكريتان للنقل من طراز C130 وطائرتان مروحيتان من طراز بلاك هوك تابعة للجيش الأميركي تم تدميرها بنيران القوات المسلحة القوية
- عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل
- الحضور الفوري للقوات المسلحة الإيرانية أفشل عملية إنقاذ الطيار الأميركي -
12 :10
"إله رمال طبس لا يزال موجودا".. ماذا قصد الحرس الثوري بهذه الرسالة لترامب؟ (روسيا اليوم) تتمة

-
11 :59
بالصورة: استشهاد عائلة نازحة بأكملها! تتمة

-
11 :51
الحجّار لـmtv: الأمن الذاتي غير مسموح به في أي منطقة وشدّدنا مع البلديّات على أنّه لا يمكن التصرّف إلّا ضمن القوانين
-
11 :48
رويترز عن شركة بلانت لعملائها: سنوقف صور الأقمار الاصطناعية الخاصة بإيران والشرق الأوسط استجابة لطلب أميركي
-
11 :45
خاص - تراجع في التواصل مع عون وسلام؟! تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
12 :16
إيران: المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء:
- حاول ترامب المهزوم عبر الحرب النفسية وبشكل مرتبك وكاذب الهروب من ساحة الهزيمة مواصلاً أكاذيبه وتبريراته- طائرتان عسكريتان للنقل من طراز C130 وطائرتان مروحيتان من طراز بلاك هوك تابعة للجيش الأميركي تم تدميرها بنيران القوات المسلحة القوية
- عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل
- الحضور الفوري للقوات المسلحة الإيرانية أفشل عملية إنقاذ الطيار الأميركي -
12 :10
"إله رمال طبس لا يزال موجودا".. ماذا قصد الحرس الثوري بهذه الرسالة لترامب؟ (روسيا اليوم) تتمة

-
11 :59
بالصورة: استشهاد عائلة نازحة بأكملها! تتمة

-
11 :51
الحجّار لـmtv: الأمن الذاتي غير مسموح به في أي منطقة وشدّدنا مع البلديّات على أنّه لا يمكن التصرّف إلّا ضمن القوانين
-
11 :48
رويترز عن شركة بلانت لعملائها: سنوقف صور الأقمار الاصطناعية الخاصة بإيران والشرق الأوسط استجابة لطلب أميركي
-
11 :45
خاص - تراجع في التواصل مع عون وسلام؟! تتمة
All news
- Filter
-
-
"إله رمال طبس لا يزال موجودا".. ماذا قصد الحرس الثوري بهذه الرسالة لترامب؟
-
05 April 2026
-
بالصورة: استشهاد عائلة نازحة بأكملها!
-
05 April 2026
-
EXCLUSIVEخاص - تراجع في التواصل مع عون وسلام؟!
-
05 April 2026
-
"أكسيوس" : هكذا تم إنقاذ الطيار الأميركي في إيران !
-
05 April 2026
-
تهديد "إسرائيلي" واضح ومباشر للبنان من سورية
-
05 April 2026
-
أبوظبي: التعامل مع حرائق في مصنع "بروج" للبتروكيماويات
-
05 April 2026
-
رئيس الجمهورية من بكركي: ألف عدو برات الدار ولا عدو جوات الدار والتفاوض ليس تنازلا
-
05 April 2026
-
حزب الله إستهدف بارجة عسكريّة إسرائيليّة
-
05 April 2026
-
غارات إسرائيلية ليلية وهجمات صاروخية لحزب الله فجر الأحد في جنوب لبنان
-
05 April 2026
-
الوضع الداخلي لا يزال ممسوكاً أمنياً
-
05 April 2026

