بعض ما جاء في مقال نبيه البرجي في الديار:
حقاً ماذا يريد أن يفعل بنا دونالد ترامب أكثر مما فعله الرؤساء الآخرون، وبعدما قال أنه فعل "لاسرائيل" أكثر مما فعله أي رئيس آخر؟ ها هو يسوقنا ويسوق الفلسطينيين ويسوق السوريين بالحبال الى ردهة المفاوضات، لنوقع هناك على صك الاستسلام، بعيداً من التوازن الاستراتيجي أو التوازن الديبلوماسي، أي أن مصير أرضنا ومصير أهلنا، عالق بين شفتي الأمبراطور الذي لا شك أنه ينظر الينا، وعلى طريقة برنارد لويس، طفيليات بشرية ويقتضي اجتثاثها.
بالرغم من أننا لم نطلق رصاصة واحدة على "اسرائيل"، منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية، ودون أن تتوقف الغارات اليومية، والاغتيالات اليومية، قالت "هيئة البث الاسرائيلية" ان نتنياهو أبلغ وزراءه بأن هناك ضوءاً أخضر أميركياً، لتنفيذ عملية عسكرية ضد لبنان، حتى اذا قرأنا ما وراء السطور ان في تعليقات "اسرائيل هيوم"، أو في تصريحات أركان اليمين (وهل ثمة غير اليمين في "اسرائيل"؟)، لتبين لنا أن العملية ترمي الى اغتيال الشيخ نعيم قاسم وسائر قيادات حزب الله، بعد ابقاء كل من لبنان وايران على الكرسي الكهربائي.
انها لغة قطاع الطرق هي التي تحكم البشرية الآن، بعد دعوته الى احراق نيكولاس مادورو وذر رماده في الكاريبي، ها هو لندسي غراهام يهدد بقتل قادة ايران، اذا واصلوا قتل المتظاهرين، باعتبار أن سيناتور كارولينا الجنوبية ضنين بدم الايرانيين.
كلبنانيين كفانا دوراناً حول أو داخل الميكانزم. ما يريده الثنائي ترامب ـ نتينياهو مفاوضات تفضي الى التسليم بالوصاية الأميركية ـ "الاسرائيلية" على كل من لبنان وسوريا. ما يحدث الآن ضياع للوقت و... للدم!!