ملف الصحراء المغربية.. هل يغير قرار مجلس الأمن قواعد اللعبة؟
-
03 November 2025
-
4 months ago
-
-
source: Skynews
-
أثار قرار مجلس الأمن الدولي الداعم لخطة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، تساؤلات بشأن الدور الأميركي المنتظر في المرحلة المقبلة، خصوصا بعد أن بدا واضحا أن واشنطن كانت اللاعب الرئيسي وراء تمرير القرار وصياغة مضمونه بما يتماشى مع رؤية المغرب للحل.
فبينما اعتُبر القرار انتصارا دبلوماسيا للمغرب ورسالة دعم قوية لمبادرة الحكم الذاتي، يرى محللون ومراقبون في حديثهم لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن الولايات المتحدة تؤكد من خلال هذا الموقف دعمها للرؤية المغربية التي تُعد الأكثر واقعية، معتبرين أن واشنطن تسعى لترسيخ مقاربة جديدة في شمال إفريقيا تقوم على دعم الاستقرار وإعادة ترتيب التوازنات الإقليمية، في مواجهة صعود الدورين الروسي والصيني في المنطقة.
دعم أميركي
منذ اعتراف إدارة الرئيس دونالد ترامب عام 2020 بسيادة المغرب على الصحراء المغربية، تحول الموقف الأميركي من الحياد النسبي إلى دعم سياسي واضح للرباط، تم ترسيخه لاحقا في قرارات مجلس الأمن المتعاقبة، وكان أحدثها القرار الأخير الذي أقره المجلس بدعم أميركي مباشر، رغم عدم مشاركة الجزائر، وامتنـاع روسيا والصين وباكستان عن التصويت.
وتنص خطة الحكم الذاتي، التي قدمها المغرب لأول مرة إلى الأمم المتحدة في 2007، على إنشاء سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية محلية للصحراء المغربية ينتخبها سكانها، في حين تسيطر الرباط على الشؤون الدفاعية والخارجية والدينية. وبدلا من ذلك، تريد جبهة البوليساريو إجراء استفتاء مع وضع الاستقلال ضمن الخيارات.
وتعتبر واشنطن أن خطة الحكم الذاتي تمثل "الحل الواقعي الوحيد" الذي يمكن أن ينهي هذا النزاع التاريخي دون زعزعة الاستقرار الإقليمي، لا سيما في ظل تعقد المشهد الأمني في الساحل الإفريقي وتنامي التهديدات المرتبطة بالإرهاب والهجرة غير الشرعية.
وجدد الرئيس الأميركي دعمه لسيادة المغرب على الصحراء في يوليو الماضي، في الوقت الذي صرح مبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف بأن الإدارة تعكف على إنجاز اتفاق سلام بين الجزائر والمغرب.
كما قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس: "عملنا مع الطرفين المغربي والجزائري للوصول إلى أكثر القرارات المرضية لهما، الملك المغربي مد اليد للجزائر والرئيس عبد المجيد تبون، وهذا مهم جدا، ونحن نعول على حكمة الجزائر في هذا الملف".
وساطة أميركية
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، ريتشارد تشاسدي، في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "قرار مجلس الأمن جاء بتدخل ووساطة أميركية، إذ يبدو أن الاستقرار السياسي يُعد مسألة بالغة الأهمية للولايات المتحدة، ليس فقط بسبب احتياطات الفوسفات، ولكن أيضًا بالنظر إلى الاستثمارات والمشاريع الاقتصادية في المنطقة".
وأضاف تشاسدي أنه "علاوة على ذلك، فإن الدعم السياسي الجزائري للسياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط يُعتبر ذا أهمية خاصة، ومن خلال إبقاء الباب مفتوحًا أمام مقترحات تفاوضية واسعة النطاق تأخذ في الحسبان مطالب وتطلعات جبهة البوليساريو، تمنح واشنطن نفسها مزيدًا من الوقت، في محاولة للتخفيف من الانتقادات التي تعتبر القرار منحازا لصالح استمرار السيادة المغربية".
ومع ذلك، أكد أن "تصويت مجلس الأمن، وهو قرار مُلزم قانونًا، من المرجح أن يعزز الاستقرار السياسي في المنطقة، على الأقل في المدى القصير، رغم امتناع الجزائر عن المشاركة في التصويت، فبتمديد ولاية بعثة المينورسو لعام إضافي على الأقل، وبإقراره الإطار السياسي المغربي القائم على "الحكم الذاتي" ليكون منطلقًا لمفاوضات مستقبلية بشأن الوضع النهائي للصحراء المغربية، يكون المجلس قد منح مزيدًا من الوقت ليواصل خبراء تسوية النزاعات جهودهم في بلورة بدائل يمكن أن تشكل نقاط توافق محتملة".
علما المغرب والجزائر
المغرب يمد يد الحوار للجزائر.. فما الانعكاسات العملية لذلك؟
واعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، أن "الفترة المقبلة قد تشهد ثلاثة خيارات محتملة؛ أسوأها هو أن تعمل الجزائر على تحفيز دعم جبهة البوليساريو داخل بعض مخيمات اللاجئين الواقعة على أراضيها، وتواصل تقديم المساعدة للجبهة في إطار استراتيجية أوسع لمواجهة خصمها الإقليمي المغرب".
أما "الخيار المتوسط"، فهو "استمرار الوضع القائم على نحو مشابه لما يجري في جامو وكشمير، حيث يستمر الخلاف الجوهري حول الوضع النهائي، ويتجسد في تمسك أحد الطرفين بخيار الاستفتاء، مقابل سعي المغرب إلى تدويل القضية".
وأوضح تشاسدي أن أفضل السيناريوهات يتمثل في حدوث تحول جوهري أو حدث فارق يؤدي إلى وقف دورة الصراع المستمرة ذاتيا.
بداية استقرار.. أم صدام؟
بدوره، أوضح مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديمقراطية، توم حرب، أن قرار مجلس الأمن "يُعد تحولا نوعيا يغيّر قواعد اللعبة بين المغرب والجزائر"، معتبرًا أن "المغرب انتصر دبلوماسيًا على جميع الأصعدة بعد أن حظيت مبادرته للحكم الذاتي بتأييد 11 دولة داخل المجلس".
وأضاف حرب، في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "هذا القرار لا يعني نهاية النزاع، لكنه يُرسخ واقعًا جديدًا تُصبح فيه اليد العليا للمغرب دبلوماسيا، بدعم من القوى الدولية الكبرى".
وأكد حرب أن "الولايات المتحدة كانت اللاعب الرئيسي في إدارة هذا القرار داخل مجلس الأمن، إذ قادت التنسيق مع القوى الكبرى، وهناك مؤشرات على تفاهم أميركي–روسي بشأن تقليص نفوذ جبهة البوليساريو التي احتفظت بعلاقات وثيقة مع موسكو".
وتابع: "من المرجح أن تشهد المرحلة المقبلة اعترافات دولية جديدة بالحكم الذاتي المغربي، بعد أن سبقت واشنطن إلى الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء منذ عام 2020 خلال إدارة ترامب".
وأشار حرب إلى أن "الولايات المتحدة وعددًا من الدول الأوروبية قد يتجهون إلى فتح قنصليات واستثمارات في مدن الصحراء المغربية إلى جانب تعزيز التعاون العسكري من خلال مناورات مشتركة"، مشددا على أن "الجزائر تجد نفسها اليوم أمام واقع جديد يتطلب مراجعة حساباتها".
-
-
Just in
-
08 :53
حزب الله: اشتبكنا مع قوّة من الجيش الإسرائيلي بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والقذائف الصاروخيّة من مسافة صفر في بلدة دير سريان
-
08 :43
وسائل إعلام إسرائيلية: أعمدة الدخان تتصاعد من مستوطنة موديعين بالقدس بعد إطلاق صواريخ من إيران
-
08 :40
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يلتقي رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في هذه الأثناء في قصر بعبدا
-
08 :33
حزب الله: استهدفنا بصواريخ موجهة 3 دبابات ميركافا في تلة المحيسبات في بلدة الطيبة وحققنا إصابة مؤكدة
-
08 :30
بالفيديو- البيت الأبيض ينشر فيديوهات غريبة.. ويشعل عاصفة تكهنات (العربية) تتمة
-
08 :24
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: نظراً لرصد إطلاق صواريخ من إيران، سيتم تفعيل الإنذارات خلال الدقائق القادمة في تل أبيب والقدس وعسقلان
-
-
Other stories
Just in
-
08 :53
حزب الله: اشتبكنا مع قوّة من الجيش الإسرائيلي بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والقذائف الصاروخيّة من مسافة صفر في بلدة دير سريان
-
08 :43
وسائل إعلام إسرائيلية: أعمدة الدخان تتصاعد من مستوطنة موديعين بالقدس بعد إطلاق صواريخ من إيران
-
08 :40
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يلتقي رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في هذه الأثناء في قصر بعبدا
-
08 :33
حزب الله: استهدفنا بصواريخ موجهة 3 دبابات ميركافا في تلة المحيسبات في بلدة الطيبة وحققنا إصابة مؤكدة
-
08 :30
بالفيديو- البيت الأبيض ينشر فيديوهات غريبة.. ويشعل عاصفة تكهنات (العربية) تتمة
-
08 :24
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: نظراً لرصد إطلاق صواريخ من إيران، سيتم تفعيل الإنذارات خلال الدقائق القادمة في تل أبيب والقدس وعسقلان
All news
- Filter
-
-
غرق حافلة في نهر ببنجلادش يودي بحياة 24 على الأقل
-
26 March 2026
-
بالفيديو- البيت الأبيض ينشر فيديوهات غريبة.. ويشعل عاصفة تكهنات
-
26 March 2026
-
هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق
-
26 March 2026
-
رجل أعمال لبناني يسعى للارتباط عاطفياً بنيكول كيدمان
-
26 March 2026
-
طقس قاسٍ بـ14 دول عربية.. 3 قتلى وسيول وثلوج وإجلاء عائلات وتعطيل دراسة
-
26 March 2026
-
هل يستقيل وزراء الثنائي اليوم؟
-
26 March 2026
-
استقرار أسعار الذهب مع ترقب مؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
-
26 March 2026
-
3 أفكار مطروحة لحل أزمة السفير الإيراني.. ما هي؟!
-
26 March 2026
-
EXCLUSIVEكواليس - أهداف خفيّة لقرار "الخارجية".. من أوّعزَ لـ"الوزير"؟
-
26 March 2026
-
عناوين الصحف ليوم الخميس 26 آذار 2026
-
26 March 2026

