غزة تحت الحصار والنار.. هل تنجح خطة نتنياهو لاحتلال القطاع؟
-
12 August 2025
-
7 months ago
-
-
source: Skynews
-
في خضم تصاعد الأزمة في قطاع غزة، يدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخطته لتوسيع العملية العسكرية في القطاع، معتبراً أنها الطريق الأمثل لتحقيق أهدافه وإنهاء "حل" طويل الأمد. لكن هذه الخطة ليست خالية من التحديات السياسية الداخلية والخارجية، وسط تصاعد الانتقادات الحادة من حركة حماس، وضغوط داخلية تلوح بانتخابات مبكرة، ومعارضة متزايدة حتى من داخل اليمين الإسرائيلي نفسه.
وأكد نتنياهو عزمه على توسيع العملية العسكرية في غزة، مشدداً على أن هدف إسرائيل ليس احتلال القطاع بقدر ما هو "تحريره من حماس". وأشار إلى أن قواته باتت تسيطر عسكرياً على نحو 75% من مساحة القطاع، مع نية واضحة للدخول إلى المواقع المتبقية، بما في ذلك مدينة غزة نفسها.
لكن هذه التصريحات سرعان ما قوبلت برد فعل عنيف من حركة حماس التي وصفتها بـ"مجرد أكاذيب" تهدف إلى تبرئة الجيش الإسرائيلي من جرائم الإبادة والتجويع في غزة، معتبرة أن استخدام نتنياهو لمصطلح "تحرير القطاع" محاولة لتغيير واقع الاحتلال وفق القوانين الدولية.
الشكوك تحاصر خطة نتنياهو
قال الباحث السياسي إلحنان ميلر خلال حديثه لبرنامج "الظهيرة" على سكاي نيوز عربية، إنه يشك في واقعية الخطة الإسرائيلية، وهو رأي يشاطره عدد من المحللين في إسرائيل.
وأوضح ميلر أن الخطة تعاني من نقص الدعم الشعبي، سواء في اليمين أو اليسار الإسرائيلي، وهو ما برز في تصريحات وزير المالية بيتاليل سموتريتش الذي اتهم نتنياهو بالكذب وبفقدان الجدية في قيادة البلاد نحو "انتصارات حقيقية".
وأشار ميلر إلى أن تنفيذ خطة كهذه يتطلب تجنيد 250 ألف احتياطي، أغلبهم من المدنيين، مع تكاليف مالية ضخمة تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، وهو عبء ثقيل في ظل الضغوط الدولية والمحلية التي تشكل عائقاً حقيقياً أمام استمرار هذا المسار.
هل تسقط الحكومة؟
يتساءل المحللون عمن يمثل الحلقة الأضعف في المشهد الإسرائيلي الراهن: هل هو وزير المالية سموتريتش الذي هدد بالخروج من الحكومة، أم المتشددون الذين يعارضون التجنيد الإضافي؟ ويُعتقد أن هناك تأجيل في اتخاذ قرار حاسم بسبب العطلة الصيفية، لكن التساؤلات السياسية مستمرة.
يرى الكاتب السياسي ميلر أن الحل الأمثل لمشكلة حماس يكمن في تسوية تشبه تجربة "حزب الله" في لبنان، عبر سحب السلاح من غير إسرائيل بمشاركة أطراف فلسطينية وعربية ودولية، وهو ما فشلت حكومة نتنياهو في تحقيقه نتيجة انفرادها بالعمل وإبعاد حلفائها والسلطة الفلسطينية التي كانت تعتبر حليفاً في مواجهة حماس.
وفي الأثناء، تظهر التوترات داخل ائتلاف نتنياهو بشكل واضح، خاصة بعد الدعوات لإجراء انتخابات مبكرة إذا لم يتجه رئيس الوزراء إلى تصعيد عسكري أشد في القطاع، في ظل انتقادات حادة من وزير المالية سموتريتش وبعض المتشددين، الذين يشككون في جدية الحكومة وقدرتها على الحسم.
في المقابل، على الصعيد الدولي، تواجه إسرائيل إدانات متزايدة، حيث أدانت خمس دول أوروبية القرار الإسرائيلي بمواصلة العمليات العسكرية، وحذرت من خطورة توسيع المستوطنات أو فرض مناطق عازلة، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكاً للقانون الدولي ويعرض حياة المدنيين، بما فيهم الرهائن الإسرائيليين، للخطر.
معضلة الدعم العسكري والتجنيد
يرى محللون أن استمرار الحرب يتوقف بشكل رئيسي على قدرة نتنياهو على تجنيد احتياطيين جدد، معظمهم مدنيون، مما يعكس مدى تعقيد وإرهاق المشهد الإسرائيلي داخلياً.
تصريحات سموتريتش التي تعكس فقدان الثقة بقيادة نتنياهو تضعف فرص تجنيد هؤلاء الجنود الجدد، خاصة في ظل حالة من التشكيك حتى داخل اليمين الإسرائيلي نفسه.
ووصف ميلر نتنياهو بأنه يحاول "إرضاء الجميع"، لكنه فقد ثقة أغلب اليمين، وخلص إلى أن أيامه في الحكم أصبحت محدودة في ظل هذه الظروف، خاصة وأن هناك رغبة شعبية كبيرة في العودة إلى وضع طبيعي ووقف العنف المتكرر كل سنتين أو ثلاثة.
من جانبه، قال المستشار الدبلوماسي منير الجاغوب أن نتنياهو يسعى لصفقة مؤقتة تمتد لثلاثة أو أربعة أشهر، هدفها تحسين وضعه الانتخابي، وليس الانسحاب الكامل من القطاع أو حل شامل. وأوضح أن تصريحات سموتريتش تأتي في سياق تحالفاته السياسية ومحاولاته لزيادة مقاعد حزبه على حساب نتنياهو.
وأشار الجاغوب إلى أن كل طرف، سواء إسرائيل أو حماس، يبحث عن "طوق نجاة" في ظل الوضع المتأزم. من جهة إسرائيل، التمسك بالاحتفاظ بأجزاء من القطاع، ومن جهة حماس، رفض الانسحاب والتمسك بالسلاح، ما يجعل الموقف معقداً جداً.
مأزق إنساني وسياسي في قطاع غزة
يؤكد الجاغوب أن الوضع الإنساني في غزة يتدهور، رغم محاولات الدعاية الإسرائيلية التي تروج لعدم وجود مجاعة. الصحفيون الميدانيون يشهدون وصول كميات من المعونات لكنها لا تصل فعلياً للشعب الفلسطيني، ما يزيد من معاناة 2 مليون نسمة محاصرين في القطاع.
ويضيف الجاغوب أن "الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتدمير ما تبقى من غزة، بما في ذلك المؤسسات والمدارس، تمهيداً لتهجير الفلسطينيين وتقليل الكثافة الديمغرافية، الأمر الذي يشكل خطراً استراتيجياً على القضية الفلسطينية، ويزيد من عزلة نتنياهو دولياً".
المبادرة السعودية الفرنسية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، التي حظيت بدعم دول جديد، تؤثر سلباً على موقف نتنياهو، الذي يحاول تقليل تأثيرها على الرأي العام الإسرائيلي، لكن الأمر يضعه في زاوية ضيقة مع استمرار عزله من قبل معظم المجتمع الدولي.
الاعتراف الدولي المتزايد بفلسطين يعكس تحولاً في الموقف العالمي وازدياد الضغوط السياسية والقانونية على إسرائيل، ما يتطلب تحركاً عربياً وإسلامياً ودولياً لوقف ما يوصف بآلة الحرب الإسرائيلية.
هل تنجح صفقة التبادل؟
تتمسك حكومة نتنياهو بعودة الرهائن وسحب سلاح حماس وإبعاد السلطة الفلسطينية، بينما تتمسك حماس بانسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل، مما يجعل المعادلة "صفرية" لا تقبل الانكسار بسهولة، مع خسائر متوقعة للشعب الفلسطيني الذي يدفع الثمن الأكبر.
يؤكد محللون أن حماس بحاجة إلى وعي سياسي ودراسة شاملة للوضع، خاصة مع زيارة وفدها المرتقبة إلى القاهرة، وسط ضيق من الطرف العربي تجاه استمرار النزاع دون حلول حقيقية تحمي المدنيين.
يبقى المشهد في غزة وإسرائيل معقداً ومرشحاً لمزيد من التصعيد، وسط صراعات سياسية داخلية في تل أبيب، وضغوط دولية متزايدة، وانسداد في الحلول السياسية. خطة نتنياهو تواجه شكوكاً كبيرة من الداخل والخارج، وحركة حماس ترفض أي تنازل عن سلاحها أو وجودها في القطاع.
في النهاية، تظل الأوضاع مرهونة بتحولات سياسية وإقليمية ودولية قد تغير معادلات الصراع أو تعمق مأزقه، لكن ما هو مؤكد أن الشعب الفلسطيني في غزة يتحمل الأعباء الأكبر في ظل هذه المعركة المفتوحة.
-
-
Just in
-
08 :33
حزب الله: استهدفنا بصواريخ موجهة 3 دبابات ميركافا في تلة المحيسبات في بلدة الطيبة وحققنا إصابة مؤكدة
-
08 :30
بالفيديو- البيت الأبيض ينشر فيديوهات غريبة.. ويشعل عاصفة تكهنات (العربية) تتمة
-
08 :24
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: نظراً لرصد إطلاق صواريخ من إيران، سيتم تفعيل الإنذارات خلال الدقائق القادمة في تل أبيب والقدس وعسقلان
-
08 :22
تراجع سعر الفضة بأكثر من 3% إلى 68.97 دولار للأونصة
-
08 :19
وزارة الدفاع الإماراتية: الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران
-
08 :16
إعلام تركي: الناقلة "ألتورا" المستهدفة كانت محملة بـ140 ألف طن من النفط وتضرر سطح الناقلة وغرفة المحركات
-
-
Other stories
Just in
-
08 :33
حزب الله: استهدفنا بصواريخ موجهة 3 دبابات ميركافا في تلة المحيسبات في بلدة الطيبة وحققنا إصابة مؤكدة
-
08 :30
بالفيديو- البيت الأبيض ينشر فيديوهات غريبة.. ويشعل عاصفة تكهنات (العربية) تتمة
-
08 :24
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: نظراً لرصد إطلاق صواريخ من إيران، سيتم تفعيل الإنذارات خلال الدقائق القادمة في تل أبيب والقدس وعسقلان
-
08 :22
تراجع سعر الفضة بأكثر من 3% إلى 68.97 دولار للأونصة
-
08 :19
وزارة الدفاع الإماراتية: الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران
-
08 :16
إعلام تركي: الناقلة "ألتورا" المستهدفة كانت محملة بـ140 ألف طن من النفط وتضرر سطح الناقلة وغرفة المحركات
All news
- Filter
-
-
بالفيديو- البيت الأبيض ينشر فيديوهات غريبة.. ويشعل عاصفة تكهنات
-
26 March 2026
-
هل تساعد القهوة على خسارة الوزن؟ التوقيت يصنع الفرق
-
26 March 2026
-
رجل أعمال لبناني يسعى للارتباط عاطفياً بنيكول كيدمان
-
26 March 2026
-
طقس قاسٍ بـ14 دول عربية.. 3 قتلى وسيول وثلوج وإجلاء عائلات وتعطيل دراسة
-
26 March 2026
-
هل يستقيل وزراء الثنائي اليوم؟
-
26 March 2026
-
استقرار أسعار الذهب مع ترقب مؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
-
26 March 2026
-
3 أفكار مطروحة لحل أزمة السفير الإيراني.. ما هي؟!
-
26 March 2026
-
EXCLUSIVEكواليس - أهداف خفيّة لقرار "الخارجية".. من أوّعزَ لـ"الوزير"؟
-
26 March 2026
-
عناوين الصحف ليوم الخميس 26 آذار 2026
-
26 March 2026
-
3 منتجات غذائية شائعة في المتاجر الكبرى قد تضر بصحة الأمعاء
-
26 March 2026

