تردّد سياسي لبناني حول إعادة النظر في قانون مقاطعة إسرائيل...
-
18 October 2026
-
1 week ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
بولا أسطيح -
أعاد الإخبار المقدَّم بحق السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة معوض، على خلفية تواصلها مع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، فتح ملف القوانين اللبنانية الناظمة للعلاقة مع إسرائيل، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين البلدين وسط ضغوط أميركية لإزالة ما تعدّه واشنطن «معوقات قانونية أمام مسار السلام» الذي تدفع باتجاهه.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية ماركو روبيو أثار، خلال اتصاله بالرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، مسألة قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955، عادّاً أنه «يُستخدم بصورة متكررة في ملاحقات قضائية مسيّسة تعرقل اتخاذ خطوات باتجاه السلام»، ومشدداً على أن «هذا القانون غير عملي».
كذلك، قال السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، إن هذا القانون «لا معنى له في ظل محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية». وردّاً على سؤال بشأن إمكانية موافقة رئيس مجلس النواب نبيه بري على إدراج القانون على جدول أعمال إحدى جلسات البرلمان، قال عيسى: «دائماً تتحدثون عن بري، هل هو وحده مَن يقرر؟ يجب أن ننتهي من هذه القضية».
ورغم الضغوط الأميركية، لا تبدو معظم القوى السياسية اللبنانية مستعدة لفتح نقاش جدّي في الوقت الراهن حول تعديل القوانين الناظمة للعلاقة مع إسرائيل أو إلغائها، مفضّلةً ربط أي خطوة في هذا الاتجاه بالتوصل إلى تفاهم سياسي ينهي حالة الحرب، ويضع حدّاً للاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.
الواقع القانوني
ويوضح الخبير الدستوري الدكتور سعيد مالك أن علاقة لبنان بإسرائيل تحكمها مجموعة من التشريعات، أبرزها قانون مقاطعة إسرائيل الصادر في 23 يونيو (حزيران) 1955، والمرسوم رقم «12562» الصادر في 19 أبريل (نيسان) 1963، والمتعلق بتنظيم «مكتب مقاطعة إسرائيل»، إضافة إلى قانون العقوبات اللبناني الذي ينص على «معاقبة مَن يتعامل مع عدو لبنان»، من دون أن يسمّي إسرائيل صراحةً.
ويلفت مالك، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «قانون مقاطعة إسرائيل يمنع أي تواصل مع تل أبيب بأي شكل من الأشكال، لكن الظروف المستجدة والتطورات السياسية باتت تستدعي إما تعديل القانون وإما العمل على إلغائه. ولا يمكن أن يجري ذلك إلا من خلال إصدار قانون جديد ينص على إلغاء القانون القائم، مع ربط الأسباب الموجبة بالمفاوضات الجارية».
ويشير إلى أن «هذه الخطوة تقع على عاتق الحكومة، من خلال تبنّي مشروع قانون بهذا الخصوص وإحالته إلى مجلس النواب، أو عن طريق اقتراح قانون يقدّمه نائب أو أكثر، أو كتلة نيابية أو أكثر، بهدف إلغاء القانون، على أن يُقدَّم بصيغة معجّل مكرّر، ليُطرح على الهيئة العامة في أول جلسة نيابية، ويُصوَّت عليه بالغالبية العادية».
ورأى مالك أن «التطورات الحاصلة ومسار التفاوض الذي أعلنه رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية مع إسرائيل، يجعلان التوجّه نحو إلغاء القانون أمراً واجباً»، عادّاً أن «الظروف التي كانت قائمة عام 1955، واستمرت حتى العامين الماضيين، تختلف جذرياً عن الظروف الراهنة التي اتجهت نحو التفاوض بين لبنان وإسرائيل».
«القوات» و«الكتائب»
في المقابل، لا تبدو القوى السياسية اللبنانية، على اختلاف توجهاتها، متحمسة لاتخاذ خطوات لتغيير الواقع القانوني القائم، بما فيها الأحزاب المعارضة بشدة لـ«حزب الله». فعلى الرغم من رفض حزب «القوات اللبنانية» القاطع ملاحقة السفيرة ندى حمادة معوض قضائياً بتهمة التواصل مع إسرائيل، أو ملاحقة أي شخصية أخرى يكلّفها رئيس الجمهورية بالتفاوض، لا يبدو الحزب في وارد تقديم اقتراح لإلغاء «قانون مقاطعة إسرائيل» النافذ. وتقول مصادره لـ«الشرق الأوسط»: «الموضوع حساس، ونحن نسير مع ما يرتئيه الرئيس عون، وسندعمه ونسانده فيه».
كذلك، يرى النائب عن حزب «الكتائب اللبنانية»، الدكتور سليم الصايغ، أن «الأهم هو ما في النفوس وليس ما في النصوص». ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نطالب بالسلام مع إسرائيل وإنهاء حالة الحرب، لكن ذلك لا يعني أن التطبيع الاقتصادي سيحصل فوراً وبكبسة زر، إذ إن إزالة النوايا العدوانية هي الأساس اليوم. وعندما يحين الانتقال إلى مرحلة بناء الثقة على الحدود وغيرها، يُبحث في هذه المسألة. ففي ظل الحرب القائمة والنكبة التي يعيشها الجنوب اللبناني، لا بد من البدء بالمسار السياسي - الأمني، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى إنهاء حالة الحرب، على أن يأتي تعديل القوانين في مرحلة لاحقة».
وفيما يستبعد الصايغ توافر أغلبية نيابية مؤيدة لتعديل القوانين قبل التوصل إلى اتفاق سياسي، يشدد على أن «السفيرة ندى حمادة معوض تتمتع بتفويض واضح من الدولة اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية، لمتابعة المفاوضات في واشنطن بين الأطراف الثلاثة، ومن ثم فإن التواصل مع المفاوضين يقع في صلب مهمتها. لذلك، يجب حماية تحركاتها، ولا نرى ضرورة لإعادة النظر في التشريعات التي تحظر التواصل مع العدو، ما دامت السفيرة تعمل في إطار التفويض الممنوح لها».
الأولويات في مكان آخر
وفيما يرفض «الثنائي الشيعي»، ممثلاً بـ«حزب الله» و«حركة أمل»، مجرد الخوض في هذا الموضوع، ويتمسك برفضه بصورة قاطعة، يرى النائب عن «التيار الوطني الحر»، جيمي جبور، أن «تعديل القوانين الناظمة للعلاقة مع إسرائيل لا يمكن طرحه بوصفه خطوة منفصلة عن المسار السياسي العام، بل ينبغي أن يكون نتيجة مسار طويل من المفاوضات والتفاهمات. وبالتالي، فإن هذا التعديل ليس مطروحاً للنقاش إطلاقاً في ظل الظروف والوقائع الراهنة».
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، يوضح جبور أن «الموقف يتمحور حول ضرورة تحديد موقع هذا التعديل ضمن المسار الجاري، وما إذا كان سيأتي نتيجة اتفاق سياسي واضح، أم سيُطرح مسبقاً في إطار ضغوط خارجية، وفي سياق التنازلات القائمة، من دون تحديد أي مقابل ستقدمه إسرائيل».
«التقدمي الاشتراكي» والمستقلون
كذلك، يرى النائب عن «كتلة اللقاء الديمقراطي»، الممثلة لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي»، الدكتور بلال عبد الله، أن البحث في هذا الموضوع «سابق لأوانه»، مشدداً على أن «الأولوية اليوم تتمثل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية، واستعادة الأسرى، وإعادة إعمار ما دمّرته الحرب، بما يضمن استعادة الاستقرار في الجنوب».
ويؤكد عبد الله، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «مناقشة هذا الملف لا يمكن أن تتم قبل تحقيق هذه الشروط»، مشيراً إلى أنه «بعد الانسحاب الإسرائيلي وتوقيع اتفاق عدم اعتداءات شبيه باتفاق الهدنة، يمكن طرح الموضوع على طاولة النقاش في مجلسي الوزراء والنواب».
من جهته، قال النائب وضاح الصادق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك في أن القوانين باتت بحاجة إلى توضيح وتعديل، في ظل المفاوضات الجارية مع إسرائيل، لكننا لا نزال في حالة حرب واحتلال للأراضي اللبنانية. وبالتالي، لن يكون لدى النواب حالياً توجه للخوض في نقاش قد يتسبب في أزمة داخلية كبيرة، وإن كان عدد كبير منهم مقتنعاً بأن هذا الملف يحتاج إلى نقاش واسع ومعمّق».
-
-
Just in
-
23 :57
الخارجية الإماراتية: لتكثيف المساعي الدبلوماسية والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم الجهود الرامية لتسوية الأزمات
-
23 :48
وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة: فانس بعث برسالة إلى محسن رضائي بتوجيه من ترامب
-
23 :23
مقاتلات العدو الإسرائيلي تُغير على دفعتين على كفرتبنيت
-
23 :00
مدفعية اسرائيلية استهدفت خلال ساعات المساء سهل الخيام ووادي زبقين وبلدات المنصوري وكفرتبنيت والنبطية الفوقا وأطراف بلدة عيتا الجبل
-
22 :58
وزراء “القوات” لن يشاركوا في جلسة الحكومة الخميس! تتمة
-
22 :47
عراقجي: نجري اتصالات مستمرة مع وسطاء لبحث أفكار من شأنها ضمان تنفيذ خطتنا ذات الأيام الـ7 في أقل من أسبوع
-
-
Other stories
Just in
-
23 :57
الخارجية الإماراتية: لتكثيف المساعي الدبلوماسية والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم الجهود الرامية لتسوية الأزمات
-
23 :48
وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة: فانس بعث برسالة إلى محسن رضائي بتوجيه من ترامب
-
23 :23
مقاتلات العدو الإسرائيلي تُغير على دفعتين على كفرتبنيت
-
23 :00
مدفعية اسرائيلية استهدفت خلال ساعات المساء سهل الخيام ووادي زبقين وبلدات المنصوري وكفرتبنيت والنبطية الفوقا وأطراف بلدة عيتا الجبل
-
22 :58
وزراء “القوات” لن يشاركوا في جلسة الحكومة الخميس! تتمة
-
22 :47
عراقجي: نجري اتصالات مستمرة مع وسطاء لبحث أفكار من شأنها ضمان تنفيذ خطتنا ذات الأيام الـ7 في أقل من أسبوع
All news
- Filter
-
-
وزراء “القوات” لن يشاركوا في جلسة الحكومة الخميس!
-
28 October 2026
-
بالصور - لقاء رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مع منسقي الهيئات المحلية وهيئة قضاء الشوف من ضمن التواصل والتنسيق المستمرَين (بعدسة الزميل جورج فغالي)
-
28 October 2026
-
قاسم: المقاومة في لبنان مستمرة وستواجه العدوان ولا محل للنقاش بشأن سحب سلاحها
-
28 October 2026
-
ادّعى سقوطها في الحمّام... زوج يقتل زوجته لتعلّقه بامرأة أخرى
-
28 October 2026
-
رئاسة مطار رفيق الحريري: المطار من دون كهرباء منذ الصباح
-
28 October 2026
-
شو الوضع؟ تقدّم نتنياهو بالنقاط لا يحجب نذُر أزمة سياسية والأحزاب العربية "بيضة القبان"... طرح باسيل عن القوات الدولية مبادرة جديدة لتجنب الأسوأ
-
28 October 2026
-
الجيش يوقف 4 مطلوبين في الضنية بجرم إطلاق النار ويضبط مخدرات في الهرمل
-
28 October 2026
-
قوات الإحتلال أبلغت أهالي بلدة دير ميماس بفتح نوافذ منازلهم!
-
28 October 2026
-
هذا ما سيحصل بين أميركا وإسرائيل بعد الانتخابات!
-
28 October 2026
-
ترامب يضغط لإبعاد وزيرين عن الحكومة الإسرائيلية... من هما؟
-
28 October 2026

