بعثة أوروبية لدعم أمن الحدود والمرافئ في لبنان... أين تقف حدود الدور الأمني؟
-
15 October 2026
-
2 weeks ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
صبحي أمهز -
يفتح قرار «الاتحاد الأوروبي» إنشاء بعثة جديدة لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، أسئلة بشأن طبيعة الحضور الأوروبي في أمن الحدود والمرافئ، بالتزامن مع اقتراب انتهاء مهمة الـ«يونيفيل» في جنوب لبنان.
وفي حين يشمل التفويضُ الأوروبي التدريبَ والمشورة في مراقبة الحدود البرية والأمن البحري ومكافحة التهريب، يؤكد مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط» أن البعثة لن تتولى مراقبة الحدود الشرقية مع سوريا أو أي مهام أمنية تنفيذية، وهو تمييز بين مساعدة الأجهزة اللبنانية على المراقبة، وتوليها بصورة مباشرة.
وأقر «مجلس الاتحاد الأوروبي»، الاثنين، تأسيس «بعثة الاتحاد الأوروبي للدعم في لبنان» لولاية أولية من 3 سنوات، وتضم شقاً عسكرياً لتدريب الجيش على مراقبة الحدود والاستطلاع والتنسيق العملياتي، وشقاً مدنياً لدعم قوى الأمن الداخلي في مكافحة التهريب والجرائم الإلكترونية وتعزيز أمن المرافئ، ومنها مرفأ بيروت. ولم يبدأ انتشار «البعثة» بعد؛ إذ يتطلب الأمر قراراً أوروبياً منفصلاً عقب استكمال التخطيط العملياتي.
مهمة تدريبية
ويقول المصدر الوزاري لـ«الشرق الأوسط» إن البعثة «لن تكون بديلاً عن (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - يونيفيل)، ولن تتولى أي مهام أمنية مباشرة، بما فيها مراقبة الحدود الشرقية مع سوريا».
ويضيف: «الأوروبيون واضحون في هذا الموضوع، وهم يؤكدون أنهم لا يأتون ليحلوا مكان (يونيفيل)، بل لتنفيذ مهمة محددة تقوم على مساعدة لبنان والجيش والقوى الأمنية، وتقديم التدريب والخبرات في مجالات متعددة، بينها ما يتعلق بالألغام».
ويوضح أن «البعثة لا تأتي لتتولى مراقبة الحدود الشرقية مع سوريا، أو لتحل محل القوات الدولية في الجنوب، وإنما لمساعدة الجيش وقوى الأمن الداخلي ومؤسسات الدولة، عبر نقل الخبرات والتدريب وتقديم الدعم الفني، وقد يتطور هذا الدعم لاحقاً ليشمل التجهيزات والمعدات».
ويشدد على أن «العمل لا يزال مستمراً من أجل الإبقاء على قوات (يونيفيل)»، مؤكداً أن «المهمة الأوروبية منفصلة عن مهمة القوات الدولية، ولا تهدف إلى الاستبدال بها». ويشير إلى أنها «تشبه من حيث المبدأ الدعمَ الذي قدمته القوات البريطانية سابقاً للجيش اللبناني، لا سيما في مجالات التدريب والتأهيل والمساعدة الفنية، لكنها ستكون على نطاق أوسع».
ويأتي التحرك مع اقتراب توقف العمليات الاعتيادية لـ«يونيفيل» في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بموجب القرار «2790»، على أن يبدأ الانسحاب التدريجي خلال عام 2027، بينما تقتصر المهمة الأوروبية المعلنة على التدريب والمشورة وبناء القدرات، من دون تفويض لتنفيذ دوريات الأمم المتحدة الميدانية.
بدوره، يقول رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين، النائب فادي علامة، لـ«الشرق الأوسط»: «لا تتوافر لدينا حتى الآن معطيات كثيرة بشأن طبيعة البعثة الأوروبية المطروحة والمهام التي يمكن أن تتولاها، لكن ما فهمناه هو أن هناك تواصلاً ونقاشات بين الدول الأوروبية بشأن صيغة معينة لدعم لبنان، من دون أن تكون تفاصيلها قد وُضحت لنا بالكامل». ويوضح أن «الفكرة، وفق ما توافر لدينا من معلومات، تندرج في إطار دعم الجيش اللبناني؛ سواء أكان من ناحية التدريب، أم تقديم المساعدات الفنية واللوجستية، وليس في إطار تولي دور أمني مباشر أو التدخل في الشؤون الأمنية اللبنانية».
ويكشف عن اتصالات جرت مع الجانب البولندي الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن «الحديث تناول الإمكانات التسليحية التي تمتلكها بولندا، وسعينا إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من الدعم للبنان، إلى جانب محاولة معرفة ما إذا كانت هناك إمكانية للتأثير باتجاه إعادة النظر في القرار الدولي (2790) المتعلق بمهمة (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - يونيفيل)».
ويضيف: «كان تركيزنا الأساسي على دعم لبنان، وعلى إمكان وجود إطار أممي تشارك فيه دول أوروبية ودول أخرى، بما يسمح لها بالحضور والمتابعة والمراقبة وتقديم المساندة للجيش اللبناني».
وعن المرافئ، يشدد على أنه «لا توجد لدينا معلومات عن توجه أوروبي لتولي مراقبة المرافئ اللبنانية أو الإشراف الأمني المباشر عليها»، مؤكداً أن «ما لمسناه هو وجود رغبة أوروبية في مساعدة لبنان، عبر تقديم الدعم الفني والتدريب وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، وليس الانتقال إلى تولي المسؤوليات الأمنية بصورة مباشرة».
تعاون مع الدولة وليس حلولاً محلها
ويقول أستاذ القانون والسياسات الخارجية في «كلية باريس للدراسات العليا»، محيي الدين الشحيمي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفكرة الأساسية من وجود القوة الأوروبية، أياً يكن شكلها أو نطاق عملها أو صلاحياتها وحدود تحركها، لا تقتصر على الجوانب الميدانية والعملياتية واللوجستية، بل تتصل أساساً باستمرار التأييد الأوروبي للبنان، ومواكبة الدولة اللبنانية في استكمال مسيرتها نحو تنفيذ القرارات الدولية، ودعم المسار الدبلوماسي الذي تتبعه لاستعادة سيادتها وسلطتها».
ويشدد على أن «البعثة الأوروبية لن تحل محل البعثة الأممية إطلاقاً، ولا يمكن الحديث عن إحلال مكاني لقوة أوروبية مكان القوة الدولية»، مضيفاً أن «الدعم الأوروبي يجب أن يكون وسيلة لمساعدة الدولة اللبنانية على استعادة زمام المبادرة والإمساك بقرارها وتعزيز قدرتها على ممارسة سلطتها، بالتوازي مع استمرار الدعم الأممي للبنان».
ويوضح أن «طبيعة البعثة الأوروبية الجديدة ستكون مختلفة عن طبيعة القوة الأممية، سواء أكان من حيث نطاق العمل، أم الصلاحيات، أم آليات التنفيذ»، وأن «الدور الأوروبي المطروح يقوم على صيغة من الشراكة مع السلطات اللبنانية، بما يجعل الدولة اللبنانية شريكاً أساسياً في تحديد الأولويات وتنفيذ المهام».
ويرى أن «البحث في دعم أمن الحدود والمعابر والمرافق اللبنانية، لا يعني بالضرورة انتقال هذه المسؤوليات إلى جهات أوروبية؛ إذ إن هناك فرقاً بين تقديم المساعدة والتدريب والخبرات وتعزيز القدرات اللبنانية، وتولي الإشراف الأمني المباشر على هذه المواقع».
ويؤكد أن «الإشراف الأمني الأوروبي المباشر، بالمعنى التنفيذي والميداني، ليس مطروحاً حتى الآن»، لافتاً إلى أن «التفاصيل بشأن الحدود والمعابر والمرافق، وحدود الصلاحيات التي يمكن أن تُمنح للبعثة الأوروبية، يبقيان مرتبطين بالترتيبات التي يجري العمل على بلورتها»، ومؤكداً أن «الأساس في هذا التوجه هو مساعدة المؤسسات اللبنانية على الاضطلاع بمسؤولياتها، وليس الحلول محلها في إدارة الأمن أو اتخاذ القرارات السيادية».
-
-
Just in
-
20 :51
مركز ديسيجن ديسك إتش كيو: توقعاتنا النهائية تمنح الديمقراطيين حظوظا بنسبة 64% للفوز بأغلبية مجلس الشيوخ
-
20 :36
"نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين:
- إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأن إيران تدرس استخدام سلاح كيماوي ضد خصومها
- التهديد الإيراني للأميركيين في الشرق الأوسط في أعلى مستوياته منذ فبراير
- نتنياهو يحاول دفع ترامب لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران -
20 :31
الوساطة مستمرة لإبعاد شبح التصعيد.. والرد غداً! (Al-Jadeed) تتمة
-
20 :27
مرجع أمني كبير للجديد: لا إحالة لملف شحنة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي والقرار أعاد ترطيب العلاقة بين الحزب والرئيسين عون وسلام دون وجود أي حوار له حالياً مع الطرفين بل رسائل قصيرة متبادلة عبر وسطاء
-
20 :07
شو الوضع؟ أميركا ترسم معالم ما تبقى من ولاية ترامب وتصاعد الحديث عن فرص التفاوض بدلاً من الحرب تتمة
-
19 :54
جلسة خاصة لمجلس الوزراء عند 3 من بعد ظهر الخميس لاستكمال البحث في موضوع الكهرباء
-
-
Other stories
Just in
-
20 :51
مركز ديسيجن ديسك إتش كيو: توقعاتنا النهائية تمنح الديمقراطيين حظوظا بنسبة 64% للفوز بأغلبية مجلس الشيوخ
-
20 :36
"نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين:
- إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأن إيران تدرس استخدام سلاح كيماوي ضد خصومها
- التهديد الإيراني للأميركيين في الشرق الأوسط في أعلى مستوياته منذ فبراير
- نتنياهو يحاول دفع ترامب لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران -
20 :31
الوساطة مستمرة لإبعاد شبح التصعيد.. والرد غداً! (Al-Jadeed) تتمة
-
20 :27
مرجع أمني كبير للجديد: لا إحالة لملف شحنة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي والقرار أعاد ترطيب العلاقة بين الحزب والرئيسين عون وسلام دون وجود أي حوار له حالياً مع الطرفين بل رسائل قصيرة متبادلة عبر وسطاء
-
20 :07
شو الوضع؟ أميركا ترسم معالم ما تبقى من ولاية ترامب وتصاعد الحديث عن فرص التفاوض بدلاً من الحرب تتمة
-
19 :54
جلسة خاصة لمجلس الوزراء عند 3 من بعد ظهر الخميس لاستكمال البحث في موضوع الكهرباء
All news
- Filter
-
-
الوساطة مستمرة لإبعاد شبح التصعيد.. والرد غداً!
-
03 November 2026
-
EXCLUSIVEشو الوضع؟ أميركا ترسم معالم ما تبقى من ولاية ترامب وتصاعد الحديث عن فرص التفاوض بدلاً من الحرب
-
03 November 2026
-
EXCLUSIVEخاص - مرجع كبير يراسلُ حــزبٍ بارز.. ما مضمونها؟
-
03 November 2026
-
آلية الإقتراع في بلدان الإنتشار في الإنتخابات الداخلية للتيار الوطني الحر
-
03 November 2026
-
المجلس السياسي للتيار: خطوات للتيار في سبيل إقرار طرح القوات الدولية وننبّه من مخاطر انخراط "الحزب" في أي حرب جديدة
-
03 November 2026
-
مصرف لبنان يجري تعديلًا على سقف السحوبات الشهرية!
-
03 November 2026
-
في إطار «الردع الأقصى».. بيانٌ من الحرس الثوري الإيراني!
-
03 November 2026
-
"المالية" تحسم جدل الـ600 مليون دولار!
-
03 November 2026
-
تعليق للحزب على بيان قوى الأمن الداخلي السوري!
-
03 November 2026
-
تهديد بقتل ترامب على لوحة ضخمة!
-
03 November 2026

