أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية
-
12 October 2026
-
3 weeks ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
صبحي أمهز -
دفعت الأمطار الأخيرة في لبنان سكاناً وأصحاب متاجر في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر من آثار الحرب، بعدما تحوَّلت الشقوق والزجاج المحطَّم والمداخل المتضررة إلى منافذ لتسرب المياه وتسرب الهواء، واضطر بعضهم إلى استكمال أعمال الترميم التي كانوا قد أرجأوها بسبب التكلفة أو خشية تجدُّد المواجهات.
وبين من أصلح منزله على نفقته الخاصة وبقي مدخل المبنى متصدعاً، ومن انتظر قبل تبديل الزجاج المتضرر، ومن لم تسمح له إمكاناته حتى الآن بإجراء الإصلاحات، ومن لا يزال يغطي واجهة متجره بالنايلون والخشب، تكشف شهادات من الضاحية أن العودة إلى المنازل والمحال لم تكن بالضرورة عودة إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وأن الترميم بقي مرتبطاً بقدرة كل عائلة أو صاحب مصلحة على تحمل تكلفته.
المطر يحسم الانتظار
يروي محمد نعمة لـ«الشرق الأوسط» أن الأضرار في منزله بدأت منذ حرب عام 2024، حين تحطم زجاج غرفة الجلوس قبل أن تتفاقم خلال الحرب الأخيرة مع اشتداد القصف والانفجارات قرب المنزل.
ويقول نعمة: «في حرب 2024، تضرر زجاج غرفة الجلوس في منزلي في منطقة الجاموس بالضاحية الجنوبية، لكن مع اندلاع الحرب الثانية وقعت انفجارات قوية جداً قرب المنزل، فتضرر المزيد من الزجاج وأجزاء أخرى من البيت. عندها قررت ألا أبدأ الإصلاح مباشرة، لأن الوضع لم يكن مستقرّاً، وكنت أخشى أن أدفع تكلفة التصليح ثم تتكرر الأضرار من جديد».
لكن الأمطار الأخيرة، وفق نعمة، حسمت قراره. ويقول: «عندما هطلت الأمطار بغزارة ومعها الرياح والعواصف، لم أعد أستطيع الانتظار، لأن المياه بدأت تدخل إلى المنزل من الأماكن المتضررة. عندها قررت أن أصلح ما يمكن إصلاحه على نفقتي؛ لأنني كنت مضطرّاً إلى حماية المنزل وجعله صالحاً للسكن».
أعباء تتقدم على الترميم
لكن القدرة على اتخاذ قرار مماثل ليست متاحة للجميع، خصوصاً بالنسبة إلى عائلات خرجت من الحرب وهي تحمل معها خسارة أشهر من الدخل، إلى جانب التزامات السكن والعمل والمعيشة.
يقول محمود، وهو سائق سيارة أجرة وأب لثلاثة أولاد من حارة حريك، لـ«الشرق الأوسط»: «حتى اليوم لم أتمكن من إصلاح الأضرار في المنزل، فخلال هطول الأمطار الأخير دخلت المياه إلى البيت، ومع كل موجة مطر أخشى أن يتكرر الأمر، لكن إمكاناتي لا تسمح لي بإجراء التصليحات المطلوبة».
ويعيش محمود مع عائلته في منزل مستأجر، فيما يعمل على سيارة أجرة بلوحة عمومية مستأجرة أيضاً، ما يجعله أمام التزامات شهرية ثابتة لا تتوقف عند بدل السكن، بل تشمل أيضاً تكلفة اللوحة ومصاريف أسرته اليومية.
ويشرح أن الحرب ضربت مصدر رزقه مباشرة، قائلاً: «خلال الحرب والتهجير توقفت عن العمل لأشهر. أنا أعيش من عملي اليومي على السيارة، وعندما لا أعمل لا يكون هناك مدخول. بعد العودة، وجدت نفسي أمام بيت متضرر يحتاج إلى إصلاح، وإيجار يجب دفعه، ومصاريف ثلاثة أولاد، ولا أملك مبلغاً أخصصه للترميم دفعة واحدة».
ويتابع محمود: «أحاول أن أصلح ما أستطيع، وأؤجل ما يمكن تأجيله، لكن مشكلة المياه لا يمكن تركها طويلاً، وأخشى أن نواجه المشكلة نفسها مع أي أمطار جديدة».
الشقة رُممت... والمبنى لا
وتبدو المشكلة من زاوية أخرى لدى أبو حسن، أحد سكان مبنى في المريجة بالضاحية الجنوبية، الذي استطاع ترميم منزله والعودة إليه، فيما بقيت الأجزاء المشتركة من المبنى متضررة.
ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «رممت منزلي قدر استطاعتي حتى أتمكن من الإقامة فيه، لكن المشكلة لم تعد داخل الشقة فقط، فمدخل المبنى ومناور الدرج لا تزال متصدعة، ومع هطول الأمطار تبيّن أن الترميم داخل منازلنا لا يكفي، ما دامت الأجزاء المشتركة في المبنى متضررة».
ومع أول اختبار فعلي بعد الترميم واجهنا المشكلة مع تسرب المياه إلى المدخل والدرج».
وكانت الأولوية بالنسبة إليه وإلى عائلات أخرى هي العودة إلى المنازل بأسرع ما يمكن، ما دفع كل أسرة إلى معالجة ما تستطيع داخل شقتها، فيما بقيت أجزاء مشتركة تحتاج إلى تكلفة أكبر.
واجهة من النايلون والخشب
ولا يختلف هاجس التكلفة وتجدد الحرب كثيراً لدى أصحاب المتاجر، فموسى سلمان، صاحب متجر في بئر العبد، لا يزال يعتمد النايلون والخشب بدلاً من إصلاح واجهة متجره بصورة نهائية.
ويقول سلمان لـ«الشرق الأوسط»: «فضّلت أن أبقي النايلون والخشب كما هما، لأنني لا أعرف ماذا يمكن أن يحدث. في الصيف يكون الأمر أسهل نسبياً، لكن مع الشتاء تصبح المسألة أصعب، ومع ذلك لا أريد أن أتحمل تكلفة إصلاح الواجهة بالكامل ثم أعود فأخسرها إذا اندلعت الحرب من جديد».
ويشير إلى أن إصلاح الواجهة يحتاج إلى مبلغ ليس بسيطاً، في ظل ضعف الحركة التجارية، موضحاً أن الجزء السفلي وحده قد يُكلف نحو 600 دولار، فيما قد تصل تكلفة الجزء العلوي إلى أكثر من ألف دولار.
ويضيف: «في ظل هذا الوضع، يحسب الإنسان كل خطوة. لا توجد حركة تجارية كما في السابق، ومن يستطيع تأجيل التكلفة يفعل ذلك».
-
-
Just in
-
23 :35
فوكس نيوز عن وزير الأمن الداخلي الأميركي:- المواطنون الأمريكيون المؤهلون للتصويت هم وحدهم من يحق لهم اختيار قادة البلاد
- سنجمع سجلات التصويت بعد الانتخابات وندقق للتأكد من عدم وجود تزوير
- عناصر إنفاذ القانون لن يتمركزوا بمراكز الاقتراع لترهيب الناخبين -
23 :22
المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية تطلب من أجهزة الاستخبارات تقديم أدلة على مزاعم حدوث تزوير في الانتخابات
-
23 :11
العدو الإسرائيلي يستهدف في قصفه أطراف حاريص وحداثا
-
23 :07
ريل كلير بوليتكس: الديمقراطيون يتقدمون في انتخابات مجلس الشيوخ بـ 52.1% مقابل 43.3% للجمهوريين
-
22 :40
وزير النقل الإسباني يقدّم استقالته على خلفية حادث القطارين
-
22 :14
المرشح الديموقراطي عبدول السيد: إذا فزنا بالأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب فعلينا محاسبة الرئيس ترمب والعمل على إنهاء الحرب
-
-
Other stories
Just in
-
23 :35
فوكس نيوز عن وزير الأمن الداخلي الأميركي:- المواطنون الأمريكيون المؤهلون للتصويت هم وحدهم من يحق لهم اختيار قادة البلاد
- سنجمع سجلات التصويت بعد الانتخابات وندقق للتأكد من عدم وجود تزوير
- عناصر إنفاذ القانون لن يتمركزوا بمراكز الاقتراع لترهيب الناخبين -
23 :22
المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية تطلب من أجهزة الاستخبارات تقديم أدلة على مزاعم حدوث تزوير في الانتخابات
-
23 :11
العدو الإسرائيلي يستهدف في قصفه أطراف حاريص وحداثا
-
23 :07
ريل كلير بوليتكس: الديمقراطيون يتقدمون في انتخابات مجلس الشيوخ بـ 52.1% مقابل 43.3% للجمهوريين
-
22 :40
وزير النقل الإسباني يقدّم استقالته على خلفية حادث القطارين
-
22 :14
المرشح الديموقراطي عبدول السيد: إذا فزنا بالأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب فعلينا محاسبة الرئيس ترمب والعمل على إنهاء الحرب
All news
- Filter
-
-
بالصورة: ضحية نتيجة حادث صدم مروع!
-
03 November 2026
-
EXCLUSIVEخاص - رئيس حزب يعترِف لمُقرّبين: مشروعنا تعثَر!
-
03 November 2026
-
الوساطة مستمرة لإبعاد شبح التصعيد.. والرد غداً!
-
03 November 2026
-
EXCLUSIVEشو الوضع؟ أميركا ترسم معالم ما تبقى من ولاية ترامب وتصاعد الحديث عن فرص التفاوض بدلاً من الحرب
-
03 November 2026
-
EXCLUSIVEخاص - مرجع كبير يراسلُ حــزبٍ بارز.. ما مضمون الرسائل؟
-
03 November 2026
-
آلية الإقتراع في بلدان الإنتشار في الإنتخابات الداخلية للتيار الوطني الحر
-
03 November 2026
-
المجلس السياسي للتيار: خطوات للتيار في سبيل إقرار طرح القوات الدولية وننبّه من مخاطر انخراط "الحزب" في أي حرب جديدة
-
03 November 2026
-
مصرف لبنان يجري تعديلًا على سقف السحوبات الشهرية!
-
03 November 2026
-
في إطار «الردع الأقصى».. بيانٌ من الحرس الثوري الإيراني!
-
03 November 2026
-
"المالية" تحسم جدل الـ600 مليون دولار!
-
03 November 2026

