«الأخبار»: لا يبدو أن زيارة كليرفيلد نجحت حتى الآن في تغيير المعادلة

  • 15 August 2026
  • 8 hrs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: الأخبار
    • article image

    جاء في "الأخبار":

    أظهرت زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، عدم وجود اختراق كما تحدّثت السلطة. ورغم محاولة واشنطن الإيحاء بأن باب التفاوض بين لبنان وإسرائيل لا يزال مفتوحاً، جاءت الوقائع الميدانية والتصريحات الإسرائيلية لرسم صورة مختلفة تماماً، إذ لا تبدو إسرائيل في وارد تقديم تنازلات فعلية في هذه المرحلة، بل تعمل على تثبيت وقائع جديدة في الجنوب، بما يسمح لها بالبقاء في مواقعها إلى ما بعد الانتخابات المُقرّرة في تشرين.

    كليرفيلد، بحث عن توفير الغطاء السياسي والآليات العملية اللازمة للانتقال من تفاهمات عامة إلى إجراءات ميدانية. فواشنطن تدرك أن أي ترتيبات أمنية تتعلق بالسلاح وانتشار الجيش اللبناني والمناطق التجريبية لن تكون قابلة للتنفيذ من دون قرار سياسي واضح، وضمن آلية تحقّق تحظى بقبول الأطراف. إلا أن العقدة الأساسية لا تزال قائمة. فآلية التحقّق من سحب السلاح لم تُحسم، وكذلك تركيبة الهيئة الدولية التي يُفترض أن تشرف على التنفيذ، فيما لا تزال أسماء دول عدة مطروحة للمشاركة، بالإضافة إلى الشروط الأخرى التي تشمل عمليات تفتيش المنازل والأماكن الخاصة والتدقيق في أسماء الناس في القرى. ما يعني بحسب المفهوم الأميركي – الإسرائيلي أن الحديث عن تقدّم في ملف المناطق التجريبية لم يتحوّل بعد إلى اتفاق قابل للتطبيق، خصوصاً أن الجيش اللبناني أبلغ الأميركيين بأن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، يجعل أي ترتيبات أمنية جديدة أكثر تعقيداً.

    في المقابل، تبدو الرسالة الإسرائيلية أكثر وضوحاً من الرسائل الدبلوماسية الأميركية. فالتصعيد المستمر في الجنوب، وفي هذا السياق، تبرز مرتفعات علي الطاهر كواحدٍ من أهم الأهداف الإسرائيلية، وسط تحضيرات ميدانية متواصلة، تشمل القصف المدفعي والغارات واستخدام الفوسفور وتدمير الأنفاق والمنازل والقرى، في سياق ما يشبه سياسة «الأرض المحروقة».
    وبينما يسرّب رئيس الجمهورية جوزف عون بأن «إسرائيل ستدمّر علي الطاهر إذا رفض الحزب تسليمها للجيش»، كرّر الرئيس نبيه بري موقفه بالقول إن مفتاح الاستقرار يبدأ بإلزام إسرائيل بوقف الحرب والانسحاب، في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات. لكنّ السفير الأميركي ميشال عيسى اعتبر أن زيارة كليرفيلد تهدف إلى توضيح الأمور وشرح حقيقة ما يجري، وأكّد أن المفاوضات ستُستكمل، مضيفاً: «اقنعوا حزب الله يسلم سلاحو وكل شي بينحل».

    لا يبدو أن زيارة كليرفيلد نجحت حتى الآن في تغيير المعادلة. فالمسار الأميركي يحاول فتح الطريق أمام آليات تقنية ومفاوضات جديدة، بينما تعمل إسرائيل على الأرض لتثبيت احتلالها. وبينما تنتظر واشنطن تحويل التفاهمات إلى إجراءات، تستمر تل أبيب في توسيع هامش سيطرتها، ما يجعل الرهان الحقيقي ليس على موعد الجولة المقبلة فحسب، بل على قدرة الأميركيين على وقف التصعيد الإسرائيلي قبل أن يصبح الواقع الميداني أقوى من أي اتفاق سياسي.

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology