HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

هل حصل توافق رئاسي على التفاوض السياسي مع العدوّ؟

24
JANUARY
2026
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
كتبت "الأخبار":

التوتّر الإعلامي الواسع الذي طبعَ نهاية الأسبوع، مع توجيه استدعاءات قضائية لصحافيين وناشطين انتقدوا رئيس الجمهورية جوزيف عون المُهين للمقاومة وناسها، قابله انحسار النشاط السياسي، ما عدا الزيارة «العاجلة» التي قامَ بها رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى بعبدا للتأكيد على «العلاقة الممتازة» مع عون.

وفيما كانَ الاجتماع منعقداً بين الرئيسين كانت أوساط واسعة تطرح أسئلة حول السبب الذي استدعى انعقاده، وارتباطه بتوتّر العلاقة بين عون و«حزب الله» على خلفية تصريحات الأخير. فهل كان بري يعمل على خط الوساطة بين الحزب والرئيس؟

أياً، كان السبب، ثمة أمرٌ لم يعد بالإمكان التغافل عنه، وهو أن مشكلة عون لم تعُد مع حزب الله الذي حرص طوال العام الماضي على تجميل العلاقة مع بعبدا وإبقاء التواصل مفتوحاً، وتمييز عون عن رئيس الحكومة نواف سلام. بل صارت المشكلة مع ناس المقاومة، ومعظم أبناء الجنوب والضاحية والبقاع الذين تأكّدوا أن حقيقة ما يرون من تواطؤ للسلطة عليهم أصدق بكثير مما يسمعونه عن السيادة وحماية الدولة للناس، وأن أي محاولة للتوسّط يجب أن تأخذ في الاعتبار أن الشارع لم يعد يتحمّل هذا التآمر عليه.

وعلى الرغم من أن الاتصالات بين حارة حريك وبعبدا لم تعد كما في سابق عهدها، خصوصاً بعد حديث عون أمام السلك الدبلوماسي، فإن حزب الله لا يبدو في وارد الذهاب إلى القطيعة. لكن بما أن العلاقة مع الرئاسة دخلت في نزاع جدّي، فقد يكون تحرّك بري محاولةً لاستدراك الأمور كي لا تصل إلى نقطة حساسة وتضعه هو في موقع الحرج، علماً أن زوار القصر الجمهوري يؤكدون أن عون نفسه، شعر بحجم السخط الذي خلّفته مواقفه الأخيرة، فحاول إيفاد أحد المقرّبين منه لتوضيح الموقف من دون أن يلقى تجاوباً.

فيما كان لافتاً تأكيده «التزام الدولة بمساعدة أبناء القرى الحدودية مع إسرائيل وتخفيف معاناتهم» وذلك خلال لقائه وفداً من أبناء القرى المُدمَّرة جراء الحرب في الجنوب، علماً أنه تجاهل طلبهم للقاء منذ أكثر من شهرين. وقد بدا واضحاً أن «العاطفة المفاجئة» أمس كانَت مقصودة بعد الانتقادات الكبيرة التي تعرّض لها، وقد عمد عون إلى تمرير مصطلحات مغايرة للواقع واستعرض أمامهم حرص الدولة في اليوم نفسه الذي استقبل فيه بري، للإيحاء بأن مشكلته محصورة مع حزب الله وحده.

لكنّ الملف الضاعط في البحث بين بري وعون، هو الضغط الجديد الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية على لبنان للذهاب إلى لجنة ثلاثية، تعقد اجتماعات تمهيداً لاتفاقات ترعاها واشنطن. بعدما باتَ معروفاً أن واشنطن وتل أبيب تطالبان برفع مستوى التمثيل ليكون على مستوى وزاري، وهو ما لا يمانعه رئيس الحكومة ويتهيّبه رئيس الجمهورية، أمّا بري فقد اقترح تأليف وفد ثلاثي سياسي يمثّل الطوائف الثلاث.

إلى ذلك، عُلِم أن وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي يزور لبنان يوم الإثنين المقبل في جولة سيلتقي خلالها الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش ومسؤولين أمنيين آخرين.

وبحسب المعلومات فإن الزيارة تتركّز على استعداد قطر لتقديم المزيد من الدعم للبنان في مجالات مختلفة وعلى مستويات متعدّدة، إذ سيتم البحث في حزمة مشاريع ومساعدات في القطاعات الاقتصادية، التربوية، والصحية، والبحث في أفق التعاون الاقتصادي والاستثماري في مجالات الطاقة والكهرباء. أمّا الملف الأبرز فهو المساعدات القطرية المُقدّمة للجيش اللبناني، والتي يجري العمل على توسيعها لتشمل قوى الأمن الداخلي، ولا سيما في ظل التحضير لعقد مؤتمر لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في قطر في منتصف شهر شباط المقبل.

وعلى خط باريس، التي أصبحت خارج آلية الإشراف جنوباً اتّجه سلام إلى فرنسا التي تعمل من أجل انتزاع دور لها من مكان ما، وهي ترى ذلك ممكناً من خلال المؤتمر الدوليّ لدعم الجيش والمُقرّر انعقاده في 5 آذار. وقد أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس أن بلاده ستقف إلى جانب لبنان وجيشه، مشيراً إلى المؤتمر الذي ستسبقه بشهر واحد زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، كما سيُعقد اجتماع تمهيدي في قطر.

بينما يتخوّف البعض من أن يربط الأميركيون تقديم المساعدات بمدى تجاوب الجيش مع الشروط المطروحة على الطاولة، بينما أثار البعض تساؤلات حول الموقف السعودي من المؤتمر بعدَ أن مُنحت قطر دوراً لافتاً في هذا الملف، علماً أن الرياض سرّبت خلال اليومين الماضيين معلومات عن نيتها إطلاق برنامج دعم مالي للبنان، وإن كان المطّلعون أشاروا إلى أن الحديث يتعلّق بمؤتمر باريس لدعم الجيش.
الأخبار
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING