A
+A
-واضاف: المفارقة الصارخة أنّ التحقيقات تُحاصر سلامة في نطاق مئات ملايين من العمولات، فيما قضية الودائع تُقاس بـعشرات عشرات المليارات.
اوضح يونس: هو يقول إنه أعاد الدولارات إلى المصارف. المصارف تردّ: دولارات الناس عالقة في مصرف لبنان. ومصرف لبنان يضيف رواية ثالثة : الدولة سحبت منه 50 مليار دولار!
وسأل: أيّ "سيرك" هذا؟ ثلاث رواياتٍ متناقضة وكاذبة كلّها، وثقبٌ أسود يبتلع الحقيقة. هذه ليست فوضى حسابات، بل فوضى دولة.
والسؤال الأبسط والأخطر: لماذا لا تُفتح محاكمةٌ كاملةٌ وعلنيةٌ لنعرف أين تبخّرت الودائع، ومن قرّر، ومن نفّذ، ومن غطّى؟
وقال يونس: الجواب المرّ: لأنّ أحدًا لا يريد الحقيقة كاملة—لا سلامة، ولا مصرف لبنان، ولا المصارف، ولا الدولة.
وختم: لهذا لا نرى ملفًا واحدًا يتقدّم نحو محاكمةٍ حاسمة، ولا طرفًا واحدًا يدفع باتجاه تسريعها، ولا إرادةً جديةً لتسليم رياض سلامة إلى قضاءٍ خارجي عند الاقتضاء—حتى مع وجود مذكرةٍ حمراء من الإنتربول. الحقيقة ممنوعة… لأنّها تُدين الجميع.
