A
+A
-وقال: مصارفٌ تُلقي بالفاتورة على الخزينة كي تُسدِّد الودائع، ومصرفُ لبنان يُبارك هذا المنطق كليًّا أو جزئيًّا. ومودعون يطالبون بالمثل، ومعهم عددٌ غير قليل من السياسيين: “لتدفع الدولة القسم الأكبر من خسائر الودائع”.
وأضاف يونس: لكن من أين للدولة بعشرات المليارات لتعويض الودائع، وبعشراتٍ أخرى لسداد ديونٍ قديمة وجديدة؟ ومن أين لها بملياراتٍ في موازناتٍ سنوية للإنفاق الاجتماعي والاستثماري، فضلًا عن إعادة الإعمار؟
الجوابان اثنان لا ثالث لهما:
إمّا مزيدٌ من الضرائب والرسوم… وإمّا بيعُ الذهب والأصول العامة.
وأوضح: في الأولى، تُنتَزع الموارد من جيوب الناس، فتزداد الأعباء على من لا يحتمل أصلًا—وخاصةً الفقراء.
وفي الثانية، نحن أمام “تصفية” بكل معنى الكلمة: تصفيةُ ما تبقّى من موارد الدولة، كما تُصفّى البلاد بالهجرة والبطالة.
وختم: الخلاصة: دولةٌ معروضةٌ للبيع… فمن يشتري؟
أما تصفيةُ المجتمع، فهي جاريةٌ على قدمٍ وساق.
