الإستهداف بات يطاول الجيش: من يريد إسقاط جوزف عون؟
-
18 November 2025
-
10 months ago
-
-
source: الأخبار
-
ندى أيوب -
كلام رئيس الجمهورية جوزيف عون عن امتهان فئة من اللبنانيين «بخّ السمّ» في الولايات المتّحدة ليس اكتشافاً، لكنّ أهميته تكمن في صدوره عن رأس الجمهورية اللبنانية.
كلام رئيس الجمهورية جوزيف عون عن امتهان فئة من اللبنانيين «بخّ السمّ» في الولايات المتّحدة ليس اكتشافاً، لكنّ أهميته تكمن في صدوره عن رأس الجمهورية اللبنانية.
في السنوات الماضية، نشأت في واشنطن مجموعات لبنانية صغيرة، بنت حضورها داخل مراكز الأبحاث والدوائر السياسية، وقدّمت نفسها كقوّة ضغط لمحاصرة حزب الله واستجداء المساعدة للقضاء عليه. وبقي النشاط التحريضي لهؤلاء في إطار «الحملات السياسية» التقليدية التي لا تغيّر موازين في الداخل، لكنّها تثير ضجيجاً في الخارج... ليس في واشنطن فقط، بل في كلّ دولة لها تأثير في لبنان كما في السعودية حيث حُرّض على سعد الحريري، وكذلك في بيروت حيث هناك، أفراد ومجموعات، يتبرّعون للقيام بالأعمال القذرة ويقدّمون أوراق اعتمادهم في عوكر.
ورغم أن استجلاب التدخّل الخارجي في الشؤون الداخلية والاستقواء به على فريق لبناني لتحقيق مكاسب سياسية، يتنافيان مع الشعارات «السيادية» التي يرفعها هؤلاء، إلّا أن سلوكهم بقي محصوراً في وجه خصم سياسي مُمثّلاً بحزب الله. لكنّ المشهد تغيّر تدريجياً مع وصول العماد جوزيف عون إلى بعبدا، إذ انتقل بعض هذه المجموعات إلى استهداف رئاسة الجمهورية والجيش.
وهو تحوّل لم يأتِ صدفة. فالرئيس الجديد لم يسر في نهج شريكه في الحكم رئيس الحكومة نواف سلام، واختار الموازنة بين الضغوطات الخارجية والمحاذير الداخلية، ورفض الانجرار إلى مواجهة داخلية تُستخدم فيها مؤسسات الدولة كأدوات ضغط. وهذا خطّ لا يروق لمن يفضّلون تحويل السلطة إلى منصة صدام، ولا لمن اعتادوا الاستثمار في التوتر ورفع السقوف أمام الخارج.
كان يمكن لحادثة إضاءة صخرة الروشة، مثلاً، أن تتحوّل إلى نقطة اشتباك كبير. فالتوتّر كان حقيقياً، بعدما اختار سلام التجييش إلى الحدود القصوى. لكنّ عون، ومعه قيادة الجيش وقادة الأجهزة الأمنية، تعاملوا مع الحدث كما يتعامل أصحاب السلطة مع الألغام: بدقّة محسوبة، وبالتركيز على أولوية حجب الدم.
وهو سلوك لم يرُق لـ«السياديين» الذين كانوا ينتظرون صداماً يُعيد رسم المشهد على قياسهم. فبدأت عملية تشويه هدفت إلى ضرب صورة الرئاسة والجيش معاً، ومطالبات بإقالة وزير الدفاع وقادة الأجهزة الأمنية، وقائد الجيش رودولف هيكل. حجب الدم وُصف بأنه خطأ، والحفاظ على الاستقرار بأنه «مهادنة» للحزب، وكأنّ الدولة مُطالَبة بأن تُنتج الفوضى كي تحضر في واشنطن بوصفها طرفاً نشطاً في المعركة.
من هنا، عاد اسم «صبية واشنطن» إلى التداول، لا من باب التوصيف الشعبي، بل لأن خطابهم في الخارج بدأ يلامس خطوطاً حُمراً تتعلّق بدور الجيش وموقع الرئاسة. اللقاءات التي تُعقد هناك، والرسائل التي تُرسل إلى أعضاء الكونغرس، والتقارير التي تُكتب في مكاتب بعض المؤسسات الأميركية، لم تعد محصورة باستهداف خصم سياسي. بل صارت جزءاً من محاولة إعادة تعريف الدولة نفسها: من يحقّ له التحدّث باسمها؟ من يدير قرارها؟ ومن يحدّد السيادة التي يجب الدفاع عنها؟
وبينما يصرّ عون على أن الحلول في لبنان لا تُنتِجها المواجهات الداخلية بل الحوار، يعمل هؤلاء على تسويق سردية معاكسة تقوم على فكرة أن الدولة قاصرة، والجيش عاجز عن تنفيذ المطلوب منه بحصر السلاح، وأن الخارج هو الذي يملك القدرة على فرض قواعد جديدة لأن الدولة عاجزة عن احتكار القرار السيادي، وأن لبنان بحاجة إلى وسطاء وصاية جدد، وأنّ بعض هؤلاء «السياديين» خير من يقوم بالمهمة.
هذا التوصيف ليس فقط خروجاً عن الحدّ الأدنى من مفهوم السيادة، بل محاولة مضادّة لإقناع الخارج بأن الجيش لا يستحق الثقة ولا التمويل ولا الدعم إذا لم يدخل في مواجهة دموية مع الحزب وبيئته. وهي حملة تتلاقى مع خطاب خارجي يريد إضعاف الدولة لصالح شبكات النفوذ. فتصوير الجيش كمؤسسة «غير قادرة» يضرب شرعيته في نظر المانحين الدوليين. وتشويه موقع الرئاسة لا يُضعِف شخص عون، بل قدرة لبنان على إدارة علاقاته في المرحلة الأكثر حساسية، سياسياً وأمنياً، منذ سنوات.
هكذا، يتحوّل جزء من التيار الذي يسمّي نفسه «سيادياً» إلى خصم مباشر للدولة، لا خصم لحزب داخلها. يصطدم بالرئيس حين يرفض الصدام، ويصطدم بالجيش حين يرفض إطلاق النار، ويصطدم بالأجهزة حين تختار إدارة الشارع بحكمة، ويصطدم بالمعتدلين في الحكومة، ويقود حملةً ضد رئيس مجلس النواب لأنه يرفض التطوّع في مشروعه.
هذا التيار يحارب الدولة لأنها لا تتبنّى أجندته بالمواجهة العُنفية. ورغم خطورة هذا الخطاب، يتمسك به أصحابه، إذ يرون في أي اهتزاز داخلي فرصة لتعظيم حضورهم في واشنطن، ولإعادة تركيب مشهد لبناني يناسب طموحاتهم.
في المقابل، لا يزال بعض رموز الدولة يواجهون هذا المشهد بخيار واضح: رفض كل ما يمسّ بالسلم الأهلي، في لحظة إدراك بأن أخطر ما يمكن أن يصيب البلد هو أن تفقد آخر مؤسساته الوطنية شرعيتها. لذلك، المعركة هي على حماية فكرة الدولة نفسها من طلاب الدولة.
والأسئلة التي ستجيب عنها المرحلة المقبلة: هل الصراع القائم اليوم هو بين «السياديين» وحزب الله، أم بين جوزيف عون ومشروع يريد دولة تُدار من الخارج ولو أدّى ذلك إلى إسقاط عهد عون إن لم يُطوَّع؟
-
-
Just in
-
22 :38
"أكسيوس": طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين من الولايات المتحدة بعد تجاهلهما أمرا بالمغادرة
-
22 :36
تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت
-
22 :18
بالصور - عشاء هيئة قضاء البقاع الغربي في "التيار" بمشاركة نائب الرئيس للشؤون الإدارية غسان الخوري (بعدسة الزميل جورج الفغالي) تتمة
.jpeg)
-
21 :59
نائب رئيس التيار الوطني الحر للشؤون الإدارية غسان الخوري ممثّلاً رئيس "التيار" في عشاء هيئة قضاء البقاع الغربي:
- نحن أولاد "التيار" نقف مع أهلنا في البقاع الغربي لنبقى صامدين في هذه الأرض
- على أبواب ١٣ تشرين نتذكّر كيف حاولوا إلغاء الحلم بدولة تحمي لبنان ويكون جيشه الآمر الناهي
- لا ننسى ١٧ تشرين لأنها حاولت إلغاء مسيرة طويلة ولسوء حظهم أنّهم لا يفهمون ما معنى التيار الوطني الحر
- من المضحك المبكي أنَّ من دخلَ على جزمة المحتل يحاول أن يتنمّر على "التيار" ورئيسه وجوابنا له أنظر إلى "التيار" كيف يتحرك في منطقتك ولا يمكن أن يكون مثلك "ممسّح جوخ"
- نحن وطنيون ونعرف عندما تكون الأمور صعبة كيف نقف إلى جانب أهلنا
- من يصوغ ورقة حماية لبنان ويتواصل من خلالها مع الجميع ويريد العيش مع جميع المكونات ويريد إنهاء الإحتلال
- محورنا لبنان لا محور إسرائيل أو إيران
- من أكثر منكم يدرك مخاطر النزوح السوري
- الموازنة مبنية على ٨٦% منها على الضرائب!
- نحن نصوغ معكم عهداً على الوقوف إلى جانبكم -
21 :28
رويترز عن زيلنسكي: الوثائق تشير إلى السماح للقوات الروسية بمهاجمة بنى تحتية وطرق لإجبار الناس على مغادرة المدن
-
21 :18
رئيس الوزراء العراقي: نحن اليوم دولة تملك قرارها وتحمي أرضها وسماءها ويخضع السلاح فيها لقائد القوات المسلحة
-
-
Other stories
Just in
-
22 :38
"أكسيوس": طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين من الولايات المتحدة بعد تجاهلهما أمرا بالمغادرة
-
22 :36
تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت
-
22 :18
بالصور - عشاء هيئة قضاء البقاع الغربي في "التيار" بمشاركة نائب الرئيس للشؤون الإدارية غسان الخوري (بعدسة الزميل جورج الفغالي) تتمة
.jpeg)
-
21 :59
نائب رئيس التيار الوطني الحر للشؤون الإدارية غسان الخوري ممثّلاً رئيس "التيار" في عشاء هيئة قضاء البقاع الغربي:
- نحن أولاد "التيار" نقف مع أهلنا في البقاع الغربي لنبقى صامدين في هذه الأرض
- على أبواب ١٣ تشرين نتذكّر كيف حاولوا إلغاء الحلم بدولة تحمي لبنان ويكون جيشه الآمر الناهي
- لا ننسى ١٧ تشرين لأنها حاولت إلغاء مسيرة طويلة ولسوء حظهم أنّهم لا يفهمون ما معنى التيار الوطني الحر
- من المضحك المبكي أنَّ من دخلَ على جزمة المحتل يحاول أن يتنمّر على "التيار" ورئيسه وجوابنا له أنظر إلى "التيار" كيف يتحرك في منطقتك ولا يمكن أن يكون مثلك "ممسّح جوخ"
- نحن وطنيون ونعرف عندما تكون الأمور صعبة كيف نقف إلى جانب أهلنا
- من يصوغ ورقة حماية لبنان ويتواصل من خلالها مع الجميع ويريد العيش مع جميع المكونات ويريد إنهاء الإحتلال
- محورنا لبنان لا محور إسرائيل أو إيران
- من أكثر منكم يدرك مخاطر النزوح السوري
- الموازنة مبنية على ٨٦% منها على الضرائب!
- نحن نصوغ معكم عهداً على الوقوف إلى جانبكم -
21 :28
رويترز عن زيلنسكي: الوثائق تشير إلى السماح للقوات الروسية بمهاجمة بنى تحتية وطرق لإجبار الناس على مغادرة المدن
-
21 :18
رئيس الوزراء العراقي: نحن اليوم دولة تملك قرارها وتحمي أرضها وسماءها ويخضع السلاح فيها لقائد القوات المسلحة
All news
- Filter
-
-
بالصور - عشاء هيئة قضاء البقاع الغربي في "التيار" بمشاركة نائب الرئيس للشؤون الإدارية غسان الخوري (بعدسة الزميل جورج الفغالي)
-
03 October 2026
-
بالفيديو - انخساف خطير على أوتوستراد ذوق مصبح
-
03 October 2026
-
عطالله: كل الدول الغربية وضعت خطط إعادة السوريين الى بلدهم
-
03 October 2026
-
محمد عبيد يكشف المستور في حلقة "دسمة" عبر TTVPlus: هذه اللاءات الثلاث التي وضعتها السعودية على جوزيف عون!
-
03 October 2026
-
قداس للتجمع من أجل لبنان في فرنسا في ذكرى "١٣ تشرين" في مرسيليا
-
03 October 2026
-
قداس للتجمع من أجل لبنان في فرنسا استذكاراً لشهداء ١٣ تشرين بمشاركة رئيس التيار النائب جبران باسيل
-
03 October 2026
-
تدابير سير على الطريق البحريّة من الكرنتينا باتّجاه شركة ال “مازدا” تزامنًا مع تدريبات لعدّائين تحضيرا لماراتون بيروت الدولي
-
03 October 2026
-
EXCLUSIVEكواليس - هذا ما فعله مسؤول أمني لتفادي الإحراج!
-
03 October 2026
-
بعد 58 عامًا من الفراق.. مغنٍّ شهير يلتقي نجله للمرة الأولى ويكتشف أنه أصبح جدًّا!
-
03 October 2026
-
EXCLUSIVEبالفيديو - النائب المقداد لـ TTV plus: لا خلاف مع باسيل ولهذا أنا هنا! هكذا كان يعيش السيّد والراعي أخبرني أمورًا خطيرة
-
03 October 2026

