سياسة جعجع الدائمة: التضليل والتخويف والكراهية - رندا شمعون
-
21 October 2025
-
10 months ago
-
-
source: tayyar.org
-
منذ التسعينات، ولبنان يعيش على مفترق طريقين:
طريق المواجهة دفاعًا عن السيادة، اختاره ميشال عون ودفع ثمنه نفيًا وإقصاءً،
وطريق المسايرة والانتهازية، سلكه سمير جعجع باحثًا عن مكاسب آنية ولو على حساب الوطن.
️
في تشرين الأول 1990، اغتيل الشهيد داني شمعون وزوجته وطفلاه في جريمةٍ هزّت لبنان.
و المفارقة الفاضحة أن يخرج سمير جعجع في كل ذكرى سنوية ، ناعيًا الشهيد داني شمعون بكلماتٍ عن الوحدة والمصالحة،
في مشهدٍ سيبقى أحد أكثر لحظات السياسة اللبنانية تناقضًا وعبثًا.
فالّذي دانته المحكمة بتهمة الاغتيال، يحاول أن يطلّ بصورة رجل الدولة.
إنّها مدرسة جعجع في السياسة: تبييض الواقع، وتزوير الذاكرة، وتحويل الجريمة إلى رأي سياسي.حين عاد ميشال عون من المنفى واستعاد اللبنانيون
بعض الأمل بدولة حقيقية، لم يحتمل جعجع مواجهة خصمه النقيض ، انطلقت ماكينة التشويه المنظمة:
كل خطوة إصلاحية تُصوَّر مؤامرة، وكل مطالبة بالحق تُتهم بالشخصانية.
و بات اسم “جبران باسيل” شماعةً لكل إخفاق، ووسيلةً لتجميع جمهورٍ بالتحريض لا بالإقناع.أقنع جمهوره أن خطة الكهرباء سرقة، رغم أن وزراءه في الحكومات المتعاقبة عطّلوا كل مشروع إنتاج فعلي للطاقة.
حُوّلت العرقلة إلى بطولة، وبدل أن يُسأل عن بديله، اكتفى بالهجوم على من حاول الإصلاح.
و تهمة وزراء التيار الوطني الحر بالفساد في وزارة الطاقة لم تكن إلا ذريعة العاجز ، يختبئ خلفها منذ خمسة عشر عامًا ، و لأنه لم ينجح لا بخطة ولا بمصباح و لأنها الملجأ الأخير لمن أفلس من الحجة، ولمن يعيش على روايات التحريض بدل الحقائق والأرقامحين طالب التيار الوطني الحرّ بالتدقيق الجنائي في حسابات الدولة والمصرف المركزي،
وقف جعجع على الضفة المقابلة، يبرر، ويماطل، ويستهزئ بالمطلب الوطني.
لم يكن الأمر سوء فهم، بل خوفًا من فتح دفاتر المنظومة التي شكل أحد أركانها منذ التسعينات.
تحوّل كشف الحقيقة إلى خطر، والفساد إلى “تفصيل قديم”، والمحاسبة إلى “شعار انتخابي”.وفي ملف الميغاسنتر، بدل أن يرى فيه وسيلة لضمان نزاهة الاقتراع وتحرير الناخب،
حاربه جعجع بوصفه “مشروع باسيلي جديد”.
رفضه ليس تقنيًا ولا لوجستيًا، بل خوفٌ من صندوق اقتراع لا يُشرف عليه الزعيم.
الميغاسنتر كان اختبارًا شفافًا، فسقط فيه من يخشى الناخب أكثر مما يخشى التزوير.ولم يتوقّف الأمر عند الميغاسنتر.
فحين أُسقِطت المقاعد الستة للمغتربين،
المقاعد التي كانت ستُعيد إلى الانتشار اللبناني صوتَه المستقلّ،
دفنها جعجع بدمٍ بارد، فقط لأنها كانت إنجازًا يُحسب للتيار الوطني الحرّ.
فصَلّى جعجع و جمهوره و محازبيه و وزرائه مرة “أبانا” ومرة “سلام”، على روح المقاعد الستة التي اغتالها سياسيًا
باسم المعارضة… و تمثيل الانتشار.أما في ملف النزوح السوري، فقد بلغ التضليل ذروته.
حوّل جعجع التحذير من خطر النزوح إلى عنصرية،
وأنكر التهديد الاقتصادي والديموغرافي والسيادي الذي يشكله هذا الملف.
في منطقه، أي موقف وطني يتخذه باسيل يُسقَط بالتحقير والتشكيك،
حتى لو كان الدفاع عن لبنان الكيان و امن شعبه وكرامتهاليوم لم تعد الأكاذيب عفوية.
إعلامٌ موجَّه، محللون جاهزون، وجيش إلكتروني يصنع “الحقائق” على الطلب.
في قاموس جعجع، الحقيقة وجهة نظر، والمبدأ ورقة تفاوض،
وكل معركة تُخاض لا لتحسين الدولة بل لضرب من يحاول تغييرها.مِن استغلال ذكرى الشهيد داني شمعون إلى التحريض على ميشال عون وجبران باسيل،
من الدفاع عن “الطائف” الذي جرد الرئاسة من صلاحياتها إلى التحالف مع من أضعف الدولة ،
من التبشير بالسيادة إلى الصمت أمام الارتهان المالي والسياسي،
خطّ واحد ثابت: سياسة قائمة على التضليل، التخويف، الكراهية والكيدية .اختار الجنرال ميشال عون المنفى على التنازل، واختار داني شمعون الشهادة على المساومة،
بينما اختار سمير جعجع طريق البقاء بأي ثمن.
هما دفعا ثمن موقفيهما دفاعًا عن الدولة،
أما هو فبنى زعامته على نقض كل ما دافعا عنه.
وهكذا، بين نفيٍ وشهادةٍ وتضليلٍ مستمر، يبقى لبنان شاهدًا على معادلةٍ واحدة:
من أراد بناء الوطن ضحّى بذاته،
ومن أراد ذاته، ضحّى بالوطن.رندا شمعون
-
-
Just in
-
20 :11
الشرطة البرازيلية: مصرع 23 شخصا وإصابة 5 آخرين في تصادم بين شاحنة وحافلة جنوبي البلاد
-
20 :05
تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف بلدة عيتا الجبل
-
19 :43
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء و وزير الخارجية السعودي أكدا دعمهما لجهود تسوية الخلافات دبلوماسيا
-
19 :27
بالفيديو - رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل: الحكومة تخالف القوانين ولأول مرة هناك حرب مستعرة فيما وزارة الخارجية غائبة تتمة
-
18 :56
ترامب: لا مفاوضات مع إيران حاليا وقد يحدث ذلك في وقت ما
-
18 :48
الوكالة الوطنية: الجيش الإسرائيلي جرف عدداً من المنازل في مشاع المنصوري تزامناً مع قصف مدفعي وإحراق منازل في الحي الرابع للبلدة في جنوب صور
-
-
Other stories
Just in
-
20 :11
الشرطة البرازيلية: مصرع 23 شخصا وإصابة 5 آخرين في تصادم بين شاحنة وحافلة جنوبي البلاد
-
20 :05
تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف بلدة عيتا الجبل
-
19 :43
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء و وزير الخارجية السعودي أكدا دعمهما لجهود تسوية الخلافات دبلوماسيا
-
19 :27
بالفيديو - رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل: الحكومة تخالف القوانين ولأول مرة هناك حرب مستعرة فيما وزارة الخارجية غائبة تتمة
-
18 :56
ترامب: لا مفاوضات مع إيران حاليا وقد يحدث ذلك في وقت ما
-
18 :48
الوكالة الوطنية: الجيش الإسرائيلي جرف عدداً من المنازل في مشاع المنصوري تزامناً مع قصف مدفعي وإحراق منازل في الحي الرابع للبلدة في جنوب صور
All news
- Filter
-
-
بالفيديو - رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل: الحكومة تخالف القوانين ولأول مرة هناك حرب مستعرة فيما وزارة الخارجية غائبة
-
19 August 2026
-
شو الوضع؟ رتابة في مسار المفاوضات وقوة التحقق ضمن محادثات عون في إيطاليا...
-
19 August 2026
-
"مياه بيروت": قطع المياه من محطة ضخ ضبيه الرئيسية
-
19 August 2026
-
في طريق الجديدة... القبض على سارق محوّلات وقواطع كهربائية!
-
19 August 2026
-
زلزال بقوة 5.9 درجة شمال غربي الصين
-
19 August 2026
-
EXCLUSIVEخاص - حزب يقَع في الفخّ مرتين!
-
19 August 2026
-
EXCLUSIVEكواليس - وزير الدفاع "زعلان كتير".. نائب: مساعٍ لمصالحة سلام ومنسّى
-
19 August 2026
-
أمريكا تفرض عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية ومحام كبير بهيئة الادعاء
-
19 August 2026
-
أرقام صادمة.. إيبولا يتفشى بسرعة هي الأكبر في التاريخ
-
19 August 2026
-
سيرينا وفينوس تودعان منافسات الزوجي في سينسناتي من الدور الأول
-
19 August 2026

