الديار: قواعد "إسرائيليّة" على قمم لبنان
-
19 October 2025
-
10 months ago
-
-
source: الديار
-
الديار: نبيه البرجي-
ألا يستطيع دونالد ترامب، وقد قدّم نفسه عرّاب السلام في العالم، دعوة اسرائيل الى الالتزام، ولو لشهر واحد، لأسبوع واحد، ليوم واحد، باتفاق وقف الأعمال العدائية ضد لبنان، بعدما بات جلياً أن ما يحدث من الضربات اليومية لأهداف عسكرية أو مدنية، استمرار للحرب، ولكن بطريقة أخرى، لنزداد يقيناً بأن بنيامين نتنياهو انما ينفذ، بمنتهى الهمجية، الاستراتيجية الأميركية بتحويل الشرق الأوسط الى منطقة منزوعة الأظافر. هياكل عظمية بعباءات مزركشة.
على الأقل لتلتقط الحكومة اللبنانية أنفاسها، وهي صناعة أميركية بالكمال والتمام، وتفكر في الخطة الخاصة بنزع سلاح "حزب الله" الذي لم نكن نعتقد أنه يقضّ مضاجع أهل البيت الأبيض، كونه لا يهدد الأمن الاستراتيجي للولايات المتحدة وحدها بل وللعالم، ومع اعتبار أن أصحاب مصانع السلاح، بأجنحة الملائكة، داخل "الدولة العميقة"، قرروا اقفال مصانعهم والتفرغ للصلاة ...
في الذكرى المئة لوفاة الرئيس وودرو ويلسون (3 شباط 2024 )، قال كاتب العمود في صحيفة "الواشنطن بوست" يشان ثارور ان الفارق بين الرئيس الثامن والعشرين للولايات المتحدة والرئيس السابع للأربعين، أي دونالد ترامب، أن الأول بوجه المسيح الذي حط على الأرض من أجل عالم يسوده السلام والثاني بوجه يهوذا الذي يبدو أنه تسلل من جهنم لينشر الفوضى والارتياع في هذا العالم ...
كم مرة هدد ترامب، ولا يزال يهدد، حركة "حماس" بالجحبم، دون أن نفهم لماذا المواقف الهيستيرية حيال غزة، وما هو الخطر الذي تشكله على بلاده، وهي المحاصرة من السماء والأرض، وها هو يدعو، ويلح على الحكومة اللبنانية التفاوض المباشر، وتحت النار، مع الحكومة الاسرائيلية، ما يعني أن يمد لبنان يده من تحت الأنقاض ليصافح اليد الملطخة بدم أبنائه، وهذا ما يحدث، أيضاً، للفلسطينيين، بل ولكل العرب الذين يكدسون السلاح الأميركي بالتريليونات، وتحت ضغط السلاح اياه. السناتور لندسي غراهام، همس في أذن مسؤول عربي كبير "اننا نخشى عليكم من القنبلة الاسرائيلية".
الأكثر من ذلك أن المبعوث الأميركي السابق دنيس روس، وهو يهودي ويضع نجمة داود في مكتبه. كان يشيع بين من يلتقيهم من المسؤولين العرب، ان الولايات المتحدة فوجئت لامتلاك اسرائيل القنبلة، كما فوجئت بأن روبرت اوبنهايمر، أبو القنبلة الأميركية، شارك في صناعة تلك القنبلة ...
هكذا نفهم العقل التوراتي. أوبنهايمر الذي عندما شاهد التجربة النووية الأولى، في 16 تموز 1946، استعاد عبارة أبوكاليبتية من الكتاب المقدس الهندوسي (الباهاغافادغيتا) ليقول "الآن أصبحت أنا الموت ... مدمر العالم"، مالبث أن وعد حاييم وايزمان، في عام 1947 أي قبل اعلان قيام الدولة، بالمساعدة في بناء مفاعل ديمونا، وفي صناعة القنبلة. لعلها اللوثة الايديولوجية اباها التي جعلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، تفاخر، في مقالة لها عام 1948، بوجود يهود بين طاقمي القاذفتين اللتين القيتا القنبلة الذرية على هيروشيما وناغازاكي.
مشكلتنا أننا نتعامل مع دولة تختلف، في تركيبها الفلسفي، عن أي دولة أخرى في العالم. هي نتاج أساطير غيبية لا حصر لها، وتفاعلات ايديولوجية، ما زالت تلعب، دموياً، في الرؤوس، وبكراهية عاصفة للعرب، حتى أن ايتامار بن غفير يتباهى بأن السلام الأبدي، والسلام المثالي، هومع الموتى .
حتى اذا ما عدنا الى خطة ترامب للسلام في غزة، وهي الخطة التي تفضي الى المقبرة الفلسطينية لا الى الدولة الفلسطينية، ألا يحق لـقيادة "حزب الله" أن تتوجس من الشروط الاسرائيلية، التي تتبناها الادارة الأميركية أوتوماتيكياً، والتي لا بد أن تعقب عملية نزع السلاح. من تلك الشروط اخراج "حزب الله" لبنان، وربما البيئة الحاضنة، أي المعطف البشري الذي رأينا جزءاً منه في المدينة الرياضية الأحد الفائت. ألم تتحدث المعلومات عن محادثات اسرائيلية مع جنوب السودان في هذا الشأن ؟
السلاح الأكثر تأثيرا من السلاح النووي الذي يستخدمه الاسرائيليون الأن، هو اللعب في رؤوس بعض لوردات الطوائف، تزامناً مع معلومات موثوقة حول التنسيق المكثف بين شخصيات أميركية من أصل لبناني وأركان اللوبي اليهودي حول الخطط، والخطوات، الاسرائيلية حيال لبنان، وحيث لا تصور محدداً، أو واضحاً، حول طريقة متابعة التطورات سوى انتظار المبعوثين، والآن انتظار وصول السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى.
ما هو منتظر، وما هو مطلوب، من "حزب الله" أن يأخذ بالاعتبار قوة الضغوط التي تتعرض لها السلطة اللبنانية (السلطة الضائعة بين جموع المستشارين)، وهو الذي أعلن أمينه العام الشيخ نعيم قاسم أن قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية لا بيده، الأساس في الجانب الاستراتيجي من المفهوم الكلاسيكي للسيادة، لتكون المقاومة، وفي ظل الوضع الراهن للمؤسسة العسكرية، "قوة الصدم" في مواجهة أي هجوم.
ديبلوماسي مخضرم اتصل بنا مذكرًاً بقول محمد حسنين هيكل اثر لقائه الفريق علي علي عامر، قائد القيادة العربية الموحدة، في الستينات من القرن الفائت، "ان العاجس الايديولوجي والاستراتيجي لاسرائيل اقامة قواعد عسكرية على قمم لبنان، وتغطي المنطقة ما بين قناة السويس ومضيق الدردنيل". لا نتصور أن هذا الهاجس سقط بمرور الزمن ...
-
-
Just in
-
16 :11
مجلس الوزراء قرر تأجيل البت بموضوع التفرغ في الجامعة اللبنانية للمزيد من النقاش
-
16 :10
كواليس - 16 مليار دولار فجوة قطوع الحساب.. و27 مليار مجهولة المصير! تتمة
-
15 :50
طرابلسي يحذّر من "وضع الأساتذة أمام خطر الطعن لاحقًا"... تتمة
-
15 :44
باسيل استقبل سفير الكويت: رفضٌ لأيّ اعتداء على أمن الدول العربية وسيادتها وإستقرارها تتمة

-
15 :28
تحليق للطيران المسير الإسرائيليّ في أجواء عدد من مناطق البقاع الأوسط على علوّ منخفض
-
15 :18
خام برنت يقفز فوق 103 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ أيار الماضي
-
-
Other stories
Just in
-
16 :11
مجلس الوزراء قرر تأجيل البت بموضوع التفرغ في الجامعة اللبنانية للمزيد من النقاش
-
16 :10
كواليس - 16 مليار دولار فجوة قطوع الحساب.. و27 مليار مجهولة المصير! تتمة
-
15 :50
طرابلسي يحذّر من "وضع الأساتذة أمام خطر الطعن لاحقًا"... تتمة
-
15 :44
باسيل استقبل سفير الكويت: رفضٌ لأيّ اعتداء على أمن الدول العربية وسيادتها وإستقرارها تتمة

-
15 :28
تحليق للطيران المسير الإسرائيليّ في أجواء عدد من مناطق البقاع الأوسط على علوّ منخفض
-
15 :18
خام برنت يقفز فوق 103 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ أيار الماضي
All news
- Filter
-
-
EXCLUSIVEكواليس - 16 مليار دولار فجوة قطوع الحساب.. و27 مليار مجهولة المصير!
-
10 September 2026
-
طرابلسي يحذّر من "وضع الأساتذة أمام خطر الطعن لاحقًا"...
-
10 September 2026
-
باسيل استقبل سفير الكويت: رفضٌ لأيّ اعتداء على أمن الدول العربية وسيادتها وإستقرارها
-
10 September 2026
-
شقيقة الشهيد بو صعب: معركة جديدة وربحناها بس المعركة ما خلصت...
-
10 September 2026
-
غادة شريم عطا: يدفع المواطن الفواتير الباهظة لشركة كهرباء لا تولد الكهرباء إلا في ما ندر!
-
10 September 2026
-
بعد طعن "لبنان القوي"... المجلس الدستوري يوقف مفعول قانون العفو العام عن الجرائم
-
10 September 2026
-
زعيم كوريا الشمالية يشكر القوات المشاركة في عمليات بالخارج
-
10 September 2026
-
ناجي حايك منتقدًا قرار تنظيم تركيب ألواح الطاقة: خايفين إنو تخف فاتورة المولدات؟!
-
10 September 2026
-
حول "التشريج"... إليكم هذا الخبر الهامّ!
-
10 September 2026
-
هل ترتفع صفيحة البنزين غدًا إلى 33 دولارًا؟
-
10 September 2026

