مَدّ وجَزر بين عون وسلام
-
08 October 2025
-
8 months ago
-
-
source: الجمهورية
-
عماد مرمل -
إذا كان رئيسا الجمهورية والحكومة جوزاف عون ونواف سلام يحاولان تنظيم خلافاتهما وضبط إيقاعها لئلّا تخرج عن السيطرة، إلّا أنّ ذلك لا ينفي أنّها بدأت تترك آثاراً سلبية على زخم علاقتهما التي يتجاذبها منذ فترة مَدّ وجَزر.
بعدما كان قد جرى تقديم الرجلَين عند تسلّمهما مسؤولياتهما الدستورية على أساس أنّهما سيُشكّلان نوعاً من «ديو» تغييري ومتناغم في السلطة، أتت الاستحقاقات المتتالية لتكشف عن فروقات تتجاوز حدود التمايزات الطبيعية والمشروعة إلى ما هو أبعد منها.
ويمكن لِمَن أراد أن يقتفي أثر العلاقة المتأرجحة بين رئيسَي الجمهورية والحكومة منذ بداية العهد، أن يرصد بوضوح كيف أنّ «ضغطها» راح يرتفع ونبضها يضطرب شيئاً فشيئاً، حتى وصلت إلى مرحلة تسرّب فيها الخلاف من الظل إلى الضوء.
وليس التبايُن بين عون وسلام حول نمط مقاربة فعالية صخرة الروشة وتداعياتها، إلّا مجرد «عيّنة» ممّا تُخفيه «القلوب المليانة» التي تجمّعت فيها تراكمات الأشهر الماضية.
وبهذا المعنى، فإنّ الافتراق الأساسي الأول بدأ مع تعيين كريم سعيد حاكماً لمصرف لبنان، بخلاف رأي رئيس الحكومة الذي لم يكن موافقاً عليه، ثم أتت الضربة الأخرى لسلام، ولَوْ على طريقة «الحرب الناعمة»، مع إقرار التعيينات العسكرية والأمنية، خصوصاً في مركزَي قيادتَي الجيش وقوى الأمن الداخلي، وفق إرادة عون على حساب طموحات سلام الذي شعر أنّه «خرج من المولد بلا حمص»، في ظل تمسّك رئيس الجمهورية بأن تكون خياراته هي النافذة في شأن تلك التعيينات.
ثم أتى اختبار الروشة ليزيد التباعد بين الرجلَين، بعدما رفض رئيس الجمهورية زجّ الجيش وقوى الأمن الداخلي في أي مواجهة ضدّ المشاركين في احتفالية إضاءة صخرة الروشة بصورتَي السيدَين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، على قاعدة أنّ السلم الأهلي خط أحمر، ما استفزّ سلام الذي تكوّن لديه انطباع بأنّه «ضُرِبَ من بيت أبيه»، وأنّ الأجهزة الرسمية خذلته حين امتنعت عن تطبيق فحوى التعميم الذي أصدره بمنع إضاءة الصخرة بالصورتَين، منطلقاً من نظرية أنّ درء الفتنة يحصل بتطبيق القانون.
وبدا لافتاً في هذا السياق، تقيّد الجيش وقوى الأمن الداخلي بـ«ضوابط» عون في التعاطي الميداني مع واقعة الروشة، وكأنّ رئيس الجمهورية تعمّد أن يوحي بأنّ «الأمر لي» في ما يتصل بالملف الأمني، وإن يكن سلام قد حاول لاحقاً أن يستعيد ماء الوجه، ويردّ الإعتبار، عبر الإجراءات القضائية والإدارية التي اتُخِذت أخيراً في حق عدد من المشاركين في واقعة الصخرة.
ومع ذلك، استمرّ عون في السعي إلى لجم اندفاعات سلام الزائدة، الأمر الذي تُرجم في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء عبر استبدال اقتراح حل جمعية «رسالات»، وفق ما كان يُريد سلام، بتعليق عملها إلى حين انتهاء التحقيقات في ملف الروشة، ما سمح أيضاً بـ»تعليق» أزمة جديدة أطلّت برأسها فجأة من إحدى نوافذ جدول أعمال الجلسة الحكومية.
وبينما قرّر سلام أن يواصل معركته فوق حافة الهاوية ضدّ «حزب الله»، وأن يستمر في الضغط عليه بكل الوسائل لدفعه إلى التخلّي عن سلاحه، اختار عون في المقابل مَدّ جسور الحوار المباشر مع الحزب ومناقشته في هواجسه التي تتفاقم على وقع نهج الحكومة من جهة والاعتداءات الإسرائيلية من جهة أخرى، ساعياً إلى إيجاد قواسم مشتركة حيث أمكن، وتنظيم الخلاف حيث يتعذّر حلّه. كذلك، يحرص عون على إبقاء وتيرة التعاون والتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري مرتفعة، وهما تشاركا في إيجاد مخارج من مآزق عدة خلال المرحلة الأخيرة، بينما تبدو علاقة بري وسلام «رسمية» و«باردة».
وهكذا يتضح أنّ هناك اختلافاً في الطباع الشخصية والسياسية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وأنّ الأول ارتأى أن يسلك طريقاً مختلفاً عن ذلك الذي اعتمده الثاني في مشواره السياسي منذ وصوله إلى السراي الحكومي، وهو في اتجاه واحد لا يتضمّن خط رجعة.
وقد بات عون منشغلاً أكثر من أي أمر آخر في إطفاء الحرائق المتنقلة التي يُشعلها سلوك سلام، قبل أن تتمدّد نيرانها وتلتهم الأخضر واليابس.
وبناءً عليه، فإنّ رئيس الجمهورية يتصرّف على أساس أنّه معني بحماية عهده الذي ينتهي عام 2031، في حين أنّ ولاية الحكومة تنتهي حُكماً بعد أشهر، عقب إجراء الانتخابات النيابية في أيار المقبل تبعاً لما يلحظه الدستور، وبالتالي فإنّ سلام ليس لديه الكثير ليخسره، على عكس عون الذي يستند إلى حسابات مختلفة.
-
-
Just in
-
23 :55
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: إنذار مبكر عقب رصد هجوم صــاروخي من لبنان يستهدف كريات شمونة ومناطق عدة شمالي إسرائيل
-
23 :44
اعلام إيراني عن مصدر عسكري: في حالة تجدد "العدوان من جانب العدو" تحت ذريعة تحطم هليكوبتر أباتشي أميركية فسيكون هناك "رد حاسم"
-
23 :40
5 غارات استهدفت مدينة النبطية وغارة على حاروف واخرى على حبوش
-
23 :40
سقوط بقايا صاروخ اعتراضي على الاتوستراد العربي من جهة شتورة
-
23 :25
وزارة الصحة:
- 8 شهداء و9 جرحى من بينهم سيدتان حصيلة نهائية للغارة على بلدة البص قضاء صور
- 8 شهداء من بينهم سيدة و35 جريحا من بينهم 3 أطفال و6 سيدات حصيلة حصيلة نهائية للغارة على حي المساكن في مدينة صور -
23 :05
ترامب لوول ستريت جورنال:
- الحصار يجعل إيران فقيرة للغاية وسيبقى ساريا طالما دعت الحاجة إلى ذلك
- حادث مروحية الأباتشي ليس أمرا جللا والطيار بخير
-
-
Other stories
Just in
-
23 :55
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: إنذار مبكر عقب رصد هجوم صــاروخي من لبنان يستهدف كريات شمونة ومناطق عدة شمالي إسرائيل
-
23 :44
اعلام إيراني عن مصدر عسكري: في حالة تجدد "العدوان من جانب العدو" تحت ذريعة تحطم هليكوبتر أباتشي أميركية فسيكون هناك "رد حاسم"
-
23 :40
5 غارات استهدفت مدينة النبطية وغارة على حاروف واخرى على حبوش
-
23 :40
سقوط بقايا صاروخ اعتراضي على الاتوستراد العربي من جهة شتورة
-
23 :25
وزارة الصحة:
- 8 شهداء و9 جرحى من بينهم سيدتان حصيلة نهائية للغارة على بلدة البص قضاء صور
- 8 شهداء من بينهم سيدة و35 جريحا من بينهم 3 أطفال و6 سيدات حصيلة حصيلة نهائية للغارة على حي المساكن في مدينة صور -
23 :05
ترامب لوول ستريت جورنال:
- الحصار يجعل إيران فقيرة للغاية وسيبقى ساريا طالما دعت الحاجة إلى ذلك
- حادث مروحية الأباتشي ليس أمرا جللا والطيار بخير
All news
- Filter
-
-
تجمّع القرى المسيحية الحدودية: صمودنا ليس بديلاً عن قيام الدولة بواجباتها
-
09 June 2026
-
EXCLUSIVEخاص - مصادر دبلوماسية: لن تنسحب إسرائيل من الخط الأصفر ولكن..
-
09 June 2026
-
EXCLUSIVEخاص - نائب: السلطة تضع "كل بيضها في السلّة الأميركية"
-
09 June 2026
-
إعلام إسرائيلي يكشف: هكذا تمت عملية التسلل الأخيرة من لبنان!
-
09 June 2026
-
رفض قاطع من قبل الثنائي! ماذا حصل؟
-
09 June 2026
-
بالصورة: إغتيال صهر أمين عام " الحزب "!
-
09 June 2026
-
خارطة طريق للإنقاذ والميثاق والعمق العربي: هل يمتلك "التيار" مفاتيح المبادرة؟ (نعمه إبراهيم)
-
09 June 2026
-
لماذا أرسل ترامب النجمة مادونا الى لبنان؟ هل تعاني وزيرة التربية من حالة " السيكوباتية " ؟
-
09 June 2026
-
شو الوضع؟ في انتظار تثميرِ أحد مسارَي واشنطن وإسلام آباد أو كليهما... الجنوب يحترق!
-
09 June 2026
-
اتصال هاتفي بين الرئيسين عون وماكرون...
-
09 June 2026

