الشرق الأوسط: إسرائيل تملأ غياب هوكستين بالغارات والتوغلات
-
23 November 2024
-
1 yr ago
-
-
source: tayyar.org
-
نفّذت القوات الإسرائيلية أوسع اختراق بري داخل العمق اللبناني منذ بدء الحرب، بوصولها إلى مشارف نهر الليطاني من جهة ديرميماس، ودخلت إلى أطراف البلدة، وذلك في محاولة لفصل النبطية عن مرجعيون، والتمهيد لهجوم على بلدة الطيبة من الجهتين الغربية والشمالية، وتحييد تلة الطيبة التي تشرف شرقاً على سهل الخيام الذي يستعد الجيش الإسرائيلي لتمديد عمليته البرية إليه، في محاولة للسيطرة على مدينة الخيام.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الجيش الإسرائيلي نصب حاجزاً عند مفرق ديرميماس في جنوب لبنان ليفصل بين مرجعيون والنبطية. وقطع الجيش الإسرائيلي الطريق عند المدخل الغربي لبلدة ديرميماس قرب محطة وقود، بالسواتر الترابية، حيث تتمركز آليات تابعة له. وأوردت تقارير إعلامية أن القوات الإسرائيلية منعت دوريات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) والجيش اللبناني من المرور باتجاه مرجعيون.
وقالت مصادر لبنانية مواكبة لتطورات المعركة في الجنوب، إن القوات الإسرائيلية تقدمت من بلدة كفركلا التي تسيطر عليها، باتجاه الغرب عبر حقول الزيتون، لمسافة تصل إلى 5 كيلومترات، مستفيدة من غياب مقاتلي الحزب في تلك المناطق المسيحية، مثل محيط القليعة وبرج الملوك وديرميماس. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن تلك الثغرة «مكنت القوات الإسرائيلية من الوصول إلى مشارف نهر الليطاني، للمرة الأولى منذ عام 2006 وفصلت النبطية عن مرجعيون»، علماً بأن المدفعية الإسرائيلية كانت قد قطعت ذلك الطريق مراراً على مدار الأشهر الماضية، كما نفذت مسيّرات عمليات اغتيال عليها.
دبابة إسرائيلية على مثلث مرجعيون – ديرميماس – القليعة قرب نهر الليطاني بجنوب لبنان (متداول)
ومهّدت إسرائيل لهذا التقدم، بتغطية نارية. وقالت مصادر أمنية لبنانية في الجنوب إن المدفعية الإسرائيلية «لم تهدأ طوال ليل الخميس – الجمعة في استهداف المرتفعات المطلة على ديرميماس، سواء في قلعة الشقيف، أو أرنون ويحمر ووادي زوطر ودير سريان»، لافتة إلى أن هذا التمهيد المدفعي «يسعى عادة إلى توفير تغطية نارية تواكب تقدم المشاة»، وأكدت المصادر أن التحركات البرية الإسرائيلية «سارت على إيقاع قصف جوي عنيف، وتحليق للمسيّرات، لتأمين القوة المتقدمة». ورجحت أن مسار العبور سلك كفركلا – تل النحاس – برج الملوك باتجاه ديرميماس، وأشارت إلى أن البلدة «شبه خالية من السكان، إذ تضم بضع عائلات فقط، كما لا يحظى (حزب الله) بوجود فيها».وأطلق «حزب الله» صواريخه باتجاه القوات الإسرائيلية في تلك المنطقة، حسبما قال في ثلاثة بيانات، أكد فيها أنه استهدف التجمعات والآليات الإسرائيلية على تخوم ديرميماس بالصواريخ. وتحدثت وسائل إعلام عن «رشقات صواريخ متتالية استهدفت تجمعات إسرائيلية في الخيام ومحيط تل النحاس وصاروخ موجه استهدف تحركات آلية في كروم الزيتون قرب محطة مرقص في أطراف ديرميماس».
وانتشرت صورة في وسائل الإعلام اللبنانية لدبابة إسرائيلية تتمركز وراء مرتفع مكشوف من جهة الشرق (بلدة القليعة)، لكنه محمي من جهتي الغرب والشمال. أما من الجهة الجنوبية، فتشرف عليه بلدة ديرميماس التي دخلت إليها القوات الإسرائيلية.
وقال الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية مصطفى أسعد إن الصورة التي تداولتها وسائل إعلام لبنانية وتظهر جرافة تسير وراء دبابة على مثلث القليعة – مرجعيون – ديرميماس «تعني أن قوة مهاجمة من المشاة انتقلت من المنطقة وأمنتها، سواء سيراً على الأقدام أو بآليات مدولبة وسريعة، ودخلت إلى بلدة ديرميماس».
وأفاد رئيس بلدية البلدة، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، بحصول «توغل إسرائيلي بسيط داخل البلدة»، مشيراً إلى أن الجنود الإسرائيليين «توغلوا بين حقول الزيتون من جهة بلدة كفركلا».
ويقول «حزب الله» إنه لم يقم مراكز تجمع عسكري له في أراضي بلدات مسيحية أو درزية في الجنوب، وذلك في ظل رفض من تلك المكونات لوجود الحزب في أراضيهم. ويقول مقربون منه إنه يحجم عن ذلك لسببين؛ أولهما «سبب سياسي، لتجنب السجال مع أبناء الطوائف الأخرى»، وثانيهما «لضرورات أمنية».
وتسعى القوات الإسرائيلية من هذا التقدم إلى الإشراف على مجرى نهر الليطاني، الذي يُعتقد أن جزءاً من منصات الإسناد الصاروخي لـ«حزب الله» توجد فيه، وهي المنصات التي تمنع القوات الإسرائيلية من التقدم في بلدة الخيام. كما تسعى إلى الالتفاف على بلدة الطيبة الاستراتيجية التي تضم مرتفعات مشرفة على نهر الليطاني من الغرب، ومرتفعات مشرفة على سهل الخيام من جهة أخرى. ولم تدخل إليها القوات الإسرائيلية من جهة الشرق بعد، رغم المحاولات للتوغل فيها، ورغم الغارات الجوية التي استهدفتها على مدى أشهر.
وفي حال التوغل من جهة ديرميماس، فإن القوات الإسرائيلية ستفتح مجالاً للتوغل في الطيبة من الجهتين الغربية والشمالية، إضافة إلى محور مركبا – العديسة من الجهة الشرقية، وذلك في محاولة لتحقيق اختراق والتفاف عليها.
وتعد بلدة الطيبة أبرز الموانع التي تحول دون افتتاح القوات الإسرائيلية جبهة من الجهة الغربية للتقدم باتجاه مدينة الخيام، كون الدبابات الإسرائيلية «ستكون تحت نيران الصواريخ المضادة للدروع في حال العبور بسهل الخيام»، وهو ما حال دون افتتاح الجيش الإسرائيلي لمحور توغل جديد من الجهة الغربية للتقدم إلى الخيام التي فشل مرتين في السيطرة عليها، الأولى قبل أسبوعين حين توغل من الجهتين الشرقية والجنوبية، والمرة الثانية قبل أيام حين أضاف محوراً جديداً من شمال شرق المدينة قرب إبل السقي، وتمكن في المرتين من الوصول إلى أطرافها الشرقية والجنوبية، وبينها أسفل معتقل الخيام، فيما تعرضت آلياته لاستهداف ناري حين توسعت من المطلة إلى سهل الخيام (جنوب غرب) باتجاه المدينة.
وقال «حزب الله» إنه استهدف تجمعات إسرائيلية 6 مرات على أطراف الخيام الشرقية والجنوبية بالصواريخ، كما أطلق مقاتلوه صواريخ مضادة للدروع باتجاه إحدى الدبابات الإسرائيلية على مشارف الخيام، مما أدى إلى احتراقها.
وتقول المصادر إن القوات الإسرائيلية «تسعى للسيطرة على إحدى مدينتين، إما بنت جبيل وإما الخيام»، وذلك بعد التوغل في عدة قرى، وتفجير المنازل فيها، ومسحها بالكامل. ويعد الدخول إلى بنت جبيل معقداً من الناحية العسكرية، كونها مدينة كبيرة وتتضمن أحياء واسعة ومترامية الأطراف، وقد فشلت محاولات سابقة للتوغل فيها والسيطرة عليها، رغم القتال على أطرافها، خصوصاً الحي الواقع على تخوم عيناثا.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية باشتباكات عنيفة في مدينة الخيام، حيث «تُسمع بوضوح أصوات الانفجارات والاشتباكات بالأسلحة الرشاشة»، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف وغارات على مدينة الخيام.
-
-
Just in
-
10 :43
هيئة الأركان الأوكرانية: أسقطنا 127 مسيرة من أصل 157 أطلقتها روسيا باتجاه مقاطعات مختلفة
-
10 :30
فضيحة بيئية: التيار يتحرّك... و"المواد السامة" تهدّد مرج بسري تتمة
-
10 :28
أطل على "جيت سكي".. ماكرون يتعرّض لانتقادات بسبب استجمامه على البحر! (صور) تتمة

-
10 :17
أفادت غرفة التحكم المروري بسقوط قتيل و8 جرحى في 6 حوادث تم التحقيق فيها خلال الـ24 ساعة الماضية.
-
10 :16
"بلومبرغ": بريطانيا تحقق في سلسلة توريد دفاعية بعد رصد إشارات من طائرات مسيرة تُرسل إلى الصين
-
09 :59
"يا ريّس رد القانون"! رسالة مؤثرة من اهالي شهداء الجيش الى رئيس الجمهورية تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
10 :43
هيئة الأركان الأوكرانية: أسقطنا 127 مسيرة من أصل 157 أطلقتها روسيا باتجاه مقاطعات مختلفة
-
10 :30
فضيحة بيئية: التيار يتحرّك... و"المواد السامة" تهدّد مرج بسري تتمة
-
10 :28
أطل على "جيت سكي".. ماكرون يتعرّض لانتقادات بسبب استجمامه على البحر! (صور) تتمة

-
10 :17
أفادت غرفة التحكم المروري بسقوط قتيل و8 جرحى في 6 حوادث تم التحقيق فيها خلال الـ24 ساعة الماضية.
-
10 :16
"بلومبرغ": بريطانيا تحقق في سلسلة توريد دفاعية بعد رصد إشارات من طائرات مسيرة تُرسل إلى الصين
-
09 :59
"يا ريّس رد القانون"! رسالة مؤثرة من اهالي شهداء الجيش الى رئيس الجمهورية تتمة
All news
- Filter
-
-
فضيحة بيئية: التيار يتحرّك... و"المواد السامة" تهدّد مرج بسري
-
15 August 2026
-
أطل على "جيت سكي".. ماكرون يتعرّض لانتقادات بسبب استجمامه على البحر! (صور)
-
15 August 2026
-
"يا ريّس رد القانون"! رسالة مؤثرة من اهالي شهداء الجيش الى رئيس الجمهورية
-
15 August 2026
-
وزارة الاشغال: الأعمال عند جسر القعقعية المتضرر تتقدم
-
15 August 2026
-
إسبانيا تعزز إجراءات الأمن في سبتة بعد دعوات على الإنترنت تحث على اقتحام آخر للحدود
-
15 August 2026
-
فريد البستاني يرافق وزير الزراعة في جولة على بعض قرى الحرف في الشوف (صور)
-
15 August 2026
-
كم بلغت حصيلة ضحايا زلزال أندونيسيا حتى الآن؟
-
15 August 2026
-
تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان... مجزرة في أنصار
-
15 August 2026
-
روما تمتحن واشنطن وتل أبيب: التفاوض في مواجهة سباق النتائج
-
15 August 2026
-
«الأخبار»: لا يبدو أن زيارة كليرفيلد نجحت حتى الآن في تغيير المعادلة
-
15 August 2026

