هل يتحوّل لبنان إلى جبهة استنزاف دائمة؟
-
28 August 2024
-
2 yrs ago
-
-
source: الأخبار
-
الانحسار الآني لموجة التهديد بتوسّع الحرب الإسرائيلية على لبنان وحزب الله لا يعني أن لبنان لم يعد في قلب العاصفة. ثمة فارق كبير بين التلويح بحرب على قاعدة الردود والردود المتبادلة إثر عملية الضاحية الجنوبية، والرغبة الإسرائيلية في نقل الصراع مع حزب الله إلى مستوى آخر، واغتنام فرصة لن تتكرر لـ«حل مسألة الحزب» لمرة أخيرة، إذ إن توصيف الحرب الدائرة جنوباً كحرب إسناد بالنسبة إلى حزب الله، لا تعترف به إسرائيل التي تتعامل مع ما يجري على أنها حرب ترتفع وتيرتها وتخفّ بحسب المقتضيات العسكرية والأمنية والسياسية المتعلقة بها وبحجم المساندة الأميركية المفتوحة لها، ولا يستبعد احتمال نقلها في أي مرحلة إلى نوع مختلف من الحروب التي قد لا يكون لبنان شهد مثلها بخلفياتها وأهدافها، إن لم تنضج المفاوضات الأميركية - الإيرانية وتستقر على أثمان مقبولة، وحين تصبح اللحظة مناسبة لوضعيتها العسكرية، في ظل حشد أميركي هجومي متأهّب لمساعدتها.تتقاطع معلومات غربية مع قراءة تداعيات وقف الاندفاعة نحو الحرب، ليس فقط أميركياً وإسرائيلياً، إنما أيضاً من جانب إيران وحزب الله. وإذا كانت طهران أكدت منذ البداية عدم رغبتها في توسّع الحرب، فإن إسرائيل كرّرت في رسائلها رفضها كذلك. لكنها كانت - ولا تزال - متمسّكة بمفصل أساسي يتعلق بمستقبل حضور حزب الله على الحدود الشمالية. ما تبدّل في الأيام الأخيرة ليس انقلاب موقف إسرائيل تجاه الحزب، إنما درس أعمق لانعكاس توسّع الحرب على المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية قبل الانتخابات الأميركية، ومراعاة لأوضاع سكان الشمال، وما حقّقته إسرائيل حتى الآن بما تعتبره غضّ نظر عربي ودولي لمصلحتها.
لبنانياً، قد يحمل نزع فتيل الحرب ظرفياً مفارقات مختلفة عن السائد. فجبهة الجنوب التي يفترض أن تكون جبهة إسناد، ستكون من الآن وصاعداً أقرب إلى مثال الصراع الدائم بين إسرائيل والضفة الغربية من خلال صدامات عسكرية ترتفع أو تخفت حدّتها بحسب الظروف السياسية والعسكرية. وما خلا الدخول العسكري الإسرائيلي المتكرر إلى الضفة، فإن جبهة الجنوب، بعد مرحلة استتباب منذ عام 2006 والقرار 1701، عرضة لأن تصبح شبيهة بجولات الكر والفر بين الفلسطينيين وإسرائيل، والأكثر خطورة أن تصبح أمراً واقعاً طويل الأمد، حتى ولو توقّفت حرب غزة. وهذه هي النقطة الأساسية في قراءة مفاعيل ما يتعلق بالتفاوض حول لبنان ومستقبل الجنوب، والقدرة على التعايش مع احتمالات مجهولة وسيناريو جديد بحيثياته، يختلف تماماً عن مراحل مواجهات سابقة بين الطرفين.على الجبهة السياسية كذلك، فإن ما حصل حتى الآن نتيجة المفاوضات الدائرة حول غزة، هو أن لبنان دخل في قلب الصراع الفلسطيني - (الإيراني) - الإسرائيلي، بعد سنوات طويلة تأجّجت فيها الخلافات في لبنان والمنطقة حول ضرورة فصل أزمته عن أزمة الشرق الأوسط، فأُعيد اليوم دمج المسارات في المنطقة بين الساحات التي لإيران نفوذ فيها، ومنها لبنان الذي بات مصيره معلّقاً على مصير التفاوض الإقليمي، في وقت خرجت دول عربية من هذه المسارات، وتحررت من عبء القضية الفلسطينية، ولكل منها مصالحها: من قطر التي تسعى إلى ربط التواصل بين الإخوان المسلمين وإيران، ومصر التي تريد، وكذلك الأردن، عدم دفع فاتورة الحرب ونقل الصراع إلى أراضيهما، إلى سوريا التي أصبحت خارج اللعبة، فيما تحمي الصين الدور السعودي وتبعده عن تأثيرات الحركة الإيرانية. لذا، يصبح عنوان لبنان في التفاوض الجاري تحت سقف غزة أكثر حضوراً في المشهد الإيراني - الأميركي، وفي تحوّله إلى بند من بنود النقاش حول مستقبل دول المنطقة في ظل التحوّل الذي يشهده الصراع مع إسرائيل، سواء بالنسبة إلى من يريد إبقاء الصلات معها واستمرار فتح قنوات الاتصال، أو من يريد الإفادة من صعود الفورة الفلسطينية التي تبدّلت صورتها مع حدث 7 تشرين الأول، لتحقيق قفزة في نوعية الصراع العسكري. ولبنان عالق بين الحدّين، إلى أن ينضج التفاوض الأميركي - الإيراني. لكنه باقٍ في دائرة النار ما دامت إسرائيل لم تحسم بعد كيف ترى مستقبل الجنوب من وجهة نظرها، بما هو أبعد من حرب الاستنزاف التي تخوضها لأشهر مقبلة، لأن ما يتكرر في النقاشات الأميركية هو أن إيران وحزب الله وحماس لا يتعاملون مع التحول الإسرائيلي بعد 7 تشرين الأول، على أنه جوهري في المسار الأمني والعسكري، فيما إسرائيل مصرّة على إشهار أنها لن تعود إلى مرحلة ما قبل 7 تشرين، وتعويلها على الانتخابات الأميركية قد يتلاقى مع هذه النقطة، سواء بالنسبة إلى لبنان أو غزة والضفة الغربية.
-
-
Just in
-
23 :46
الشيخ قاسم: نرفض اتفاق الإطار والمناطق التجريبية و أميركا متواطئة مع إسرائيل تتمة
-
23 :42
المسير الإسرائيلي أغار على دوحة كفررمان وتسجيل إصابة
-
23 :41
بزشكيان: إيران باعت نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة تنفيذ الاتفاق الموقت
-
23 :38
بحرية الحرس الثوري الإيراني: تصريحات الأميركيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط
-
23 :29
الجديد: الجيش الإسرائيلي ينفذ تفجيراً كبيراً في مشاع المنصوري
-
23 :23
ترامب يعلن إنشاء أكاديمية وطنية للفضاء تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
23 :46
الشيخ قاسم: نرفض اتفاق الإطار والمناطق التجريبية و أميركا متواطئة مع إسرائيل تتمة
-
23 :42
المسير الإسرائيلي أغار على دوحة كفررمان وتسجيل إصابة
-
23 :41
بزشكيان: إيران باعت نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة تنفيذ الاتفاق الموقت
-
23 :38
بحرية الحرس الثوري الإيراني: تصريحات الأميركيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط
-
23 :29
الجديد: الجيش الإسرائيلي ينفذ تفجيراً كبيراً في مشاع المنصوري
-
23 :23
ترامب يعلن إنشاء أكاديمية وطنية للفضاء تتمة
All news
- Filter
-
-
الشيخ قاسم: نرفض اتفاق الإطار والمناطق التجريبية و أميركا متواطئة مع إسرائيل
-
28 August 2026
-
ترامب يعلن إنشاء أكاديمية وطنية للفضاء
-
28 August 2026
-
الرئيس الايراني يضع لبنان ضمن شروطه لواشنطن لفتح مضيق هرمز
-
28 August 2026
-
EXCLUSIVEخاص - الفتور اللبناني تجاه الوفد الإماراتي… أزمة ثقة مع أبوظبي؟
-
28 August 2026
-
مارون: يفرّطون بشهداء الجيش وكأن شيئاً لم يكُن... والجيش هو كل عائلة لبنانية وكل بيت
-
28 August 2026
-
قسطنطين: يجب أن يكون هناك خطة بديلة في التفاوض تتمثل بالعودة إلى قرارات مجلس الأمن
-
28 August 2026
-
EXCLUSIVEخاص - مصادر غربية: إعادة الدبلوماسيين الأميركيين يعكس تجميد الخيار العسكري
-
28 August 2026
-
شو الوضع؟ ضغط بالنار حتى الإنتخابات الإسرائيلية وغموض يلف ما بعد "اليونيفيل"
-
28 August 2026
-
EXCLUSIVEكواليس - الخلاف بين وزير ومرجعية يتعمّق.. وشيباني السبب!
-
28 August 2026
-
الأمن العام نظم أمس المرحلة ال 17 من خطة الحكومة لعودة النازحين السوريين
-
28 August 2026

