ما سمعه اللبنانيون على هامش مؤتمر بروكسل؟
-
01 June 2024
-
2 yrs ago
-
-
source: الأخبار
-
نقولا ناصيف -
سبقت انعقاد المؤتمر الثامن لـ»دعم مستقبل سوريا والجوار» في بروكسل في 27 أيار ورافقته، اجتماعات لم تدخل في صلبه ولم تمرّ بها مناقشاته وأرقام الأموال المخصصة لدعم النزوح. ظلت بعيدة من الأضواء، ورمت الى جمع مزيد من المعلومات ذات الاهتمام الأمني عن تداعياته
قارب المعنيّون بالاجتماعات الملتئمة على هامش مؤتمر بروكسل، مضيفين وضيوفاً أميركيين وأوروبيين وعرباً، من بينهم لبنانيون، معضلة النزوح السوري على نحو مختلف، طاول التداعيات وتأثيرها على الاستقرار والأمن في المنطقة أكثر منها الالتفات الى الشقَّين الإنساني والمالي، المناقشَين في المؤتمر العلني في حضور الوفود الرسمية. لم تغب الشخصيات الأمنية في معظمها الى أخرى تداخلت اختصاصاتها الديبلوماسية مع الأمنية، ورغبت في الإصغاء الى وجهات نظر دول معنيّة مباشرة بالنزوح السوري، من بينها لبنان. على طاولة الاجتماعات، سمع المضيفون من ضيوفهم واقع ما يجري في بلدانهم وتأثير النزوح السوري عليها، ناهيك باطلاعهم على أرقام ومعطيات لم توحِ لدى ارفضاضها بتلقّف الأوروبيين والأميركيين مغازيها.قيل للمضيفين إن نزوح السوريين من بلادهم الى دول الجوار أضعف بعض هذه ولا يزال يعرّضها للخطر كلبنان، وأربك أخرى كالأردن، وأفاد ثالثة كتركيا لتوسيع نفوذها والإفادة من المكاسب، فيما أتاح النزوح لنظام الرئيس بشار الأسد مزيداً من الاطمئنان الى استقرار الداخل والتخلّص من أعدائه وخصومه المقاتلين والآمنين. مما سمعوه أيضاً: بعدما اقتصرت الأقليّة العلويّة الحاكمة لأكثر من نصف قرن من الزمن منذ عام 1970 على نسبة 15 في المئة من السكان، ارتفعت أخيراً الى 25 في المئة كي تقارب ربع المجتمع السوري على الأقل بفعل نزوح ما يزيد على سبعة ملايين سوري سنّي، يعرف الأوروبيون والأميركيون أن غالبيّتهم معارضون للنظام. بينما رام المضيفون الأوروبيون والأميركيون إظهار اهتمامهم بالتعويل على المعارضة السورية لفرض التغيير والإصلاحات على النظام عملاً بقرار مجلس الأمن 2254/2013، فضّلوا الصمت حينما خُيّروا بين طرازَي المعارضة التي يفضّلونها بديلاً من النظام ورئيسه الحالي: العلمانية المعدومة الأثر أو الدينية المتطرّفة التي ينظر إليها الغرب على أنها أنموذج الإرهاب.
في ما أدلى به المضيفون:
1 ـ إصرار الاتحاد الأوروبي على إبقاء النازحين السوريين في بلدان الجوار، الى أن يسلّم الأسد بإدخال الإصلاحات الجوهرية والانتقال السياسي في نظامه ينتقل به من مرحلة الى نقيضها على مستوى السلطات والصلاحيات والمؤسسات.
2 ـ تواصل الضغوط على نظام الأسد، سواء من خلال قانون قيصر أو من خلال منعه من التمكن من إعادة بناء ـ وإن جزئياً ـ لما لحق ببلاده من دمار من جراء الحرب السورية. في اعتقاد الاتحاد الأوروبي أنه «محقّ» في منع ملايين السوريين من العودة الى سوريا وتوفير مغريات البقاء لهم خارجها على أنه عامل ضاغط على نظام يُحرم من جزء أساسي من شعبه مشتّت في دول الجوار. ما راحوا يقولونه إنهم بذلك يعاقبونه ويمنعونه من التقاط أنفاسه ومحاصرته اقتصادياً وعسكرياً واجتماعياً، ويحولون دون استعادته شرعيته الوطنية قبل تلك الدولية ما دام ربع البلاد خارجها.
3 ـ تمييز النازحين السوريين في بلدان الجوار عن أولئك الذين صار الى إدماجهم في مجتمعات أوروبية ومنحهم جنسية الدول التي وُطّنوا فيها. كان على لبنان أن يعقب بمقاربة مختلفة مؤداها أن الدمج المتاح للنازح السوري في تركيا والأردن تمثّل خطراً محدقاً على هوية لبنان وديموغرافيته وحساسية توازناته الداخلية، وهو ما بات يلمسه في الوقت الحاضر ويحاول مواجهته.4 ـ امتعاض الاتحاد الأوروبي من تطبيع تجريه دول عربية مع نظام الأسد الذي يحاول، من غير أن يفلح تماماً، الإفلات من حصار قانون قيصر وإعادة الاعتبار الى موقع سوريا في كنف الجامعة العربية. يكمن المأخذ الأوروبي في دعوة الأسد مرتين الى قمتين عربيتين على التوالي، وإعادة دول عربية بارزة علاقاتها الديبلوماسية معه كما تعيين سفراء، أضف التعاون الأمني البعيد من الاضواء معه.
5 ـ سمع لبنان من محدّثيه في الاجتماعات تلك على نحو تجاوز الخوض في مشكلة النزوح الى ما يجري في جنوبه، اختلط الترغيب فيه بالترهيب. دونما أن يحددوا موعداً قريباً أو بعيداً، قال المضيفون الأوروبيون والأميركيون إن على لبنان الاستعداد كي يكون حاضراً في تسوية غزة الآتية لا محالة، وستنعكس على المنطقة برمّتها، يقتضي به ملاقاتها باكراً كي ينخرط فيها شريكاً ولئلّا يتكبّد ثمناً مكلفاً. ما طلبه منه محدّثوه أيضاً فك ارتباط جبهة الجنوب بحرب غزة وإعادة الاستقرار الى حدوده الجنوبية مع إسرائيل في انتظار الوصول الى التسوية تلك. كشف هؤلاء أن التصعيد الذي يقوم به حزب الله يتسبّب في «أذيّة» إسرائيل على نحو متزايد يوماً بعد آخر، سواء باستهداف القرى الإسرائيلية أو استخدام أسلحة جديدة، يحمل المجتمع الغربي ولا سيما الاتحاد الأوروبي على التعاطف مع الدولة العبرية، دونما تفهّم الأسباب التي تقدّمها الحكومة اللبنانية بسكوتها على استمرار فتح الجبهة الجنوبية.
أضاف هؤلاء أن على لبنان أن لا يتوقع وقفاً قريباً للنار في غزة، ولن يقع بين ليلة وضحاها، وربما احتاج الى وقت طويل قبل بلوغ التسوية التي ستصل في نهاية المطاف ويخرج منها رابحون وخاسرون. جزموا للبنان أيضاً أن إسرائيل ماضية في حربها مع حماس الى أن تتمكن من التخلّص من «الإرهاب» الذي يهدّدها. -
-
Just in
-
23 :47
غارة اسرائيلية تستهدف بلدة طلوسة
-
23 :45
القوات الحكومية اليمنية: حققنا تقدما ميدانيا في جبهات محافظتي الجوف وتعز
-
23 :32
الصحة اليمنية بصنعاء: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز
-
23 :17
ترامب لشبكة سي إن بي سي: يمكنني العمل مع الديمقراطيين على أمور أكثر بكثير مما يدركه الناس
-
22 :49
القناة 13 الإسرائيلية: هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على إسرائيل
-
22 :48
أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب الاميركي حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه
-
-
Other stories
Just in
-
23 :47
غارة اسرائيلية تستهدف بلدة طلوسة
-
23 :45
القوات الحكومية اليمنية: حققنا تقدما ميدانيا في جبهات محافظتي الجوف وتعز
-
23 :32
الصحة اليمنية بصنعاء: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز
-
23 :17
ترامب لشبكة سي إن بي سي: يمكنني العمل مع الديمقراطيين على أمور أكثر بكثير مما يدركه الناس
-
22 :49
القناة 13 الإسرائيلية: هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على إسرائيل
-
22 :48
أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب الاميركي حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه
All news
- Filter
-
-
بلدية قبريخا: لعدم التوجه إلى المنطقة المطلة على الوادي ومحيطها بعد الغارة على الدراجة النارية
-
04 November 2026
-
تركيا ترفض تقرير الاتحاد الأوروبي بشأن مسار العضوية وتتحرك دبلوماسياً
-
04 November 2026
-
باسيل استقبل وفداً من قطاع المهن في "الإشتراكي": تعزيز التعاون وتأكيد النظرة المشتركة إلى حماية لبنان
-
04 November 2026
-
قوى الامن: العثور على مبلغ مالي عند تقاطع بشارة الخوري - السوديكو
-
04 November 2026
-
شو الوضع؟ التسونامي الديموقراطي يحجّم اندفاعة ترامب... أسئلة حول السياسات الخارجية والمحاسبة الديموقراطية تطرح أزمة المجتمعات العربية
-
04 November 2026
-
وفد من التيار الوطني الحر يزور جامعة الحكمة مشيداً برسالتها: تشديد على التعاون التربوي وتمكين الشباب
-
04 November 2026
-
بالصور - بعد أشهر من الغموض... فنان لبنانيّ يعلن ارتباطه!
-
04 November 2026
-
انتحل صفة محام... هل وقعتم ضحيّة أعماله؟
-
04 November 2026
-
قبل وصولها إلى المستهلكين... ضبط 115 كيلوغراماً من اللحوم والدجاج والأجبان المخالفة في صيدا وصور!
-
04 November 2026
-
تأجيل جلسة مجلس الوزراء المقررة غدًا إلى الأسبوع المقبل
-
04 November 2026

