الاسلحة التركية الصوتية او الخلبية ومخاطر تسربها الى الشارع اللبناني

  • 24 May 2024
  • 1 yr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image

    مالك ابي نادر – خبير اسلحة

    بعد ان ضبطت السلطات الامنية اللبنانية شاحنة اسلحة تركية قيل انها صوتية او خلبية سوف افسر تقنيا خطورة هذه الاسلحة والاسباب التي تحكم استعمالها في لبنان بحكم خبرتي وتبعا لما بلغ الي وما يتداول به في الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من اخبار ان المسدسات التركية تغزو الشارع وخاصة في الطرابلس بطرق غير شرعية نسبة لتدني اسعارها وسهولة تهريبها بكميات من تركيا الى لبنان وتوضيحا لما ادلي به سوف افسر نمو هذه الظاهرة وفقا للاسباب التالية:

    اولا – سعرها المتدني
    فالمتداول ان سعر الاسلحة في السوق السوداء في لبنان يقارب بين 4 الى 6 اضعاف ثمنها في بلد المنشأ او الاسواق العالمية مثلا سعر مسدس الغلوك 19/19 - G5 يبلغ في النمسا او الولايات المتحدة حوالي 660 دولار اميركي بينما يصل هذا السعر في لبنان الى اربعة الاف دولار بسبب الطلب الكثيف (ظاهرة اقتناء الاسلحة الفردية تضاعفت بعد عزوف اللبناني عن ايداع امواله النقدية في المصارف وتوقف استعمال الشيكات وبطاقات السحب وشيوع التداول بالنقد الفريش فيلجأ من ينقل الاموال الى حمل سلاح معه او في منزله ظنا منه ان في ذلك حماية شخصية له) وبغياب المتاجر التي تبيعه بطرق قانونية تبعا للقيود التي يضعها المرسوم الاشتراعي 137 /59 قانون الاسلحة على تجارة الاسلحة النارية وكثرة المحطات الحدودية غير الشرعية التي يسلكها الذين يهربون هذه الاسلحة لتصل الى لبنان لذلك يلجأ المهربون لاستيراد المسدسات التركية الصوتية التي يصل بمحطة او اثنين فقط الى لبنان رغم ان متوسط اسعار المسدسات النارية في تركيا لا اقل من 60 الى 70 % من الاسعار في اوروبا. ولانه يمكن تحوير المسدس الصوتي ليستعمل كسلاح ناري يتراوح سعره بين 200 و300 دولار وهنا تكمن الخطورة في سهولة اي كان اقتناء سلاح واستعماله بطرق غير قانونية لاهداف جرمية

    ثانيا- العيب التقني
    بسبب الاستعمال الكثيف للاسلحة النارية في المناسبات الاجتماعية في تركيا لجأت المعامل المصنعة بالاتفاق مع السلطات لانتاج مسدسات صوتية بسعر متدن تستعمل في المناسبات ولا تشكل خطرا كونها لا تطلق مقذوفات معدنية، فقط حشوات يصدر عند اطلاقها اصوات قوية فقط وتعتبر اسعار هذا النسخ متدنية بحيث لا تصل الى اكثر من 100 دولار اميركي ولهذا السبب يلجأ التجار غير الشرعيون الى استيراد كميات كبيرة من هذه الاسلحة الصوتية وادخالها بطرق غير شرعية واجراء بعض التحوير على سبطاناتها وغرف الاشتعال لكي تصبح صالحة لاطلاق مقذوفات نارية معدنية ولكن هذه التحويرات لا تعتبر آمنة وسليمة وصالحة لتبديل استعمال المسدس من صوتي لناري وهنا تكمن الخطورة التي يشكله استعمال سلاح غير امن على الذي يستعمله او لمحيطه وهذه التحويرات (يقوم بها صناعيون لبنانيون لا يملكون الخبرة في تصنيع الاسلحة) قد تطال صب سبطانة كاملة من المعدن بقوالب تصنع خصيصا ولكنها لا تستوفي كافة شروط السلامة لناحية نوعية وكثافة المعدن وتطابقه مع السبطانة الاصلية وقد تطال اعادة خرط الاسطون لمسح القناة الرفيعة في اخره بشكل يسمح للمقذوف المعدني بالخروج من الاسطون دون الاصطدام بعائق بالاضافة الى ان اسطون السلاح الحربي مخدد بشكل مخروطي في مسار المقذوف لتحسين القدرة والتسديد بينما اسطون السلاح الصوتي لا يلزمه خرط وتخديد زد على ذلك ان متانة وكثافة المعدن وتماسك القطع في المسدس الصوتي هي اقل بكثير من المسدس الناري كونها لا تتعرض لضغط المقذوفات المعدنية النارية فقط العصف الناتج عن انفجار البارود في غرفة الاشتعال ويعتبر استعمالها لاطلاق مقذوفات نارية خطرا اكيدا على من يستعمله ومن يكون بقربه نظرا لامكانية انفجار المسدس ساعة الاطلاق وانتشار الشظايا بشكل دائري عنيف جميع هذه الاسباب وغيرها كافية لكي تلتفت السلطات الامنية لهذه الظاهرة الخطيرة كونها توفر في الاسواق اسلحة باسعار بخسة يتمكن اي كان من الحصول عليها واستعمالها في الاعمال الجرمية وتشكيلها خطرا على الذي يستعملها حتى ولو في غايات غير جرمية، لتعمل على مكافحتها لانها من اهم اسباب فلتان استعمال السلاح ومن المعلوم ان ادنى سعر لسلاح فردي صنع في بلدان مشهورة تاريخيا بصناعة الاسلحة لا يقل ثمنه في السوق السوداء في لبنان عن 1500 دولار اميركي للاسباب التي ذكرناها اعلاه وهو مبلغ ليس في متناول اغلبية من يلجأون لعمليات سلب خفيفة او جرائم بقوة السلاح فهم سيعمدون لاستعمال اسلحة رخيصة وغير اصلية وعلى السلطات الامنية ان تبادر لخطوات قانونية توقف السوق السوداء وتضبط بجداول مفصلة من يقتني هذه الاسلحة ويمكنها ان تستوفي منهم رسوما سنوية كما هو حاصل باسلحة الصيد فتبعدها بذلك قدر الامكان وبنسبة كبيرة عن متناول اي كان ليستعملها في الاعمال الجريمة.

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology