تجربة طلال سلمان أو الوجه الآخر للبنان المتنوع في "السفير" (ميشال ن. أبو نجم)
-
26 August 2023
-
3 yrs ago
-
-
source: tayyar.org
-
- ميشال ن. أبو نجم * -
إذا كان لا بد من اختصار تجربة "لبنان الكبير"، كما أراده مؤسسوه، وكما أظهرت التجربة بإيجابياتها وسلبياتها بعد أكثر من مئة عام على التأسيس، فهي التنوع والحريات ووجود مساحة واسعة للرأي المختلف، ولصراع الأفكار والعقائد والنظرات للوطن والمجتمع وعلاقات لبنان بمحيطه.
وإذا كان هناك من فخرٍ لهذا اللبنان، فهو أن أي قوة لم تستطع قتل أو خنق هذه المساحة الواسعة من الحرية. حتى لو ابتُذل معناها كما يحصل في "العهر الإعلامي" في الأعوام الأخيرة من فصول "سيطرة التفاهة".هذا "اللبنان" يهضم الجميع، ومن دونه لا حرية للعرب ولا دورَ مشعّاً للبنان في محيطه، نهضوياً كما كان أولئك الرهبان الذين حفظوا اللغة العربية من التتريك وجعلوا من أديارهم منطلقاً لأعظم نهضة فكرية وثقافية في الشرق.
هذا "اللبنان" هو المنطلق لقراءة تجربة طلال سلمان، الذي وإن اختارَ طريقاً فكرية وسياسية غلبّت القومية العربية على الإتجاه الكياني اللبناني، وجعلها منطلقاً لتجربته الصحفية، فإن مسيرته هذه، هي تأكيد للمنطلقات اللبنانية ولما أريدَ للبنان من دور يتخطى منطق "المركانتيلية" التجارية.
هذا "اللبنان" هو الذي سمح لقامات فكرية وصحفية وإعلامية بالبروز والتعبير عن هذا الدور الطليعي للبنان، من ميشال زكور في "المعرض" إلى جبران تويني الجد وغسان التويني الجدلي في "النهار" تعبيراً عن البعد اللبناني الكياني و"المسيحي"، وصولاً إلى "الحياة" في مواجهة كامل مروة للإتجاه الناصري.
هذا "اللبنان" هو الذي سمح لطلال سلمان لاحقاً في "السفير" أن يحمل معه تجربة للبنان مختلف، أو الوجه الآخر للبنان المتعدد بين اليمين واليسار، بين الكيانية اللبنانية والقومية العربية، بين النظام الإقتصادي "الحر" وبين النظام الذي تتدخل فيه الدولة والمعروف ب"الإشتراكي". حمل معه التجربة والإنتماءات السياسية، والدفاع عن المنظمات الفلسطينية و"الحركة الوطنية"، ومعها أيضاً الخصومات والصراعات ضد فريق "الجبهة اللبنانية" الذي كان يدافع عن لبنان آخر، ومختلف... حملَ معه قناعاته ولكن أيضاً تلك التي أوصلته إلى محاولة الإغتيال في العام 1984 الذي حفل بواحدٍ من أكثر فصول الحرب اللبنانية في الصراع وتغيّر موازين القوى وترسيم خطوط التماس.هذه "السفير" بانتماءاتها، كانت أيضاً مساحة للتفاعل بين الآراء المختلفة، وفسحة لنخب لبنانية وعربية تعبّر عن آراءها واقتناعاتها في أكثر القضايا جدلية في لبنان والعالم العربي، من العلاقة بين الدين والدولة إلى الأنظمة السياسية والإقتصادية، وعبّرت عن هذا التنوع ولو بغلبة انحيازها وحساسيتها "القومية العربية".
هذه الصراعات والإنحيازات التي حملتها "السفير" حتى آخر دقيقة قبل إقفالها، لا تحجب بغض النظر عن مدى الإتفاق السياسي من عدمه، وعن هجوماتها القاسية في أحيان عدة على أفرقاء لا يشاطرونها الإنتماء الفكري والسياسي، أنها كانت في المقابل تعبيراً عن مساحة الحرية والتنوع اللبنانيين.في التسعينات كانت في اصطفاف كبير داعم للسيطرة السورية نواجهه، لكن ذلك لم يمنعها من خلق مساحة حرة تحت صفحة "شباب" المشاكِسة بإدارة خالد صاغية، أفسحت لأقلام عونية -بينهم كاتب هذه السطور وزياد نجار وعدد آخر من المناضلين- وقواتية ويسارية معارضة، أن تطرح رأيها في الوضع اللبناني والعلاقات مع سوريا والداخل اللبناني، بكل الراديكالية التي كنا نحملها. كتبنا عن رأينا في الإنسحاب السوري وانتخابات المتن الفرعية مع غبريال المر ومخيم بعقلين وعن بدايات تجاربنا الحزبية والسياسية، وعن رفضنا لدمج فروع الجامعة اللبنانية، فشكّلت هذه الصفحة مع "نهار الشباب" إحدى فسحاتنا للتنفس في بيروت التي أرادوا خنق معناها وقمع صوتها في الإختلاف...
وفي الحرب السورية ضمن تداعيات ما عُرف ب"الإنتفاضات العربية"، شكلت "السفير" مرآة كبرى لصراعات المجتمعات العربية والأنظمة، فعكست لا رأيها السياسي فحسب، بل واقع الصراعات الداخلية السورية، واللعبة الدولية الكبرى مع معلومات "مانشيتاتها" ولا سيما ما يحضر في خاطري عن رواية إقناع قاسم سليماني فلاديمير بوتين بخيارات التدخل العسكري في الميدان السوري.البشر عادة ما يفضلون رواياتهم، لكن الناقصة. فمن دون هذا النقصان لا بناء لسردياتهم الخاصة عن الواقع وحتى عن الأوهام الضرورية.
ورواية طلال سلمان، مع "السفير"، هي إحدى جوانب الرواية عن بلد الحرية والإنفتاح والتنوع...*رئيس تحرير tayyar.org
-
-
Just in
-
18 :56
التلفزيون الإيراني: انفجار بناقلة نفط بمضيق هرمز كانت قد أوقفت تشغيل نظام التتبع الخاص بها أثناء دخولها المضيق
-
18 :19
وزير الخارجية المصري: التصريحات الإثيوبية محاولة مكشوفة لتشتيت الانتباه عما يجري داخل أراضيها
-
18 :19
المريض عبدالله شميساني بحاجة ماسة إلى دم من فئة O- وصفائح دموية في مستشفى رزق للتبرع الرجاء الإتصال على الرقم التالي 03081246
-
18 :15
عملية تفجير نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة حولا في قضاء مرجعيون، فخّخ خلالها المدرسة الخاصة في البلدة ودمرها
-
18 :05
عطالله: كل الدول الغربية وضعت خطط إعادة السوريين الى بلدهم تتمة
-
18 :01
دوي انفجارات في العاصمة الأوكرانية كييف بعد تفعيل صفارات الإنذار
-
-
Other stories
Just in
-
18 :56
التلفزيون الإيراني: انفجار بناقلة نفط بمضيق هرمز كانت قد أوقفت تشغيل نظام التتبع الخاص بها أثناء دخولها المضيق
-
18 :19
وزير الخارجية المصري: التصريحات الإثيوبية محاولة مكشوفة لتشتيت الانتباه عما يجري داخل أراضيها
-
18 :19
المريض عبدالله شميساني بحاجة ماسة إلى دم من فئة O- وصفائح دموية في مستشفى رزق للتبرع الرجاء الإتصال على الرقم التالي 03081246
-
18 :15
عملية تفجير نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة حولا في قضاء مرجعيون، فخّخ خلالها المدرسة الخاصة في البلدة ودمرها
-
18 :05
عطالله: كل الدول الغربية وضعت خطط إعادة السوريين الى بلدهم تتمة
-
18 :01
دوي انفجارات في العاصمة الأوكرانية كييف بعد تفعيل صفارات الإنذار
All news
- Filter
-
-
عطالله: كل الدول الغربية وضعت خطط إعادة السوريين الى بلدهم
-
03 October 2026
-
محمد عبيد يكشف المستور في حلقة "دسمة" عبر TTVPlus: هذه اللاءات الثلاث التي وضعتها السعودية على جوزيف عون!
-
03 October 2026
-
قداس للتجمع من أجل لبنان في فرنسا في ذكرى "١٣ تشرين" في مرسيليا
-
03 October 2026
-
قداس للتجمع من أجل لبنان في فرنسا استذكاراً لشهداء ١٣ تشرين بمشاركة رئيس التيار النائب جبران باسيل
-
03 October 2026
-
تدابير سير على الطريق البحريّة من الكرنتينا باتّجاه شركة ال “مازدا” تزامنًا مع تدريبات لعدّائين تحضيرا لماراتون بيروت الدولي
-
03 October 2026
-
EXCLUSIVEكواليس - هذا ما فعله مسؤول أمني لتفادي الإحراج!
-
03 October 2026
-
بعد 58 عامًا من الفراق.. مغنٍّ شهير يلتقي نجله للمرة الأولى ويكتشف أنه أصبح جدًّا!
-
03 October 2026
-
EXCLUSIVEبالفيديو - النائب المقداد لـ TTV plus: لا خلاف مع باسيل ولهذا أنا هنا! هكذا كان يعيش السيّد والراعي أخبرني أمورًا خطيرة
-
03 October 2026
-
EXCLUSIVEخاصّ - دولة بارزة رفضت طلبًا لبنانيًا!
-
03 October 2026
-
البستاني: إحالة ملف أمين سلام ورفاقه إلى محكمة الجنايات و"إنكريبت" خارح النافعة خطوتان على طريق المحاسبة
-
03 October 2026

