HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

خاص- شورى الدولة تنتفض للوصول إلى المعلومات فهل يفعلها يوسف خليل؟

29
JULY
2023
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-

لارا الهاشم-

في غضون شهر كسَر مجلس شورى الدولة الحاجز الذي وضعته مؤسسات الدولة وإداراتها أمام حق اللبنانيين في الوصول إلى المعلومات التي كرّسها القانون. فقاضي العجلة في مجلس الشورى كارل عيراني أصدر ثلاثة قرارات متتالية ألزم فيها كلاً من وزارتي المال والطاقة والمياه بتسليم معلومات سبق لهما أن امتنعتا عن تسليمها بغض النظر إذا كان القرار نابعاً عن سوء أو حسن نيّة. بهذه الخطوات يكون القضاء الإداري بشخص عيراني قد كرّس مبادئ قانونيّة بات لكلِّ طالب معلومات أن ينطلق منها في بلد يجهل فيه المواطن ما له وما عليه.

 

في شهر شباط ال 2022 لجأ الزميل إدمون ساسين والمحامي علي عباس إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لطلب معلومات من وزارة الطاقة لكنَّ تبيّن أن الهيئة غير فاعلة على الرغم من تشكيلها وأداء أعضائها اليمين. عندها وتحديداً في 08/03/2023 تم اللجوء إلى قضاء العجلة في مجلس شورى الدولة الذي أصدر في 4/04/2023 أي خلال أسابيع قليلة قراراً ألزم فيه الوزارة بتسليم المستندات. تأخرت الوزارة في الرد فلجأ المستدعيان مجدّداً إلى قضاء العجلة الذي فرض غرامة إكراهيّة بقيمة ثلاثة ملايين ليرة عن كلّ يوم تأخير في التنفيذ. لكن وبحسب معلومات tayyar.org فإن وزير الطاقة وليد فياض وعد بتسليم المعلومات المطلوبة مطلع الأسبوع المقبل.

أهمّ ما في هذا القرار أنّه كرّس الحق الدستوري بالتقاضي وذلك عبر تأكيده صلاحية قضاء العجلة الإداري بالبت بطلبات الحصول على معلومات في ظل عدم فعالية الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، إذ لا يكفي الهيئة حتى تكون فاعلة أن تتشكل وأن يؤدّي أعضاؤها اليمين. في هذا القرار أكّد عيراني أنّ صلاحية الهيئة تبدأ منذ مباشرتها عملها، وإلى حينه يمكن لأي طالب معلومات اللجوء إلى مجلس الشورى.

 

 مذ ذاك القرار كرّت السّبحة.

 

فبعدما تبيّن أن شركة Alvarez&Marsal قد سلّمت تقرير التدقيق الجنائي إلى وزارة المال التي أحاطته بسريّة مطلقة تحت ذرائع شتّى، تقدّمت "المفكرة القانونية" ومن ثم حزب الكتائب بطلب معلومات للحصول على نسخة عن التقرير، فجاء قرار قاضي العجلة كارل عيراني بإلزام وزارة المال بتسليم نسخة عن التقرير للجهتين مفنّداً نصوص قانون الحق في الوصول إلى المعلومات وروحيّة مواده.

 

أهمّ ما كرّسه قرار الشورى ردّاً على طلب "المفكّرة القانونية" هو إسقاط ذريعة "الأمن القومي" التي تسلّحت بها هيئة القضايا ممثلة وزارة المال لحجب تقرير التدقيق الجنائي. إذ أكد قاضي العجلة أنّ المادة 5 من قانون الحق في الوصول إلى المعلومات حدّدت المعنى الضيّق للقضايا التي تمسّ ب "الأمن القومي"، وأنَّ طلب الإستحصال على تقرير التدقيق الجنائي لا يدخل في نطاقها، قاطعاً بذلك الطريق على الاستنتاج من مغزى المواد القانونيّة.

 

أمّا ردُّ القاضي عيراني على طلب حزب الكتائب فكان مسهباً بالإجابة تفصيلاً على كلّ نقطة وردت في ردّ وزارة المال. أحد أبرز المبادئ التي كرّسها القضاء الإداري هو العدالة، إذ لم يعد بإمكان الإدارة التذرّع بعدم اكتمال المعاملات الواردة في المادة 5 من قانون الحق في الوصول إلى المعلومات لحجب معلومات أو مستندات. فتذرُّع الإدارة بعدم إنجاز المعاملات لا يكفي، إذ عليها أن تبرهن ذلك كإبراز إفادة من شركة التدقيق المالي في هذه الحالة، وإلا فإن الإدارة تفرِّغ بذلك القانون من مضمونه.

 

وفي ردّه على وزارة المال ذكّر قاضي العجلة بأن القانون يسمو على كلّ العقود والمذكّرات والقرارات، وطالما أنّ قانون الحق في الوصول إلى المعلومات لا ينصّ على ضرورة الاستحصال على موافقة أي سلطة أو إدارة لتسليم معلومات لطالبيها فإنّ تذرّع وزارة المال بالحاجة الى موافقة مجلس الوزراء، ساقطٌ.

 

لا بل وأكثر، فانّ قاضي العجلة أسقط ذريعة منع استخدام المعلومة أو الإفصاح عنها في حال الحصول عليها والتي تذرعت وزارة المال بورودها في العقد الموقّع مع شركة Alvarez&Marsal. فترك القاضي عيراني الكلمة الفصل لقانون الحق في الوصول إلى المعلومات الذي لا ينصّ على هذه السريّة، كون القانون أقوى من العقد وأي عقد يخالف القانون لا يعتدُّ به ويكون باطلاً وتالياً فانّ موافقة شركة التدقيق لا يعتدُّ بها أيضاً.

 

بهذه القرارات الثلاثة ثبّت قاضي العجلة في مجلس شورى الدولة قدسيّة الحق في الوصول إلى المعلومات معطياً تفسيرات تسهّل على طالب المعلومة الإستحصال عليها مقابل تعنّت الإدارة، علماً أن قرارات الشورى ملزِمة لأصحابها كونها صادرة عن أعلى هيئة قضائية. أمّا الغرامة الإكراهية المفروضة على الإدارة المتخلّفة والتي تبدأ بعد خمسة أيام من تاريخ تقديم طلب الغرامة، فهي من باب الحرص على التقيّد الكامل بالقانون ولإعطاء القوة للقرار القضائي.

فهل يسلم وزير المال الداتا المطلوبة بعد مطالعة مجلس الشورى الواسعة التي سلّط فيها الضوء على حق اللبنانيين بمعرفة من أوصلهم إلى هذا الواقع المالي المنهار؟ أم أنه سينتظر صدور قرارٍ بتغريم وزارته إكراهيّاً ممّا سيضع وزارة المال وما تمثّل في موقف سيّء أمام المجتمع الدولي الذي يراقب بعين ثاقبة تطوّر الفساد في لبنان؟

لارا الهاشم ,
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING
  • online ordering system for restaurants
  • The best online ordering systems for restaurants
  •