الاهراءات تستغيثُ مع أهالي الضحايا والضّياعُ سيّدُ الموقف في دولة اللاقرار
-
15 July 2022
-
3 yrs ago
-
-
source: tayyar.org
-
قبل يومين وفيما كانت شُهُب النيران تتصاعد من الاهراءات، جلست ساميا عمّة الضحية شربل متّى قربَ الرّصيف المواجِه للإهراءات وسرَحت بأفكارها. خَطَفتها النيران إلى الرابع من آب المشؤوم فهَمَست بحرقةٍ "يا ويلي شو ردّونا لورا" وهي تهزُّ برأسها.
كانت ترى في الاهراءات صورة شربل، العسكري في أمن الدولة، الذي سقطَ في انفجار الرابع من آب فيما كان ينقذ أحد رفاق السّلاح.
كانت ساميا تنظرُ إلى الإهراءات وشربل الذي ربّته بدموع العين بعد رحيل والدتِه، لا يُفارقُ قلبَها وعقلَها.
ساميا واحدة من مئات العائلات المفجوعَة التي تتقاسمُ قصصاً مع هذا المكان لِما يُمثّل حتّى ولو كانت ذكراه أليمة، وهي تحرص عليه بقدرِ حرصِها على جلاء الحقيقة.
لكنّ هذا المبنى يشهدُ اليوم على مأساة جديدة وهي الحرائق المتكرّرة المُندَلعة في الجهّة الشماليّة منه فيما الآراء الفنية منقسِمَة حول خطورتها على هيكل الاهراءات، أما الحلول فغائبة.فصوامعُ الاهراءات ترتكز على ما لا يقلُّ عن ٢٢٠ عمود مغروزٍ في الصخر على عمقِ أمتارٍ تحت المياه. إلاّ أنّ غالبيّة هذه العواميد انكسَرَت أو التَوَت نتيجة الإنفجار ما أدّى إلى زعزَعةِ بُنية الهيكل وإلى تصنيفِ محيط الإهراءات كمنطقةٍ حمراء أي خطِرة. حتى أتى اليوم الذي بدأت فيه الحرائق بالاندلاع داخل الاهراءات فَسادَ الخوفُ من سقوطِها.
جزءٌ من المهندسين وتحديداً مَن هُم في حَملَة حماية الإهراءات يتخوّفون من أن يتحلّل الحديد نتيجة الحرائق المتكرّرة ويعتبرون أن الحلول موجودة ومن بينها خَنقُ الاهراءات لِمَنعِ الاوكسيجين من الوصول إليها. مخاوفُ أصحاب هذه النظريّة هي من تقصيرٍ متعَمَّد في إطفاء الحريق تمهيداً لهبوط تلقائي للإهراءات في ظلّ المعارضة الشرسة لهَدمِها.
لكنّ من ينظُرُ إلى تعقيدات المبنى والرّدم الذي أحدثهُ الإنفجار لجهة البحر شمالاً، يفهمُ سبَب التأخّر في إنقاذه. فالحرائقُ ناتِجة عن تخمُّر البذور العالِقة في داخلِه وتفاعُلِها مع الحرارة المُرتَفِعة، لكنَّ رشّها بالمياه ليس حلّاً. فالمياه تُرطِّب البذور المكتَسِيَة بالرّماد، والرطوبةُ بتفاعُلِها مع الحرارة ستُعيدُ إشعالَ البذور الموجودة داخِل الاهراءات من جديد بعدَ أيامٍ. وبالتّالي يرى خبراء أن في ظلّ استحالة قطع الأوكسيجين عنها بسبب مساحتها الضخمة، وفي ظلِّ خطورَة الاقتراب من الموقِع لإطفائه، فانّ تركَها على حالِها هو الحلُّ الأنسب إذ لا مؤشرات على تمدُّد الحريق . فلا طوّافات الجيش قادرة على القيام بعمليات الإطفاء لأن اقترابها من المبنى قد يزعزعُ هيكلَه ورمي الرّمال عن بعد قد يوسّعُ رُقعةَ الحريق. ولا إمكانات الدّفاع المدني تسمَح له بالإطفاء عن بُعد كون دائرة الخطر تمتدُّ على مساحة ٦٢ متراً ما يعني حُكماً أن الاقتراب يعرِّضُ العناصِرَ للخطَر.
وعليه فلا حلولَ جذريّة حتى السّاعة لأن ذلك يحتاج إلى دراسات معمّقة وإلى سكانير عبر اللايزر لتحديد وضعيّة المبنى بدقّة، وإلى حينه يؤكد مهندسون أن هذا النّوع من الحرائق لا يمكن أن يؤدّي إلى انهيار المبنى والسبب أن تحلُّلَ الحديد يتطلّب ١٠٠٠ درجة مئويّة وما فوق، في حين أن الحرارة الناتجة عن احتراقِ البذور لا تتخطّى الستمئة.لكنّ الخشية الحقيقية هي من تنقّل الحريق إلى الصوامع الوسطيّة التي تُخزّنُ آلاف الأطنان من البذور والتي تتخمّر منذ عامِين. هذه الصوامِع لا تزال حتى اليوم محميّةً من الحريق لأن الأوكسيجين لا يصلُها ولأن الحريق لم يتمدّد إليها بعد. لكن فيما لو حصلَ ذلك فسيكون إيصالُ المياهِ إليها أمراً مستحيلاً بسببِ عمقِها وستشتدُّ الخطورة على هيكل المبنى إذا شبّت حرائقُ ضخمة وتواصلَت لأيامٍ.
إذاً بيروت لا تملك تَرفَ الوقت لايجاد حلول لمسألة الاهراءات وعلى اللجنة الوزارية المكلّفة بمعالجة الموضوع وضعَ خطّةَ طوارئ. فاللبنانيون الذين لم يستفيقوا بعد من كابوسِ الرابع من آب، لا قدرة لهم على احتمالِ المزيد من الكوارث.
-
Just in
-
09 :30
إن بي سي عن الرئيس التنفيذي ليونايتد إيرلاينز: نتوقع ألا ينخفض سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل قبل نهاية 2027
-
09 :28
"الجزيرة": سقوط طائرة مسيرة بالقرب من معرض بغداد الدولي بالعاصمة العراقية
-
09 :24
أدرعي يردّ على فنانة لبنانيّة شهيرة: "سيأتي يوم وتنتهي فيه الحرب... ولحينها تبقي بخير"! تتمة
-
09 :10
وسائل إعلام إيرانية: دوي انفجارات في عدة مناطق وتفعيل الدفاعات الجوية في العاصمة طهران
-
09 :10
بعد 3 محاولات فاشلة.. تفاصيل عن اغتيال شمخاني! تتمة
-
08 :42
وسائل إعلام إسرائيلية: أضرار كبيرة في ريشون ليتسيون جنوبي تل أبيب وتصاعد أعمدة الدخان إثر سقوط شظايا صواريخ
-
-
Other stories
Just in
-
09 :30
إن بي سي عن الرئيس التنفيذي ليونايتد إيرلاينز: نتوقع ألا ينخفض سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل قبل نهاية 2027
-
09 :28
"الجزيرة": سقوط طائرة مسيرة بالقرب من معرض بغداد الدولي بالعاصمة العراقية
-
09 :24
أدرعي يردّ على فنانة لبنانيّة شهيرة: "سيأتي يوم وتنتهي فيه الحرب... ولحينها تبقي بخير"! تتمة
-
09 :10
وسائل إعلام إيرانية: دوي انفجارات في عدة مناطق وتفعيل الدفاعات الجوية في العاصمة طهران
-
09 :10
بعد 3 محاولات فاشلة.. تفاصيل عن اغتيال شمخاني! تتمة
-
08 :42
وسائل إعلام إسرائيلية: أضرار كبيرة في ريشون ليتسيون جنوبي تل أبيب وتصاعد أعمدة الدخان إثر سقوط شظايا صواريخ
All news
- Filter
-
-
أدرعي يردّ على فنانة لبنانيّة شهيرة: "سيأتي يوم وتنتهي فيه الحرب... ولحينها تبقي بخير"!
-
21 March 2026
-
بعد 3 محاولات فاشلة.. تفاصيل عن اغتيال شمخاني!
-
21 March 2026
-
غارة على منزل فجرًا.. وإصابات
-
21 March 2026
-
بالفيديو: دمار كبير في الضاحية بعد الغارات فجرًا
-
21 March 2026
-
"حركة بلا بركة"... الأسوأ ينتظرنا؟
-
21 March 2026
-
قبلان في رسالة العيد: الجيش يتلهّف للقتال....
-
21 March 2026
-
عراقجي: لا وقف لإطلاق النار دون ضمانات… وإيران منفتحة على الحلول الشاملة
-
21 March 2026
-
هجوم إيراني على قاعدة دييغو غارسيا بعد سماح بريطانيا باستخدام قواعدها
-
21 March 2026
-
حزب الله: استهداف العدو في خلة العقصى ومركبا
-
21 March 2026
-
هذا هو مضمون الورقة الفرنسية: لا تتحدث صراحة عن اعتراف لبناني بإسرائيل
-
21 March 2026


لارا الهاشم