"القوات" في الضاحية: زيارة لم تمر على خير!
-
01 April 2021
-
5 yrs ago
-
-
source: الجمهورية
-
عماد مرمل -
بدل من أن يساهم لقاء «القوات اللبنانية» والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى امس الأول في كسر الجليد بينهما، اذا به يفرز سوء تفاهم جديداً انضمّ إلى المواد الخلافية الأخرى، فما القصة؟ ولماذا اتخذت الأمور هذا المنحى؟
لم تمر زيارة وفد «القوات اللبنانية» لمقر المجلس الشيعي في الضاحية الجنوبية لبيروت على خير، بالمعنى السياسي، بل انّ السيناريو الذي واكبها ترك امتعاضاً لدى نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب الذي التقى الوفد وخاض معه نقاشاً مستفيضاً أظهَر خلافاً واسعاً على مسائل حيوية.
وقد تفاجأ الخطيب بمحتوى البيان الذي ادلى به عضو الوفد النائب انطوان حبشي من على منبر المجلس، متضمّناً الأدبيات الحادة لـ»القوات» حيال السلاح، وكأنّه كان يَتلوه من معراب عقب اجتماع لكتلة «الجمهورية القوية» وليس بعد لقاء مع نائب رئيس المجلس الشيعي.
بالنسبة إلى «القوات»، فإنّ ما صرّح به وفدها يعكس اقتناعها المبدئي الذي لا يتبدل بين ظرف وآخر، وهو يفترض انّ المصارحة تشكّل شرطاً لجدّية اي حوار ولنجاح اي تقارب، بعيداً من الأقنعة والقفازات، مع إبداء الاحترام لمرجعية المجلس الشيعي.
اما مصادر المجلس الشيعي فأكّدت لـ«الجمهورية»، انّ المجلس لا يقفل أبوابه أمام أحد، وهو يدعو الى الحوار والتلاقي، «وعندما طلبت «القوات اللبنانية» زيارتنا في اطار جولتها على المرجعيات الروحية لم نتردّد في تحديد موعد، على قاعدة انّ هذه فرصة للأخذ والردّ بيننا وبينها». وتضيف المصادر: «لكن لم نكن نعلم انّ وفدها هيّأ بياناً مسبقاً لتلاوته، من دون انتظار مجريات الاجتماع. وبالتالي، انّ «القوات» استغلت منبر المجلس الشيعي لإطلاق مواقفها المعروفة، وطبعاً ليس من أخلاقنا ان نمنعها من ابداء رأيها، بل تركنا للآخرين ان يحكموا على هذا التصرف، فيما اصدرنا نحن بياناً يعبّر عن رأينا».
وتؤكّد المصادر «انّ المجلس الشيعي ملتزم بالثوابت الوطنية التي أرساها الإمام السيد موسى الصدر، وتمسّك بها الامام الشيخ محمد مهدي شمس الدين ورئيس المجلس الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان»، مُبدية أسفها «لكون البعض قد حاول التشويش على موقفنا بعد استقبالنا الوفد القواتي، في حين انّ المجلس تأسّس اصلاً على مبدأ الانفتاح، والامام الصدر كان أول رجل دين مسلم يصلي في كنيسة ويحاضر فيها».
ماذا جرى خلال الإجتماع؟
عرض الوفد القواتي وجهة نظره حيال السلاح، مشدّداً على وجوب حصره في يد الجيش اللبناني، فردّ الخطيب مؤكّداً الثقة في الجيش إلّا انّ المهم هو تزويده بالاسلحة التي تُمكّنه من تأدية دوره في حماية لبنان. واشار الى انّه لا يجوز تحميل المقاومة تبعات تفاقم الازمة الاقتصادية، «وهذا الاتهام غير موضوعي ويشكّل تعدّياً عليها»، لافتاً الى انّها «أمّنت عبر إنجازاتها المناخ الامني الضروري للتنمية الاقتصادية، إذ لا اقتصاد من دون أمن».
وتطرّق الزوار الى تجربة معراب في السلطة ومعها، لافتين الى انّ «القوات» شاركت في أكثر من حكومة الّا انّ النتيجة كانت عاطلة، «ففضّلنا الخروج وعدم العودة إلى تركيبات حكومية عاجزة، وبالتالي فإنّ الحل الحقيقي يكمن في إجراء انتخابات نيابية مبكرة تفرز اكثرية جديدة».
الّا انّه كانت للخطيب مقاربة اخرى، معتبراً انّه «في ظل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، يصبح الامتناع عن تحمّل المسؤولية مشاركة في الانهيار». وتابع مخاطباً ضيوفه: «يجب أن تتشكّل الحكومة وان يشارك الجميع فيها، بعيداً من تسجيل النقاط، بعضنا على البعض الآخر. ولا وقت لانتظار الانتخابات، ثم إنّ الأكثرية كانت معكم والآن هي مع غيركم، والبلد لم يصل إلى برّ الأمان. لذلك لا بدّ من التوافق لأنّ الخلافات السياسية هي التي خربت البلد».
واكّد الوفد القواتي «أهمية حياد لبنان وإخراجه من نزاع المحاور لضمان استقراره»، مشدّداً على «ضرورة ان تكون علاقاته مع الدول العربية جيدة»، فتساءل الخطيب في معرض مناقشته طرح الحياد: «هل نحن المعتدون على الآخرين؟». مضيفاً: «انّ اسرائيل هي المعتدية ونحن ندافع عن أنفسنا. أما بالنسبة إلى العرب، فإننا مع وحدة الصف العربي إزاء القضايا الاساسية بدل ان ينزلق الى نزاعات جانبية في اتجاهات أخرى، لكن ما حصل هو انّ بعض العرب اتخذ موقفاً سلبياً من المقاومة وشجّع الحرب عليها في تموز 2006، فكان هناك رد فعل منها بعدما راعت الوضع طويلاً».
ولاحظ الخطيب «انّ الحياد المطروح بدا كأنّه استدعاء للخارج واستقواء به»، فرد وفد «القوات» موضحاً ان «ليس هذا هو المقصود والحياد لا يُفرض فرضاً، بل من خلال التشاور».
ولكن الخطيب دعا زواره القواتيين الى «تفهّم واقع الجنوبيين المضطرين الى حماية أنفسهم في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي واعتداءاته، في انتظار ان تصبح هناك دولة قوية وقادرة على الدفاع عنهم». وأضاف مخاطباً إياهم: «نحن من جهتنا نجزم بأنّه لو بقي في لبنان مسيحي واحد فلن نتراجع عن المناصفة وسنبقى مصرّين على أن يكون رئيس الجمهورية مسيحياً، وكما نتفهّم هواجسكم نطلب منكم أن تراعوا هواجس الوطن والجنوبيين».
-
-
Just in
-
21 :48
الطفل الذي رحّب بقداسة البابا بحرارة لافتة.. لا يزال تحت ركام منزله! تتمة
-
21 :43
"بلومبرغ" عن مسؤول استخباري إقليمي: مدمرتان للبحرية الأميركية حاولتا عبور مضيق هرمز اضطرتا إلى العودة بعد تهديدات من حرس الثورة
-
21 :37
ارتفاع عدد شهداء مجزرة تفاحتا الى 13
-
21 :36
الحصيلة التراكمية للعدوان تتجاوز 2000 شهيد تتمة
-
21 :23
نتنياهو: نريد اتفاقا حقيقيا للسلام مع لبنان يصمد لأجيال
-
20 :56
وكالة تسنيم عن مصدر:
- المطالب المفرطة للوفد الأمريكي عرقلت تقدم الفرق الفنية في التوصل إلى إطار مشترك للمفاوضات
- المشاورات مستمرة وإيران تصر على الحفاظ على منجزاتها العسكرية وتؤكد ضرورة ضمان حقوق شعبها
- مضيق هرمز لا يزال أحد أبرز نقاط الخلاف الرئيسية بمحادثات إسلام آباد
-
-
Other stories
Just in
-
21 :48
الطفل الذي رحّب بقداسة البابا بحرارة لافتة.. لا يزال تحت ركام منزله! تتمة
-
21 :43
"بلومبرغ" عن مسؤول استخباري إقليمي: مدمرتان للبحرية الأميركية حاولتا عبور مضيق هرمز اضطرتا إلى العودة بعد تهديدات من حرس الثورة
-
21 :37
ارتفاع عدد شهداء مجزرة تفاحتا الى 13
-
21 :36
الحصيلة التراكمية للعدوان تتجاوز 2000 شهيد تتمة
-
21 :23
نتنياهو: نريد اتفاقا حقيقيا للسلام مع لبنان يصمد لأجيال
-
20 :56
وكالة تسنيم عن مصدر:
- المطالب المفرطة للوفد الأمريكي عرقلت تقدم الفرق الفنية في التوصل إلى إطار مشترك للمفاوضات
- المشاورات مستمرة وإيران تصر على الحفاظ على منجزاتها العسكرية وتؤكد ضرورة ضمان حقوق شعبها
- مضيق هرمز لا يزال أحد أبرز نقاط الخلاف الرئيسية بمحادثات إسلام آباد
All news
- Filter
-
-
الطفل الذي رحّب بقداسة البابا بحرارة لافتة.. لا يزال تحت ركام منزله!
-
11 April 2026
-
الحصيلة التراكمية للعدوان تتجاوز 2000 شهيد
-
11 April 2026
-
التصعيد في لبنان رغم وقف النار: الحقيقة التي لا تُقال! (ريتا بستاني)
-
11 April 2026
-
EXCLUSIVEخاص - إجراءات داخل مقر رسمي تثير جدلاً سياسياً!
-
11 April 2026
-
مريم البسّام لرئيس الحكومة: صارح الناس وقل لهم ان الاميركيين لم يرتِّبوا لك برنامج الزيارة بعد
-
11 April 2026
-
"حزب الله": استهداف مواقع لجيش العدو بقذائف مدفعية ومسيّرات انقضاضيّة
-
11 April 2026
-
بيانٌ هامٌّ من قيادتي حركة أمل والحزب
-
11 April 2026
-
صلاة تلبية لدعوة البابا
-
11 April 2026
-
"عن رفضه احتماء عناصر أمن الدولة في منشآت أوجيرو".. بيان لوزير الاتصالات
-
11 April 2026
-
وزير الأشغال جال في مرفأ بيروت: مخزون الأمن الغذائي يكفي لمدة ثلاثة أشهر
-
11 April 2026

