HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

ما الأصول الأكثر استفادة من موجة "بيع أميركا"؟

27
JANUARY
2026
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
تبزغ موجة "بيع أميركا" في الأسواق العالمية، دافعة المستثمرين إلى إعادة تموضع محافظهم بعيداً عن الأصول الأميركية التقليدية، وسط تصاعد الضبابية السياسية والضغوط الاقتصادية.

تتجه السيولة الخارجة من الأسواق الأميركية نحو الملاذات الآمنة، حيث يبرز الذهب والفضة كأكبر المستفيدين من هذا التحول، مدعومين بتزايد المخاوف من التضخم، وتقلبات السياسات النقدية، وضعف الثقة في استقرار الدولار.

في هذا السياق، يشير تقرير لـ "بيزنس إنسايدر" إلى تدافع المستثمرين الأفراد نحو الذهب والفضة في ظل الارتفاع الحاد الذي تشهده أسواق المعادن. وقد كانت المعادن النفيسة من بين أفضل الأصول أداءً في عام 2025.

فيما يقول خبراء في القطاع إن شعار أو موجة "بيع أميركا" وشعوراً ملحاً بالخوف من تفويت الفرصة (FOMO) يدفعان المستثمرين.


وينبه التقرير إلى أن كثيراً من المستثمرين شعروا بالأمر نفسه في 2025، إذ ادّخر المزيد من الأشخاص أموالهم في الذهب والفضة، وسط هيمنة المخاوف من التضخم والرسوم الجمركية وقوة الاقتصاد الأميركي على النقاشات، وتصاعد الحديث عن "بيع أميركا".

وتسارع هذا الاتجاه في النصف الثاني من العام تحديداً، مع انضمام مزيد من المستثمرين إلى المعادن مع تحرك الأسعار بشكل واسع. والنتيجة كانت موجة صعود مدفوعة بعقلية "الميم" والخوف من تفويت الفرصة.

في المتوسط، ضخّ المستثمرون الأفراد صافي 15 مليون دولار يومياً في استثمارات الذهب، و7 ملايين دولار يوميًا في الفضة خلال العام الماضي، وفق بيانات VandaTrack Research.

التخلي عن الأصول الأميركية
يقول خبير أسواق المال، حسام الغايش، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية":

الأسواق العالمية تشهد مع بداية 2026 موجة واسعة تُعرف بـ "بيع أميركا".

يتخلى المستثمرون عن الأصول الأميركية، وفي مقدمتها الأسهم والسندات، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزايد الضغوط على السياسة النقدية الأميركية.

هذا الأمريعيد الزخم بقوة إلى المعادن الثمينة، ويدفع الذهب والفضة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
هذه الموجة جاءت نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة؛ أبرزها التصعيد القانوني المتعلق بالاحتياطي الفيدرالي، وشهادة رئيسه جيروم باول أمام الكونغرس، ما أثار شكوكاً متزايدة حول استقلالية السياسة النقدية ومصداقيتها.
ويشير إلى أن التوترات الجيوسياسية في مناطق حساسة مثل غرينلاند وفنزويلا وإيران، إلى جانب الغموض بشأن قرارات المحكمة العليا الأميركية المتعلقة بالرسوم الجمركية،  عوامل أسهمت جميعها في تعميق حالة عدم اليقين ودفع المستثمرين نحو تقليص انكشافهم على الأصول الأميركية.

يؤكد الغايش أن تراجع مؤشر الدولار لعب دوراً محورياً في تعزيز جاذبية المعادن الثمينة، مضيفاً أن ضعف العملة الأميركية سرّع من وتيرة التحول نحو الأصول الدفاعية، في ظل اهتزاز الثقة بالحوكمة والسياسات الاقتصادية.

وعن أداء المعادن، يضيف أن الذهب سجّل أعلى مستوى تاريخي له عند نحو 5100 دولار للأونصة خلال تعاملات 26 يناير 2026 (قبل أن تقلص مكاسبها بختام التعاملات عند 5 آلاف دولار للأونصة) مدفوعاً بطلب قوي على الملاذات الآمنة، بينما تجاوزت الفضة حاجز 112 دولاراً للأونصة خلال تعاملات الاثنين (قبل أن تقلص مكاسبها بنهاية التعاملات إلى نحو 103 دولارات فقط)، محققة ارتفاعًا يقارب 40 بالمئة منذ بداية العام، بدعم من نقص الإمدادات الصناعية وارتفاع الطلب الاستثماري.

ويتابع الغايش أن هذا الأداء يعكس العلاقة العكسية التاريخية بين الأسهم والمعادن الثمينة، حيث يلجأ المستثمرون إلى الذهب والفضة كأدوات تحوط فعالة في فترات التقلبات الاقتصادية والمخاطر الجيوسياسية.

وفي ما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، يشير إلى أن موجة "بيع أميركا" قد تدفع الذهب إلى تجاوز 6500 دولار للأونصة بنهاية 2026، خصوصاً في حال استمرار تراجع الدولار، فيما تظل الفضة مدعومة بعوامل هيكلية رغم ارتفاع درجة تقلبها.

ويختتم الغايش بالقول إن المعادن الثمينة ستبقى محوراً أساسياً في المحافظ الاستثمارية العالمية خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن استمرار الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية سيحافظ على الطلب القوي على الذهب والفضة كملاذات آمنة.

تراجع الدولار
وتبعاً لتلك الموجة يشهد الدولار الأميركي ضغوطاً واسعة. ونقل تقرير لشبكة "سي إن بي سي" الأميركية، عن محلل السوق في شركة IG في سيدني، توني سيكامور، قوله إن المستثمرين كانوا يتخلصون من الأصول الدولارية بسبب "مخاوف من عدم اليقين المطول، والتحالفات المتوترة، وفقدان الثقة في القيادة الأميركية، والردود الانتقامية المحتملة، وتسارع اتجاهات التخلص من الدولار".

وفي قلب هذا التحول، يبرز الذهب والفضة كأدوات تحوط مباشرة ضد تآكل الثقة في الأصول المقومة بالدولار. فمع تراجع جاذبية الأصول الأميركية وازدياد التقلبات في سوق الأسهم، يتجه المستثمرون إلى المعادن النفيسة باعتبارها مخزناً للقيمة لا يرتبط بالتزامات سيادية أو سياسات نقدية متقلبة. كما أن ضعف الدولار يعزز القوة الشرائية لحائزي العملات الأخرى تجاه الذهب والفضة، ما يضيف دعماً فنياً وسعرياً لهذه المعادن، ويحوّل موجة "بيع أميركا" من مجرد ظاهرة سوقية عابرة إلى محرك رئيسي لدورة صعود ممتدة في أسواق المعادن الثمينة.

وقد قال محللون في بنك يونيون بانكير بريفيه يوم الجمعة إن أسعار المعدنين ارتفعت على خلفية الطلب المستمر من كل من المشترين المؤسسيين والأفراد.

تقليص الاستثمارات
من جانبها، توضح خبيرة أسواق المال، حنان رمسيس، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، أن:

مصطلح "بيع أميركا" يشير إلى فترات يتجه فيها المستثمرون بشكل جماعي إلى تقليص استثماراتهم في الأصول المرتبطة بالولايات المتحدة، وذلك نتيجة تصاعد المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية.
هذه المخاوف قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى التريث في خفض أسعار الفائدة، أو حتى الاتجاه إلى زيادتها، في محاولة لدعم الدولار الأمريكي وسندات الخزانة.
موجة "بيع أميركا" الحالية تعززت بسبب الخلافات الحادة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والتي انعكست سلباً على الأسواق الأوروبية وكذلك الأميركية، إلى جانب التوترات السياسية المرتبطة بالطموحات الأميركية تجاه جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك.
وتبين أن الأصول الأكثر تأثراً بهذه الموجة تشمل الأسهم الأميركية، والسندات، وأذون الخزانة الأميركية، إضافة إلى بعض المعادن النفيسة المستخرجة داخل الولايات المتحدة، فضلاً عن تأثر التعاونات الاقتصادية بين واشنطن والاتحاد الأوروبي.

وحول أسباب هذه الموجة، توضح أن السياسات الحمائية وفرض الرسوم الجمركية الأميركية لعبت دوراً رئيسياً.

كما تؤكد رمسيس أن الأسواق الناشئة تُعد من أبرز المستفيدين من موجات بيع الأصول الأميركية، باعتبارها بديلاً استثمارياً، وهو ما يفسر الزخم القوي في تدفقات رؤوس الأموال نحو أسواق أخرى.

وعن مستقبل هذا الاتجاه، ترجح خبيرة أسواق المال استمرار موجة "بيع أميركا" لفترة من الزمن، إلى أن تتضح بشكل أكبر الطموحات الاقتصادية والسياسية للولايات المتحدة تجاه عدد من الدول، خصوصاً دول الاتحاد الأوروبي.

وتختتم حديثها بالإشارة إلى أن انسحاب الولايات المتحدة من بعض المنظمات الدولية، وسعيها إلى إنشاء كيانات بديلة، أثار حفيظة الاتحاد الأوروبي، وهو ما تجلّى في رفض بعض الدول، مثل إسبانيا، الانضمام إلى مبادرات أمريكية مثل "مجلس السلام" الذي يروج له الرئيس دونالد ترامب كبديل عن مجلس الأمن أو الأمم المتحدة.
Skynews
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING