HI,{{username}}
Manage account
Change password
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES

هل تقود أسهم الدفاع الزخم في "وول ستريت" خلال 2026؟

12
JANUARY
2026
  • {{article.caption}}
  • {{article.caption}}
A
+
A
-
Print
Email
Email
A
+
A
-
تدفع الزيادة المرجحة في سقف الإنفاق العسكري الأميركي، وما يرافقه من إشارات سياسية وتشريعية متضاربة، أسهم شركات الدفاع في وول ستريت إلى واجهة التساؤلات مع بداية العام الجديد: هل ما تشهده امتداداً طبيعياً لزخم قائم، أم ذروة مؤقتة قد يعقبها تصحيح حاد؟

يعكس طرح إدارة الرئيس دونالد ترامب ميزانية دفاعية غير مسبوقة، بالتوازي مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية عالمياً، تحوّلاً أعمق في طبيعة الطلب على الصناعات العسكرية، حيث تتزامن العقود طويلة الأجل مع رهانات المستثمرين على قطاعات باتت تُصنَّف كأصول شبه استراتيجية، لا مجرد أسهم دورية.

يختبر هذا المشهد المعقّد قدرة أسهم الدفاع على الحفاظ على أدائها المتفوق، في ظل ضغوط تنظيمية متزايدة على الشركات، ومخاوف مالية تتعلق بالعجز والدين، ما يضع المستثمرين أمام معادلة دقيقة بين زخم مدفوع بالسياسة والجيوبوليتيك، ومخاطر تقييم وتوقيت لا يمكن تجاهلها.

الميزانية
يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة الإنفاق العسكري في بلاده إلى 1.5 تريليون دولار، بما يشكل ارتفاعاً يزيد عن 50 بالمئة عن الميزانية القياسية للعام الجاري البالغة 901 مليار دولار.

يؤكد ترامب أن هذه الزيادة الكبيرة ستمكن الولايات المتحدة من بناء ما وصفه بـ "جيش الأحلام" وسيتم تمويلها من خلال الرسوم الجمركية.

وكتب ترامب فبيل أيام: "لقد قررت أنه من أجل مصلحة بلدنا، وخاصة في هذه الأوقات المضطربة والخطيرة للغاية، يجب ألا تكون ميزانيتنا العسكرية لعام 2027 تريليون دولار، بل 1.5 تريليون دولار".

يأتي هذا الارتفاع الهائل المقترح في الإنفاق الدفاعي في الوقت الذي استخدم فيه ترامب الجيش بشكل متزايد لتحقيق أهدافه في السياسة الخارجية خلال ولايته الثانية، وفق تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز".

وقال ترامب إن رقم الميزانية البالغ 1.5 تريليون دولار قد تم التوصل إليه بعد مفاوضات مع المشرعين وغيرهم من الممثلين السياسيين.

من المرجح أن تؤدي زيادة الإنفاق الدفاعي بنسبة 50 بالمئة إلى إثارة مخاوف بشأن استدامة المالية العامة للحكومة، وفق الصحيفة.

يقدر مكتب الميزانية في الكونغرس، وهو هيئة الرقابة المالية التابعة للكونغرس، أن عجز الميزانية سيبلغ 5.5 بالمئة هذا العام - وهو مستوى أقل من السنوات الأخيرة، لكن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أنه غير مستدام.

في حين أن تعريفات ترامب ساعدت في خفض العجز في عام 2025، توقع مكتب الميزانية في الكونغرس في نوفمبر أنها ستجمع 2.5 تريليون دولار فقط على مدى 11 عامًا - أي حوالي 230 مليار دولار سنويًا - وهو مبلغ أقل بكثير من الزيادة المتوقعة في الإنفاق الدفاعي البالغة 500 مليار دولار.

صدارة السوق
من جانبه، يقول المدير التنفيذي لمركز كوروم للبحوث، طارق الرفاعي، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية":

أسهم قطاع الدفاع مرشّحة للبقاء في صدارة السوق، ولكن ليس بوتيرة متواصلة.
دعوة دونالد ترامب لزيادة الإنفاق الدفاعي الأميركي بنسبة 50 بالمئة بحلول عام 2027 لا تمثل عاملًا طارئًا بقدر ما تعكس اتجاهًا قائمًا بالفعل، مدفوعًا بتصاعد المخاطر الجيوسياسية، ونضوب مخزونات الذخيرة، وتسارع إعادة تسليح حلف الناتو، إلى جانب برامج المشتريات طويلة الأجل. ويشير إلى أنه حتى في حال عدم تطبيق هذه الدعوة سياسيًا بشكل كامل، فإن الميزانيات الدفاعية تتجه بوضوح نحو الزيادة.
ويضيف أن الفرص الاستثمارية الأقوى تتركز في قطاعات الصواريخ والذخيرة والفضاء والأمن السيبراني والخدمات اللوجستية، حيث يكون الطلب هيكليًا ومستدامًا وليس موسميًا.

ويتابع الرفاعي أن أبرز المخاطر تكمن في مستويات التقييم وتوقيت الدخول إلى السوق. ويؤكد أن قطاع الدفاع قادر على تحقيق أداء متفوق خلال المرحلة المقبلة. لكنه يختم بالقول إن العوائد المرجحة ستأتي على شكل موجات مرتبطة بالعقود وتنفيذها، وليس بحركة مؤشرات السوق العامة.

ضغوط
على الجانب الآخر، تواجه شركات الدفاع ضغوطاً مختلفة، بعد أن وقع الرئيس ترامب، الأربعاء، أمراً تنفيذياً يعاقب شركات الدفاع التي تعيد شراء أسهمها، وتدفع أرباحاً، وتكافئ المديرين التنفيذيين برواتب عالية إذا كانت لديها عقود مع البنتاغون تتجاوز الميزانية أو تتأخر عن الجدول الزمني.

أعلن ترامب، في منشور على موقع "تروث سوشيال"، أن الأمر التنفيذي، الذي ألمح إليه في أواخر ديسمبر، سيحد من رواتب المديرين التنفيذيين إلى 5 ملايين دولار. ولم يتضح بعد كيف تعتزم الإدارة تنفيذ هذا الأمر، بحسب "وول ستريت جورنال".

قال ترامب في منشور على موقع "تروث سوشيال" قبل الكشف عن تفاصيل الأمر: "إلى جميع شركات المقاولات الدفاعية الأميركية، وقطاع الصناعات الدفاعية ككل، احذروا: بينما نصنع أفضل المعدات العسكرية في العالم (لا تضاهينا أي دولة أخرى!)، فإن شركات المقاولات الدفاعية تُوزّع حاليًا أرباحًا ضخمة على مساهميها وتُجري عمليات إعادة شراء أسهم ضخمة، على حساب الاستثمار في المصانع والمعدات، بل وعلى حسابه. لن يُسمح بهذا الوضع ولن يُتسامح معه بعد الآن!".

كما دعا ترامب الشركات إلى بناء مصانع "جديدة وحديثة"، وقال إن الحد الأقصى للأجور البالغ 5 ملايين دولار "ليس سوى جزء ضئيل مما يتقاضونه الآن". ولم يوضح ما إذا كان يشير إلى الرواتب السنوية، أو إلى حزم التعويضات الكاملة، بما في ذلك خيارات الأسهم والمكافآت.

وفي أواخر ديسمبر، قال ترامب إنه يريد من شركات الدفاع أن تستثمر في أعمالها، لا أن تعيد شراء الأسهم أو تدفع رواتب باهظة للمديرين التنفيذيين.

توجه عالمي
بدوره، يقول خبير أسواق المال، محمد سعيد، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية":

دعوة الرئيس الأميركي لرفع ميزانية الدفاع بنسبة تصل إلى 50 بالمئة لتبلغ نحو 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027 تمثل إشارة واضحة لتحول هيكلي عميق في الاقتصاد العالمي، يعيد وضع الصناعات العسكرية في صدارة المشهد الاستثماري للسنوات المقبلة.
الزخم الحالي لا يستند فقط إلى ضخامة الرقم المقترح، بل إلى واقع جيوسياسي شديد التعقيد تتصاعد فيه بؤر التوتر من أوكرانيا إلى تايوان مروراً بالشرق الأوسط، ما يجعل الإنفاق الدفاعي ضرورة استراتيجية للدول وليس خياراً ترفيهياً، وهو ما يفسر الأداء المتفوق لأسهم شركات الدفاع التي تجاوزت مؤشرات الأسواق العامة بفارق ملحوظ خلال العام الماضي.
ردة فعل الأسواق الأولية جاءت مزيجاً من الحماس والحذر، حيث قفزت أسهم شركات كبرى مثل لوكهيد مارتن ونورثروب غرومان وجنرال دايناميكس فور الإعلان، انعكاساً لتوقعات المستثمرين بعقود حكومية طويلة الأجل ومضمونة. في المقابل، شهدت أسهم أخرى تراجعاً على خلفية مقترحات تقييد إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح، بهدف توجيه السيولة نحو توسيع الطاقة الإنتاجية وبناء مصانع جديدة.
يشار إلى أن أسهم الدفاع في "وول ستريت" أضافت 11 مليار دولار في يوم واحد، يوم الخميس الماضي، بعد تصريحات ترامب بشأن زيادة ميزانية الجيش.

ويضيف سعيد أن هذا الوضع خلق حالة شد وجذب بين المستثمرين طويلَي الأجل الذين يرون في القطاع فرصة نمو مستدامة، وبين المضاربين قصيري الأجل القلقين من تراجع التدفقات النقدية الموزعة مؤقتاً.

وعلى صعيد أوسع، يؤكد أن الاتجاه عالمي وتصاعدي بامتياز، إذ لا تقتصر زيادة الإنفاق الدفاعي على الولايات المتحدة وحدها، بل تمتد إلى دول حلف الناتو وأوروبا وآسيا، ما يرجح تجاوز الطلب العالمي على الدفاع حاجز 3.6 تريليون دولار بحلول عام 2030. ويلفت إلى أن هذا التدفق المالي يعزز جاذبية الشركات التي تمتلك عقوداً طويلة الأجل، وتُعد أقل تأثراً بدورات الركود، نظراً لندرة إلغاء صفقات التسليح الاستراتيجية حتى في أوقات الأزمات.

ويوضح سعيد أن التكنولوجيا الدفاعية أصبحت عاملاً حاسماً في تغيير قواعد اللعبة، مع انتقال التركيز من المعدات التقليدية إلى مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة المسيرة، والأسلحة الفرط صوتية، ما يفتح المجال أمام هوامش ربحية أعلى ونمو أسرع، ويجذب شريحة جديدة من المستثمرين الذين ينظرون إلى الدفاع كقطاع تكنولوجي واعد. كما أشار إلى أن صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) المتخصصة باتت أداة فعالة لتنويع المخاطر.

وفي المقابل، يشدد على ضرورة عدم تجاهل التحديات المحتملة، وعلى رأسها ملف تمويل الميزانية وموافقة الكونغرس، إضافة إلى مخاوف الدين العام والتضخم، فضلاً عن ضغوط خفض التكاليف وتسريع التسليم، والتي قد تضغط مؤقتاً على هوامش الربحية وتجعل بعض التقييمات مرتفعة نسبياً.

ويختتم حديثه قائلاً:  أسهم شركات الدفاع تبدو مهيأة لقيادة جزء كبير من زخم الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة، مدعومة بطلب حقيقي يتجاوز الوعود الانتخابية، في ظل واقع متزايد لـ "عسكرة الاقتصاد"، مع التأكيد على أهمية متابعة التفاصيل التشريعية والموافقات النهائية التي ستحدد الوتيرة الفعلية لهذا المسار الصاعد.
Skynews
MORE ABOUT
ADVERTISE HERE
JUST IN
TRENDING
HEADLINES
{{headlineCount}} new {{headlineCount == 1 ? 'update' : 'updates'}}
+ MORE HEADLINES
TRENDING