أهالي الجنوب في رحلة نزوح جديدة: قلق وخوف ورفض للحرب
-
03 March 2026
-
5 days ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
حنان حمدان -
استفاق سكان جنوب لبنان، في منتصف ليل الأحد - الاثنين، على إطلاق «حزب الله» صواريخ باتجاه إسرائيل، لتبدأ رحلة نزوح جديدة لا قدرة لهم على تحملها؛ لا نفسياً ولا معنوياً ولا مادياً.
وهكذا، خلال أقل من ساعة في اليوم الثالث عشر من شهر رمضان، حزمت العائلات ما تيسر من أغراضها في حقائب وأكياس، فيما كان الحظ حليف البعض ممن جهزوا حقائب النزوح مسبقاً مع بدء الحرب على إيران، والحديث عن إمكانية دخول «حزب الله» في الحرب.
ورغم كل التطمينات التي سادت في الأيام الأخيرة، بأن «حزب الله» لن ينخرط في الحرب، لقناعة الجميع بأن نتائجها ستكون كارثية على بيئته وعلى كل لبنان، وجد الجنوبيون أنفسهم مجدداً، أمام واقع التهجير القاسي، لتتبدّد تلك الوعود تحت وطأة التصعيد، وهو ما انعكس مواقف رافضة لخيار الحزب حتى في أوساط تُعدّ من بيئته المؤيّدة.
الرحلة من الجنوب في ساعات الفجر الأولى كانت مرهقة وطويلة، امتدت لما يقارب 16 ساعة... وجوه شاحبة وحزينة سيطرت على ملامحها تعابير الهم والقلق مما هو آتٍ. هرب أصحابها من مختلف المناطق الجنوبية والحدودية، خصوصاً بعد إطلاق إنذارات إسرائيلية بضرورة إخلاء عشرات القرى.
في «شارع البص» في صور، توقفت السيارات بالشوارع الرئيسية وفي الطرق الفرعية. ازدحام خانق مشابه لرحلة النزوح السابقة... الجميع يبحث عن أماكن تؤوي العائلات والأطفال.
هنا توقف المئات في الشارع، كثير منهم يرتدي ثياباً لا ترقى للخروج من المنزل، ولا تصلح إلا في حالة النزوح... الهمّ مشترك والقلق يجمعهم؛ قلق إيجاد سقف يؤويهم في هذه الأيام الباردة.
هم النزوح وإيجاد مأوى
وكما في كل مرة، يتحدث الناس عن غياب الدولة والخطط، تقول إحدى السيدات القادمة من بلدة صريفا: «ليس في يدنا حيلة»، وتسأل: «إلى أين سنذهب؟ إلى المدارس مجدداً؟ كانت تجربة مرّة للغاية في المرة السابقة!».
وتسأل سيدة خمسينية أخرى، كانت قد خرجت من بلدة معركة، برفقة ابنتها وأحفادها: «نحن منسيون والدولة لا تسأل عنا، ماذا سنفعل؟».
من جهتها، تقول سيدة ثمانينية تدعى مريم: «لم يشكّل خروجنا مفاجأة لي، نحن أبناء الجنوب قضينا كامل عمرنا بين تهجير وآخر، وفي كل مرة كنا نغادر منازلنا وقرانا، نترك أرزاقنا من حقول وماشية وأشياء لا يمكن عدّها، وحتى الأمس ما زالت حقائبنا موضبة».
«لا نريد الحرب»
وكما حال معظم اللبنانيين، بات صوت عدد كبير من أهالي الجنوب رافضاً للحرب التي لا يزالون يعيشون تداعياتها.
واليوم، تبدو آراء هؤلاء الذين أخرجوا من بيوتهم قسراً، مختلفة، بحيث انقسموا بين من يقول «سائرون على نهج المقاومة»، وغالبية ممتعضة وقد أصيبت بصدمة، وصلت إلى حد تمنّي «أن يكون خبر إطلاق الصواريخ من قبل (حزب الله)، كذبة إسرائيلية سمجة».
وهذا الموقف، يعبّر عنه أحد النازحين، قائلاً: «نحن لا نريد الحرب، ولم نخترها، كنا قد عدنا إلى قرانا في بنت جبيل، وأعدنا ترتيب أمورنا الحياتية البسيطة، دون أي متطلبات، ماذا فعلوا بنا الآن؟ ولماذا؟».
ويضيف: «كانت إسرائيل بحاجة إلى حجّة كي تثبت للمجتمع الدولي أننا نشكل خطراً عليها، وها هي الفرصة أتت إليها».
وعن فرضية أن الحرب على لبنان آتية حتى لو لم يتدخل الحزب، قال: «كان الأمر ليكون محتوماً علينا، لكن من غير المنطقي أن نذهب بأقدامنا إلى حرب كهذه، لا يمكن أن نعلم متى وكيف تنتهي».
غضب مضاعف
والمتحدث مع النازحين على «طريق النزوح»، يستمع إلى مخاوف هؤلاء وصدمتهم من دخول «حزب الله» مجدداً في الحرب... وغضبهم يعود إلى سببين أساسيين، بحسب ما عبّر معظمهم، وهما: «التطمينات التي سمعوها في الأيام الأخيرة، لجهة عدم انخراط (حزب الله) في الحرب، والاعتبارات المتعلقة بقدراته العسكرية الراهنة، بحيث إنه لا يمكنه أن يخرج من الحرب، إلا خاسراً»... إضافة إلى أن أهالي الجنوب، يعانون منذ سنوات من أزمات لا تنتهي، حرب «إسناد غزة»، ثم الضربة اليوم، وما سينتج عنها من أزمات جديدة لا تقوى غالبية الناس على احتمالها.
ثأراً لخامنئي وليس لأبناء الجنوب
ومع كل هذه المعاناة، بات لسان حال معظم أهل الجنوب، بعد عام ونصف عام، على الحرب المتواصلة على قراهم وأرزاقهم، أن «(حزب الله) لم يردّ على كل الاعتداءات التي سببت خسائر مادية وبشرية للجنوبيين كل يوم، بل ردّ ثأراً لاغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي... ووضعهم في مأزق جديد لا يعرفون كيف ومتى سينتهي». -
-
Just in
-
10 :43
الجيش الإسرائيلي: بدأنا للتو شن موجة غارات لاستهداف بنى تحتية للحزب في بيروت
-
10 :43
غارة معادية تستهدف الضاحية الجنوبية في هذه الاثناء
-
10 :29
بدء توافد النواب إلى المجلس النيابي للمشاركة في الجلسة العامة التي دعا إليها بري لدرس قتراحات القوانين وإقرارها
-
10 :28
"القناة 12" الإسرائيلية: تفعيل حالة التأهب في النقب والبحر الميت والمناطق الشمالية بسبب إطلاق صواريخ من إيران
-
10 :22
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: رصد إطلاق موجة صواريخ إيرانية جديدة باتجاه شمال وجنوب إسرائيل
-
10 :11
غارة اسرائيلية على الضاحية الجنوبية
-
-
Other stories
Just in
-
10 :43
الجيش الإسرائيلي: بدأنا للتو شن موجة غارات لاستهداف بنى تحتية للحزب في بيروت
-
10 :43
غارة معادية تستهدف الضاحية الجنوبية في هذه الاثناء
-
10 :29
بدء توافد النواب إلى المجلس النيابي للمشاركة في الجلسة العامة التي دعا إليها بري لدرس قتراحات القوانين وإقرارها
-
10 :28
"القناة 12" الإسرائيلية: تفعيل حالة التأهب في النقب والبحر الميت والمناطق الشمالية بسبب إطلاق صواريخ من إيران
-
10 :22
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: رصد إطلاق موجة صواريخ إيرانية جديدة باتجاه شمال وجنوب إسرائيل
-
10 :11
غارة اسرائيلية على الضاحية الجنوبية
All news
- Filter
-
-
التيار الوطني الحر يلغي الإفطار الجامع المقرر في ١١ آذار
-
09 March 2026
-
"الرابطة المارونية": مسيحيو الجنوب يرفضون كل المحاولات الهادفة الى اقتلاعهم من جذورهم
-
09 March 2026
-
ترامب وصفه بالشخصية الضعيفة.. من هو المرشد الإيراني الجديد؟
-
09 March 2026
-
سلام: مستعدون للمفاوضات مع إسرائيل برعاية دولية ولن نرضخ لابتزاز "الحزب"
-
09 March 2026
-
الجيش الإسرائيلي: انذار عاجل إلى سكان لبنان
-
09 March 2026
-
حزب الله ليس وحده.. لبنان ميدان لإسرائيل والحرس الثوري
-
09 March 2026
-
تأجيل الانتخابات يُوقِعُ جعجع في «مشكل داخلي»: النواب يمددون لأنفسهم عامَين اليوم
-
09 March 2026
-
القصة الكاملة لإنزال النبي شيت
-
09 March 2026
-
مخاوف من انفجار اجتماعي
-
09 March 2026
-
التدريس في مهبّ العدوان: طروحات تصطدم بـ«الظروف المأساوية»
-
09 March 2026

