بري يؤكد شروطه: وقف نار شامل وانسحاب متزامن

  • 09 June 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: الأخبار
    • article image
    الأخبار: مع دخول التفاهم على وقف الهجمات المتبادلة بين إيران والعدو الإسرائيلي حيّز التنفيذ، كثّفت إسرائيل غاراتها على قرى الجنوب اللبناني بصورة ممنهجة، بالتوازي مع عمليات الجرف والنسف والتهجير. وبدا الهدف واضحاً في توجيه رسالة إلى طهران والمجتمع الدولي مفادها أن مناطق جنوب الليطاني والزهراني تقع خارج أي تسوية إقليمية محتملة، وأن التوغّل البري الإسرائيلي يجري بمعزل عن أي تفاهمات.

    وفيما دخلت المواجهة مرحلة اختبار معادلة «الضاحية الجنوبية مقابل مستوطنات الشمال»، يبدو أن تل أبيب تقبل بهذه المعادلة شرط ألّا تنعكس على حرية تحركها البري في الجنوب، وهو ما يتقاطع مع المقاربة الأميركية التي ترى في حماية بيروت والضاحية مصلحة دبلوماسية، مقابل منح إسرائيل هامشاً واسعاً للعمل جنوباً.

    وقد عبّر رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو عن هذا الواقع بقوله إن «مهمتنا لم تنتهِ بعد مع حزب الله، ولن نقبل بمحاولة إيران فرض معادلة جديدة علينا». وأضاف أن «إيران وحزب الله حاولا فرض معادلة جديدة، ولن نقبل بها»، معتبراً أن «النظام الإيراني تراجع عن مهاجمتنا بعد ردّنا عليه».

    في المقابل، كانت إيران واضحة في بياناتها السياسية والعسكرية لجهة التهديد باستهداف إسرائيل إذا لم تتوقف عن استهداف الجنوب اللبناني.

    في خضمّ هذه التطورات، واصل الرئيس نبيه بري مساعيه للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، إلا أن إسرائيل رسمت سقفاً واضحاً لمقاربتها: الضاحية الجنوبية ساحة ردع، والجنوب ساحة استنزاف مفتوحة. أما الجانب الأميركي، فلم يقدّم أي ضمانات فعلية. ورغم تأكيد السفير الأميركي ميشال عيسى، خلال زياراته إلى بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي، ضرورة وقف النار، بقي الواقع الميداني مشتعلاً، ما يضعف الموقع التفاوضي للسلطة.

    وإذا كان كلام عيسى في بعبدا والسراي لم يحمل جديداً جوهرياً، فإنه أوحى بوجود متغيرات بعد الضربة الإيرانية لإسرائيل والحديث عن تفاهمات قيد التبلور. فقد قال بعد اللقاءات: «إذا أوقف حزب الله هجومه على إسرائيل، فإنها لن تستهدف الضاحية». وفي ما يتعلق بـ«المنطقة التجريبية»، أوضح أنها ستكون «مفتوحة أمام جميع أبناء البلدة، وسيكون أهالي الجنوب تحت حماية الجيش، ولن تستهدفها إسرائيل، كما ستبدأ أعمال إعادة الإعمار وشق الطرقات». وعندما سُئل عمّا إذا كان حزب الله يقبل بوقف إطلاق النار، اكتفى بالقول: «الرئيس بري أعطاني الرد».

    وكشفت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» أن ردّ بري أكد «الثبات على الموقف»، إذ كرر ما ورد في بيانه الأخير بشأن بيان واشنطن، مشدداً على مطلبين أساسيين: وقف إطلاق نار كامل وشامل من دون قيد أو شرط، براً وبحراً وجواً، ووقف أعمال التجريف والهدم، وأن يكون انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني متزامناً مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة. وأضافت المصادر أن «الرئيس بري كان مرتاحاً للسياق الإيراني، ولا يزال مقتنعاً بأن لبنان يجب أن يستفيد من طاولة المفاوضات في إسلام آباد للضغط على إسرائيل وتحسين موقعه التفاوضي».