A
+A
-وقالت نورية إن هذا العمل كان الوسيلة الوحيدة لتأمين الاحتياجات الأساسية لأسرتها، وإنها حاولت إخفاء هويتها الحقيقية قدر الإمكان، إلا أنها كُشفت في النهاية وتم اعتقالها. وقد أثارت قضيتها ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعادت تسليط الضوء على الواقع الصعب الذي تعيشه النساء الأفغانيات في ما يتعلق بالحق في العمل.
وتأتي هذه الحادثة في ظل قيود مشددة تفرضها طالبان على النساء منذ عودتها إلى السلطة، حيث مُنع عمل النساء في معظم المؤسسات الحكومية والعديد من القطاعات الخاصة، كما شملت القيود المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام وبعض المجالات الخدمية. ونتيجةً لذلك، فقدت آلاف النساء وظائفهن، وحُرمت أسر كثيرة من مصدر دخلها الرئيسي.
ولا تقتصر هذه القيود على مجال العمل فحسب، بل تمتد إلى منع الفتيات من التعليم في المرحلتين الثانوية والجامعية، وفرض قيود صارمة على تنقل النساء وحضورهن في الفضاء العام. وقد وضعت هذه السياسات العديد من النساء، خصوصاً المعيلات لأسرهن، أمام خيارات قاسية، بين الفقر المدقع أو العمل في الخفاء وتحت مخاطر كبيرة.
وتُعد قضية نورية مثالاً واضحاً على التداعيات الإنسانية والاجتماعية لهذه السياسات، التي لا تحرم النساء من حقوقهن الأساسية فحسب، بل تعرضهن أيضاً للاعتقال والعقاب والإقصاء الكامل من الحياة العامة.
