أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إنه يدرس خيارات قوية للغاية تجاه إيران، ملمحاً إلى إمكانية القيام بعمل عسكري، وسط تقارير متزايدة عن حملات قمع دامية للاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني.
وصرّح ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية ردا على سؤال عما إذا كانت طهران قد تجاوزت الخط الأحمر الذي أعلنه سابقا والمتمثل في قتل المتظاهرين، وقال: "يبدو أنهم بدأوا يفعلون ذلك".
كما أضاف "نتابع الأمر بجدية بالغة، والجيش يتابعه، ونحن ندرس بعض الخيارات القوية جدا.. وسنتخذ قرارا".
وأوضح ترامب إنه على تواصل مع زعماء المعارضة الإيرانية.
دعوة للتفاوض
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي إن القيادة الإيرانية تواصلت معه سعيا "للتفاوض لبحث الملف النووي" بعد تلويحه بعمل عسكري ضد طهران.
وقال للصحافيين "اتصل قادة إيران أمس"، مضيفا أنه "يجري الإعداد لاجتماع بشأن النووي... إنهم يريدون التفاوض". لكنه تابع "قد نضطر إلى التحرك قبل عقد اجتماع".
"ضربة محدودة"
وكان ترامب هدد في الأيام القليلة الماضية مراراً بالتدخل، محذرا القادة الإيرانيين من مغبة استخدام القوة مع المتظاهرين.
في حين، كشف مسؤولون أميركيون أن ترامب يفكر جدياً في الموافقة على توجيه ضربة ربما محدودة، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".
كما كشف المسؤولون أن الخيارات المطروحة تشمل توجيه ضربات على مواقع غير عسكرية في طهران.
كذلك تضمنت تلك الخيارات توجيه ضربات مرتبطة مباشرة بعناصر أجهزة الأمن الإيرانية التي تستخدم العنف من أجل قمع الاحتجاجات.بالمقابل، حذر محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيراني في كلمة ألقاها أمام المجلس من مغبة "سوء التقدير".
وقال قاليباف القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني "في حالة وقوع هجوم على إيران، إسرائيل إضافة إلى جميع القواعد والسفن الأميركية ستكون أهدافا مشروعة لنا".
جاء ذلك، فيما دخلت الاحتجاجات التي عمت أنحاء البلاد أسبوعها الثالث اليوم الأحد، في حين أكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، مقتل 490 متظاهرا و48 من أفراد الأمن، فضلا عن اعتقال ما يربو على 10600 آخرين خلال الاحتجاجات الدائرة منذ أسبوعين.
فيما لم تعلن إيران عن عدد القتلى بشكل رسمي. وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر الفائت بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد. لتتحول لاحقاً إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات النظام القائم منذ عام 1979. كما تستمر المظاهرات رغم أن إيران تشهد حجبا تاما للانترنت منذ أكثر من 72 ساعة، بحسب منظمة "نتبلوكس" التي تراقب الاتصال الرقمي. وأكدت منظمات حقوقية أن قطع الاتصالات يُعيق إيصال المعلومات، مبدية خشيتها من أن تكون الحصيلة الفعلية للضحايا أعلى بكثير.
