A
+A
-وجاءت تصريحات شينباوم ردا على وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب للعملية بأنها تمثل "تحديثا لعقيدة مونرو"، وهي العقيدة التي أطلقها الرئيس الأميركي الخامس جيمس مونرو عام 1823، وتنص على اعتبار أميركا اللاتينية منطقة نفوذ للولايات المتحدة ومحظورة على القوى الأجنبية.
وقالت رئيسة المكسيك إن "أميركا ليست ملكا لأي عقيدة أو قوة، فالقارة الأميركية ملك لشعوب كل دولة من الدول التي تشكلها"، مؤكدة رفض المكسيك لأي مقاربات تقوم على الهيمنة أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وفيما يتعلق برؤيتها للرفاه الاجتماعي والتنمية في القارة الأميركية، أوضحت شينباوم أن المنطقة بحاجة إلى رؤية جديدة تقوم على التعاون المشترك وعدم التدخل، على أن ينطلق ذلك من احترام كامل لسيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها، مشيرة إلى أن لكل أمة الحق في اختيار نموذجها الاجتماعي والسياسي دون ضغوط خارجية.
وأضافت أن هذه الرؤية يجب أن تركز على التربية والتعليم والعلوم، إلى جانب تعزيز البنية التحتية، مؤكدة أن الاندماج الاقتصادي الإقليمي ينبغي أن يبنى على سلاسل إمداد عادلة وتعامل حر قائم على المساواة، بما يمكّن دول القارة من مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، ولا سيما في ظل المنافسة مع آسيا.
تحسين حياة الشعوب
وشددت شينباوم على أن الرفاه الاجتماعي يجب أن يكون المحور الأساسي للتنمية ومكافحة الفقر، معتبرة أن أي تقدم لا يستند إلى تحسين حياة الشعوب لا يمكن اعتباره تقدما حقيقيا، كما دعت إلى حوار إقليمي قائم على المساواة، مؤكدة أن استقرار النصف الغربي من العالم لا يمكن أن يتحقق إلا على أساس الاحترام المتبادل.
وأكدت رئيسة المكسيك أن القارة الأميركية "ليست ملكا لأي مذهب"، موضحة أن الديمقراطية لا يمكن استخدامها ذريعة للتدخل، لأن جوهرها هو خدمة الشعوب. واستشهدت بقول الرئيس المكسيكي الأسبق بينيتو خواريز: "احترام حقوق الآخرين هو أساس السلام"، معتبرة أن هذه المقولة تمثل جوهر الرؤية التي تدافع عنها المكسيك، والمتمثلة في الاندماج الإقليمي مع احترام السيادة ووحدة الأراضي.
عصابات المخدرات
وفي ملف مكافحة عصابات المخدرات، كشفت شينباوم عن توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة تقوم على 4 مبادئ، هي:
وأوضحت أن المكسيك تتعاون مع واشنطن على أسس إنسانية لمنع وصول المخدرات إلى الشعوب، ولا سيما فئة الشباب.
وأكدت أن المكسيك لا تريد أن يتسبب مخدر "الفنتانيل" أو غيره في وفاة الشباب، سواء في الولايات المتحدة أو المكسيك أو أي مكان في العالم، مشيرة إلى أن بلادها تتعامل مع هذا الملف بمسؤولية بهدف خفض مستويات العنف وترسيخ السلم الاجتماعي.
